كُتّاب الموقع
بيان صادر عن تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت

خاص - مؤسسة الدراسات العلمية

الإثنين 5 تشرين الأول 2026

بمناسبة الوقفة الشهرية الـ74 على جريمة انفجار مرفأ بيروت
 
 
أربعة وسبعون وقفة، وست سنوات ونيّف، ولا تزال الحقيقة رهينة التجاذبات والمماطلة، فيما العدالة التي نطالب بها لم تبصر النور بعد.
 
 
نلتقي اليوم، كما في كل شهر، لا لنمارس طقساً احتجاجياً روتينياً، بل لنؤكد أن جريمة العصر التي دمّرت بيروت وقتلت أبناءنا وجرحت الآلاف لن تسقط بالتقادم، وأن دماء شهدائنا وحقوق جرحانا والمتضررين ليست مادة للمساومة أو التسويات السياسية.
 
 
إننا، في تجمع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، نؤكد مجدداً أن القرار الظني المرتقب أن يساوي الحبر الذي كتب به مهما كان مضمونه و لن يكون نهاية المطاف ما لم يؤسس لمحاكمة عادلة وشاملة تكشف الحقيقة كاملة وتحاسب جميع المتورطين، من دون استثناء أو انتقائية أو ازدواجية في المعايير.
 
وإذ نحترم القضاء والقضاة النزيهين فإننا نرفض أن تتحول العدالة إلى مسار مجتزأ أو أن يُختزل التحقيق بأسماء دون أخرى أو أن يُعفى أي مسؤول  مهما علا شأنه من المساءلة والمحاسبة  فالحقيقة لا تتجزأ والعدالة لا تكون انتقائية وأولياء الدم لن يقبلوا بغير كشف كامل للحقيقة.
 
ومن هنا، نؤكد تمسكنا بالمطالب الآتية:
 
للقضاء اللبناني: إن مسؤوليتكم التاريخية والأخلاقية تقتضي كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها والبت في الملفات والشكاوى والأدلة التي تقدمنا بها بعيداً عن أي تدخل أو ضغط سياسي.
 
القاضي طارق البيطار :
 
أنت تعلم تمام العلم المسؤولية الكبري التي تتحملها البحرية الألمانية في قوات اليونيفل كما مسؤولية مخابرات الجيش و قيادته إلى مسؤولية أخرين لم تتجرأ على إستدعائهم إما جبنا و إما تنفيذا لتعليمات ما و نحن كأولياء دم سفك ظلما و عدوانا نحذرك من إضاعة حقنا في زواريب السياسة و التسييس والذهاب بإتجاه صغار الموظفين و الإداريين ممن سبق و سجنتهم في معتقلاتك لذر الرماد في العيون و حماية المتورطين الحقيقيين نحن نريد حقيقة حقيقية كاملة شاملة شفافة غير منقوصة كي لا نضطر لتفجير قنبلتنا القضائية التي يمكن لها نسف كل تحقيقاتك و فضح استنسابيتك و بالدليل القاطع و إنا على ذلك لقادرون.
 
لوزير الداخلية والبلديات :
 
إن حقنا في تأسيس جمعيتنا وممارسة عملنا القانوني والإنساني ليس منّة من أحد بل حق يكفله القانون لذا نطالب بإنهاء المماطلة في البت بملف الترخيص العالق منذ أكثر من سنتين و نصف و نحن إذ جمدنا الوقفة الإحتجاجية التي كنا قررناها  أمام الوزارة بعد أخر تواصل معكم فلمنحكم فرصة أخيرة لإعطائنا حقنا القانوني و الإنساني و تجنيبا لأي صدام ليس لأحد مصلحة به.
 
لوزيرة الشؤون الاجتماعية والجهات المعنية: إن جرحى الانفجار والمتضررين لا يزالون يواجهون أعباء صحية واجتماعية ومعيشية قاسية ونطالب بمتابعة شؤونهم وتأمين حقوقهم كاملة بعيداً عن الوعود والتهميش خاصة و أن الكثير من جرحى الإنفجار ممن أصيبوا بإعاقات لم يحصلوا حتى الٱن على بطاقات شؤون إجتماعية.
 
إن تجمعنا الذي يضم أولياء دم أكثر من أربعين شهيداً وعشرات الجرحى والمتضررين لم يكن يوماً أداة في يد أي جهة سياسية ولن يكون كذلك
 بوصلتنا الوحيدة هي دماء شهدائنا وكرامة جرحانا وحقنا المشروع في العدالة وسنبقى منفتحين على كل جهد وطني صادق يضع الحقيقة والمحاسبة فوق كل اعتبار.
 
أربعة وسبعون وقفة ولن نملّ ولن نتراجع ولن نساوم على دماء شهدائنا
 
العدالة ليست مطلباً لأهالي الضحايا وحدهم بل هي شرط لبناء دولة القانون والمؤسسات، ولا قيامة لوطن يُترك فيه مرتكبو الجرائم الكبرى بلا حساب.
 
الحقيقة كاملة والعدالة الشاملة  والمحاسبة بلا استثناء.