عقيدة التلال الحاكمة: عمق إسرائيل من سوريا إلى لبنان
مهيب الرفاعي
الجمعة 11 أيلول 2026
لفهم الوجود الإسرائيلي المتنامي في جنوب سوريا، والصراع على المرتفعات الاستراتيجية في جنوب لبنان، تحتاج الصورة إلى النظر إلى الجبهة الشمالية باعتبارها مجالاً جغرافياً متصلاً تتداخل فيه سوريا ولبنان حول سلسلة من التلال والقمم التي تتحكم في الحركة والانتشار والمراقبة. تعود جذور هذا المسار إلى السنوات الأولى للحرب السورية، وتحديداً إلى الفترة الممتدة بين 2013 و2018، حين تحولت المرتفعات الممتدة من القنيطرة وريف درعا الغربي إلى واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية، بالتزامن مع الأهمية العسكرية التي اكتسبتها مرتفعات جنوب لبنان في التحكم بالمجال المحيط ومحاور الحركة الممتدة نحو الليطاني. شكلت تلك الجغرافيا أساساً لنمط أمني يعتمد على السيطرة على المواقع المرتفعة باعتبارها نقاطاً حاكمة للميدان، تمنح الطرف المسيطر قدرة أوسع على مراقبة التحركات وتوجيه القوة والتحكم بمسارات الانتشار.
شهدت تلك السنوات معارك متواصلة حول التلال والمواقع العسكرية في جنوب سوريا، مع سعي فصائل المعارضة إلى انتزاع المواقع التي تمنح قوات النظام قدرة على مراقبة الحدود والجولان، فيما تابعت إسرائيل هذا التحول من الجهة الأخرى من خط الفصل، وراكمت خلال تلك المرحلة معرفة ميدانية عميقة وواسعة بطبيعة القوى المحلية وشبكات الحركة ومواقع الانتشار. تزامن ذلك مع استمرار أهمية المرتفعات في جنوب لبنان ضمن الحسابات العسكرية الإسرائيلية، لتتشكل تدريجياً بيئة جغرافية واحدة تتصل فيها القنيطرة وريف درعا وجبل الشيخ بمرتفعات جنوب لبنان، وتتحول فيها السيطرة على القمم إلى وسيلة لبناء عمق أمني وعسكري يتجاوز حدود كل جبهة منفردة.
معارك على المرتفعات
بدأت المعادلة تتغير بصورة واضحة منذ 2013، حيث انسحبت قوات الأسد والمليشيات الإيرانية تدريجياً من أجزاء واسعة من محافظة القنيطرة، وتمكنت فصائل المعارضة من تثبيت وجودها في قرى ومواقع قريبة من خط الفصل، ثم توسعت عملياتها باتجاه المواقع المرتفعة التي كانت تمنح الجيش السوري تفوقاً ميدانياً. وفي عام 2014 حققت المعارضة سلسلة من الانتصارات الاستراتيجية، شملت السيطرة على تلال ومواقع في منطقة تل الأحمر وتلول الحمر وتل الجابية، ثم وصلت المعارك إلى معبر القنيطرة نفسه في آب/ أغسطس 2014، عندما تمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة عليه وعلى مساحات واسعة من الجانب السوري من الجولان، خصوصاً في مناطق بير عجم وممتنة وبريقة ونبع الصخر ومسحرة، امتداداً إلى جباتا الخشب وأحراش طرنجة، حيث ضمت الجبهة عشرات الفصائل، وبلغ تقدير قوتها آنذاك نحو 25 إلى 30 ألف مقاتل، فيما تمكنت المعارضة في نيسان/ أبريل 2014 من السيطرة على التلال الشرقية في منطقة تل الأحمر، قبل أن تتوسع عملياتها في القنيطرة خلال الصيف.
هنا اكتسبت التلال قيمتها الحقيقية؛ إذ إن تل الحارة، وتلول الحمر، وتل الجابية، وتلول فاطمة، وتل الأحمر، وتل الفرس، وتل الهبارية، ودير ماكر، ومواقع اللواء 61، لم تكن مجرد نقاط عسكرية متفرقة على الخريطة؛ وكانت تشكل شبكة من المرتفعات التي تتحكم في الرؤية والحركة والنيران بين القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي. وبالتالي، تعني السيطرة على تل مرتفع القدرة على مراقبة الطرق والمواقع العسكرية المحيطة، وقطع خطوط الإمداد، وتهديد قواعد الجيش السوري، وفتح ممرات جديدة باتجاه مناطق أخرى.
تكشف معركة تل الجابية تحديداً طبيعة هذه الحرب على المرتفعات. ففي نيسان/ أبريل 2014 تقدمت فصائل المعارضة باتجاه التل الذي كان جزءاً من منظومة اللواء 61، وسيطرت عليه بعد معارك استمرت أياماً، واستولت على دبابات وكميات من الأسلحة والذخائر، ثم حاولت قوات نظام الأسد استعادة الموقع الذي كان يحمي قاعدة اللواء من الجهة الغربية، ومن قدرته على ربط المجال العسكري في ريف درعا بالمجال الممتد نحو القنيطرة؛ إلا أنها فشلت في ذلك.
كان تل الحارة أكثر حساسية، باعتباره أحد أهم مواقع المراقبة السورية في الجنوب، واحتوائه على محطة للحرب الإلكترونية والاستخبارات ومنظومات دفاع جوي ورادارات للإنذار المبكر وشبكات استطلاع إلكتروني، ما منحه قدرة واسعة على مراقبة المنطقة ورصد الحركة الجوية داخل العمق الإسرائيلي. شكل سقوط التل في أيدي المعارضة خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ضربة كبيرة للقدرة السورية على مراقبة الجنوب، وتمكنت الفصائل من السيطرة عليه بعد انشقاق ضابط سوري كان ينقل معلومات إلى المعارضة، الأمر الذي جعل استعادة الموقع هدفاً رئيسياً في عمليات النظام اللاحقة عام 2015.
ارتبطت معركة "والفجر وليال عشر" بهذه الأهمية الاستراتيجية، إذ أطلقتها فصائل المعارضة عام 2014 للسيطرة على التل وفتح الطريق نحو ريف دمشق وإسقاط أحد أهم المواقع العسكرية التابعة للنظام في الجنوب. تقاطعت نتائج المعركة بصورة غير مباشرة مع المصالح الإسرائيلية، فقد أدت السيطرة على تل الحارة إلى إضعاف قبضة النظام وحلفائه الإيرانيين على واحد من أهم مواقع الرصد والدفاع المطلة على الجبهة الإسرائيلية، كما منحت إسرائيل مساحة أمنية أوسع في مواجهة البنية العسكرية السورية التقليدية.
إسرائيل تراقب وتدعم
حملت هذه التطورات، من المنظور الإسرائيلي، مفارقة استراتيجية شديدة الأهمية؛ فالجيش السوري الذي شكل القوة النظامية المقابلة للجولان بدأ يفقد تدريجياً سلسلة من مواقعه المرتفعة، بينما تقدمت فصائل المعارضة نحو مواقع أقرب إلى خط الفصل، فتراجعت قدرة الجيش السوري على الانتشار والمراقبة، واتسعت مساحة نفوذ القوى المحلية، وظهرت بيئة أمنية جديدة تفصل إسرائيل عن القوات السورية والقوى المرتبطة بإيران وحزب الله.
وسّعت إسرائيل خلال سنوات الحرب في سوريا علاقتها مع فصائل المعارضة في الجنوب، وقدمت لبعضها دعماً عسكرياً ولوجستياً مقابل إبعاد المجموعات المدعومة من إيران عن المناطق القريبة من الجولان؛ وترافقت هذه السياسة مع مساعدات إنسانية وطبية واسعة، إذ إنه منذ عام 2013، استقبلت المستشفيات الإسرائيلية أكثر من 4900 سوري للعلاج، بينهم نحو 1300 طفل، ثم أطلقت إسرائيل عام 2016 "عملية حسن الجوار" لتوسيع المساعدات للسكان القريبين من الحدود.
كشفت السنوات اللاحقة عن انتقال هذه العلاقة إلى مستوى أمني وحربي أكثر مباشرة، ليشمل تقديم الأموال والوقود والغذاء والمستلزمات الطبية، ثم إقرار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت في كانون الثاني/ يناير 2019 بتقديم أسلحة خفيفة لفصائل سورية معارضة في منطقة الجولان، تحت مبرر الدفاع عن النفس. وهكذا تشكلت شبكة من العلاقات المحلية حول الجولان جمعت بين المساعدات الإنسانية والدعم الميداني وخدمة الهدف الإسرائيلي المتمثل في إبعاد القوات والميليشيات المرتبطة بإيران عن المنطقة ومعرفة ماهية هذه التلال ومحتوياتها، لأنه على الرغم من وجود المراصد العسكرية على جبل الشيخ، فإن الكثير من محتويات هذه التلال لا تزال غامضة بالنسبة إلى تل أبيب حينها.
شكّل الجنوب السوري خلال سنوات الحرب مساحة جيوستراتيجية لإعادة توزيع السيطرة على الأرض؛ وكلما انتقلت التلال والمرتفعات من قوة إلى أخرى، تغيرت معها قدرة الأطراف على المراقبة والإنذار والتحكم بالطرق والممرات والحدود، وتحولت الجغرافيا المرتفعة إلى مورد عسكري يحدد شكل الانتشار، ومجال الحركة، وعمق الرؤية، والكشف. وهنا اكتسبت إسرائيل مصلحة استراتيجية في بيئة شمالية تتراجع فيها قدرة الجيش المركزي، وتبتعد عنها القوات الإيرانية وحزب الله، وتبقى القوى المحلية المسلحة موزعة على عقد جغرافية تسمح بمراقبة محيط الجولان وإدارة مستوى التوتر على امتداد الجبهة.
من سوريا إلى لبنان
أعادت السيطرة على تل الأحمر وتلول الحمر وتل الجابية وغيرها من المرتفعات خلال 2014 رسم الخريطة العسكرية للجنوب، بعدما شكلت هذه المواقع نقاط ارتكاز تتحكم بالمجال المحيط أكثر مما تتحكم بالقرية أو الموقع العسكري نفسه؛ فالمرتفع يمنح الرؤية، والرؤية تمنح الإنذار المبكر، والإنذار المبكر يمنح القدرة على توجيه النيران والحركة والحشد؛ لتتحول هذه السلسلة إلى نفوذ على الطرق والممرات والسكان والقوى الموجودة في محيط الموقع. وبالتالي، فإن قيمة التلال هذه تجاوزت أهدافها السورية المباشرة، لأنها ساهمت تدريجياً في تفكيك منظومة الانتشار التقليدية على جبهة الجولان وفتح مجال أمني جديد حولها.
استفادت إسرائيل من هذه الديناميكية عبر مراقبة المتقاتلين وتوجيه البيئة الأمنية المحيطة بالجولان وفق مصالحها؛ فقد خاضت فصائل المعارضة المسلحة معاركها لأهداف سورية داخلية، بينما أنتج تراجع جيش نظام الأسد وتفكك انتشاره وتراجع القوات الإيرانية وحزب الله واقعاً ميدانياً أكثر ملاءمة لإسرائيل. الآن، مع اتساع الفراغ، نشأت شبكة علاقات محلية ومساعدات ودعم لفصائل جنوبية، فأصبحت إسرائيل قادرة على الاستفادة من الصراع نفسه في إضعاف خصومها، وفي الوقت ذاته الحفاظ على مساحة فاصلة بينها وبين القوى الأكثر تهديداً.
تكشف مرحلة 2018 حدود هذه المعادلة؛ فعندما استعاد نظام الأسد بدعم روسي أجزاء واسعة من درعا والقنيطرة، عاد الصراع على المرتفعات إلى الواجهة باعتباره صراعاً على شكل الجبهة الشمالية نفسها، وعلى هوية القوة التي ستتمركز في المواقع المشرفة على الجولان. وهنا تحولت قيمة المرتفعات من ورقة تستفيد منها إسرائيل عبر المتقاتلين إلى عنصر يتطلب إدارة مباشرة لموازين القوة على الأرض، وصولاً إلى مرحلة توسعت فيها إسرائيل في التعامل المباشر مع الفراغ الأمني والجغرافي جنوب سوريا، على الرغم من تثبيت روسيا لأكثر من 9 نقاط مراقبة تعمل على منع أي اشتباك.
وسّعت التطورات في جنوب سوريا الحدود السياسية نحو منظومة جغرافية تمتد من الجولان والقنيطرة وحوض اليرموك وريف درعا الغربي إلى جبل الشيخ، ثم تتصل بمرتفعات جنوب لبنان ككتلة أمنية عسكرية واحدة تتجاوز مجرد الجغرافيا. فعلياً، راكمت إسرائيل خلال سنوات الحرب معرفة دقيقة بالتضاريس والطرق والسكان ومواقع القوى العسكرية، ثم انتقلت بعد تحولات نهاية 2024 إلى تثبيت وجودها في النقاط المرتفعة التي تمنحها قدرة أكبر على مراقبة المجال وإدارة الحركة داخله؛ لتظهر هنا ضرورة الربط بين مرتفعات سوريا ولبنان على خريطة حربية واحدة، لأن الجغرافيا التي منحت تل الحارة وتلول ريف درعا قيمتها العسكرية تمتد جنوباً نحو مواقع لبنانية تؤدي الوظيفة نفسها، حيث تتحول التلة من نقطة مراقبة إلى أداة للتحكم، وتتحول شبكة المرتفعات إلى منظومة تسمح بإدارة المجال بدل الاكتفاء بمراقبته.
يضع هذا المسار قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر وإقليم التفاح داخل السياق الجغرافي نفسه، إذ تمنح هذه المواقع ارتفاعاً استراتيجياً وإشرافاً واسعاً على مساحات الجنوب اللبناني ومحاور الحركة بين الحدود والداخل؛ حيث تكتسب قلعة الشقيف أهمية من موقعها المشرف على الليطاني والطرق المحيطة به، بينما تمنح تلة علي الطاهر قدرة على مراقبة منطقة النبطية ومداخل إقليم التفاح، فيما تتيح السيطرة على مجموعة هذه المرتفعات بناء شبكة تتحكم في الحركة بين الجنوب والداخل.
شبكة مرتفعات مترابطة
يكشف مسار علي الطاهر طبيعة هذا التدرج؛ إذ تبدأ القيمة من الموقع والارتفاع، ثم ترتبط بالبنية العسكرية المحيطة، لتتحول إلى ضغط على خطوط الحركة والإمداد، وصولاً إلى تثبيت القدرة على العمل داخل الموقع وتحويله إلى عقدة حربية تتحكم بها تل أبيب ضمن منظومة أوسع. وتظهر قلعة الشقيف وعلي الطاهر وإقليم التفاح ضمن هذا المنطق باعتبارها نقاطاً حاكمة يرفع كل منها قيمة الآخر، بحيث تنتقل السيطرة من موقع منفرد إلى شبكة مرتفعات قادرة على المراقبة والإنذار وتوجيه النيران والتحكم في محاور الحركة.
تتضاعف أهمية هذه المرتفعات بفعل طبيعة الجنوب اللبناني، الذي يجمع بين الجبال والأودية والطرق التي تصل القرى والبلدات وممرات الحركة الممتدة نحو النبطية وإقليم التفاح ومناطق الداخل؛ وتمنح السيطرة عليها قدرة على مراقبة هذه الشبكة من الأعلى، والتحكم في حركة القوات والمركبات والإمدادات، وربط الاستطلاع بالإنذار والقدرة النارية. وتزداد القيمة عندما تتصل المرتفعات بالبنية العسكرية الموجودة تحت الأرض أو بالطرق والمنشآت المحصنة، لأن السيطرة على السطح تفتح مجالاً أوسع للتحكم في المداخل والمخارج والبيئة المحيطة.
تتجاوز أهمية الجنوب السوري واللبناني الوظيفة العسكرية المباشرة، لأن المنطقة تجمع موارد المياه والزراعة وممرات الطرق ومواقع الطاقة والاتصال بين أحواض جغرافية متداخلة، وتمنح المرتفعات إشرافاً على هذه الموارد ومسارات الوصول إليها. وهنا تتحول السيطرة على التلال إلى وسيلة لإعادة تنظيم المجال الحربي المحيط؛ فالقوة التي تسيطر على المرتفع تؤثر فيما يجري أسفله، والقوة التي تربط عدة مرتفعات تتحكم في الحركة بينها، والقوة التي تجمع الارتفاع بالمراقبة والاستخبارات والنيران تستطيع توسيع نفوذها إلى مساحات تتجاوز حدود الموقع نفسه.
يظهر من هذه الزاوية أن التطورات في جنوب سوريا وجنوب لبنان تتحرك وفق مسار تدريجي لإعادة تشكيل المجال الأمني، يبدأ من النقاط الحاكمة في الجغرافيا ثم يوسع نطاق السيطرة حولها وفق الحاجة العسكرية. صنعت الحرب السورية خلال سنوات طويلة بيئة سمحت لإسرائيل بتحديد هذه النقاط واختبار قيمتها، ثم أتاحت التحولات التي أعقبت سقوط النظام السوري الانتقال من المراقبة والتأثير إلى الحضور المباشر في أجزاء من هذه الجغرافيا. ويأتي الجنوب اللبناني ضمن الحساب نفسه، حيث تسمح السيطرة على قلعة الشقيف وعلي الطاهر والمرتفعات المحيطة بإقليم التفاح ببناء سلسلة من نقاط الارتكاز التي تتحكم في الحركة والمراقبة والضغط العسكري.
تفسر هذه المعادلة التركيز على المرتفعات، لأنها تمنح قدرة واسعة على مراقبة المجال والتحكم في محاور الحركة، ومع امتدادها من جنوب سوريا إلى جنوب لبنان تتحول التلال إلى نقاط ارتكاز والطرق إلى مسارات خاضعة للرقابة والتأثير. وتأتي علي الطاهر ضمن سلسلة تبدأ من قلعة الشقيف وتمتد نحو إقليم التفاح، وتتصل جغرافياً بمنظومة المرتفعات من الجولان إلى جبل الشيخ، بما يسمح ببناء مجال أمني واستخباراتي وحربي متدرج تتحكم فيه إسرائيل بمساحات الحركة والانتشار وتفرض من خلاله نفوذاً يتجاوز حدود كل موقع منفرد. وبهذا المعنى، تعني السيطرة على التلال إدارة المجال الجنوبي من نقاطه الحاكمة، وتحويل المرتفعات إلى أدوات للضغط والتحكم وفرض شروط الحركة، وصولاً إلى بناء منظومة أمنية مترابطة تمتد من جنوب سوريا إلى جنوب لبنان.
المصدر: المدن