"غزوة" ستارلنك أميركية لإيران تحاكي هجوم البيجر الإسرائيلي على لبنان
العرب اللندنية
الجمعة 13 شباط 2026
أعاد كشف وسائل إعلام أميركية عن تهريب الآلاف من أجهزة ستارلنك المتطورة والتي تتيح تقديم خدمة الأنترنيت عبر الأقمار الصناعية إلى الداخل الإيراني إثر موجة الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران ولجأت خلالها إلى قطع الأنترنيت لكتم أصوات المحتجين والتعتيم على قمعهم بشكل دموي، إلى الأذهان العملية غير المسبوقة التي قامت بها إسرائيل وامتزج فيها العمل الاستخباراتي بالتكنولوجيا فائقة التطور والتي تمثّلت في تسريب الآلاف من أجهزة البيجر المفخخة إلى الداخل اللبناني ومن ثم تفجيرها بين أيدي عناصر حزب الله وإيقاع خسائر فادحة في صفوفهم.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب هربت نحو ستة آلاف من أجهزة ستارلنك إلى إيران إثر احتجاجات قمعتها السلطات بشدّة الشهر الماضي.
ويجمع بين عمليتي البيجر وستارلنك على وجه الخصوص اللجوء إلى أحدث ما أنتجته التكنولوجيا لمحاربة الأعداء والخصوم، وخصوصا اختراق صفوفهم دون تكلفة بشرية، وذلك على الرغم من اختلاف استخدام الوسائل التكنولوجية في الحالتين حيث كان هدف المخابرات الإسرائيلية إيقاع خسائر بشرية مباشرة في صفوف حزب الله وكذلك الكشف عن نقاط تمركز عناصره، بينما كان هدف الجهة الأميركية المسؤولة عن تسريب أجهزة ستارلنك إلى إيران فك العزلة عن المحتجين ومساعدتهم على الالتفاف على قيام السلطات الإيرانية بقطع وسائل الاتصال لمنع المحتجين من التواصل والقيام بالتعبئة وأيضا للتعتيم عما كان يجري من عنف دموي ضد المحتجين.
وفي كلتا الحالتين تبيّن وجود حالة من الهشاشة الأمنية والاستخباراتية لدى إيران وحلفائها الإقليميين تسهل على الأعداء اختراقهما على العكس من الدعاية التي تمّ الترويج لها لسنوات بأن ما يعرف بمحور المقاومة بقيادة طهران قوي وعصي عن الاختراق.