كُتّاب الموقع
هكذا يقوّض الاتحاد الأوروبي إسرائيل

يائير ألتمان

الجمعة 25 أيار 2018

صحيفة "إسرائيل اليوم" ترى أن الاتحاد الأوروبي يعارض فقط ظاهرياً أنشطة منظمات الـ BDS وجهود نزع الشرعية ضد إسرائيل، والكاتب الإسرائيلي يائير ألتمان يكشف عما يصفه بالمعطيات المقلقة التي تُكشف للمرة الأولى. هنا ترجمة للمقال كما ورد في الصحيفة الإسرائيلية.



الأمور تظهر من دراسة معمقة أجرتها وزارة الشؤون الاستراتيجية والإعلام، برئاسة الوزير غلعاد إردان. بحسب الدراسة، أكثر من خمسة ملايين يورو انتقلت في سنة 2016 مباشرةً من الاتحاد الأوروبي إلى منظمات تدفع قُدماً نزع الشرعية ضد إسرائيل ومقاطعتها. بل حتى أن المعلومات – التي تستند إلى منشورات في مواقع انترنت للاتحاد ونفس المنظمات، تُظهر أن ملايين إضافية من اليورو تصل إلى المنظمات بطريقة تمويل غير مباشرة – عبر طرفٍ ثالث.

وجاء في الدراسة: "من المسح، تثور خشية من أن أموال دافع الضرائب الأوروبي وجدت طريقها أيضاً إلى جهات تقيم علاقات مع منظمات إرهابية". على سبيل المثال، إحدى الهيئات التي تعلن أنها تتمتع بتمويل مباشر من الاتحاد الأوروبي هي المنظمة النروجية NPA  (Norwegian People's Aid)، التي حصلت في سنة 2016 على مساعدة مالية بقيمة 1.76 مليون يورو. في نفس تلك السنة أصدرت المنظمة تقريراً يدعو المؤسسات المالية إلى سحب استثماراتها من شركات تعمل في إسرائيل.

كما يتبين من التقرير أنه في تحقيقٍ للسلطات الأميركية وُجد أن NPA – التي حظيت أيضاً بتمويل أميركي لسنواتٍ طويلة، أقامت علاقات مع جهات إرهابية. مثال: في السنوات 2012 – 2016 دعمت المنظمة مشروع قوة لشبيبة غزة الذي لعبت فيه دوراً جهات من حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المصنفتان – لشديد السخرية – منظمتين إرهابيتين من قبل نفس الاتحاد الأوروبي. كما قدّمت المنظمة في السنوات 2001 – 2008 خدمات مختلفة لإيران ترتبط من بين جملة أمور بقطاع الطاقة. بعد هذا غرّمت الولايات المتحدة المنظمة بـ 2 مليون دولار في نيسان/ أبريل الماضي.

 


تمويل مزدوج لتشويه السمعة


كما يتبين من الدراسة أن أموال الاتحاد الأوروبي تصل أيضاً بصورة غير مباشرة إلى منظمة (PCHR (Palestinian Centre for Human Rights وهي منظمة فلسطينية لديها علاقات أيضاً مع الجبهة الشعبية وحاولت الدفع نحو اعتقال مسؤولين إسرائيليين في بريطانيا وهولندا وسويسرا واسبانيا ونيوزيلندا، بزعم ارتكاب جرائم حرب في القتال ضد حماس في غزة. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى فرض "عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية"، وتجريم من يقيم علاقات تجارية معها.

كما يفصّل التقرير كيف عرفت وزارة الشؤون الاستراتيجية مسار تمويل منظمة "الحق"، وهي من رائدات نزع الشرعية عن إسرائيل وتقيم هي الأخرى علاقات مع الجبهة الشعبية.

وتشدد الدراسة على أنه بالإضافة إلى المساعدات التي يحوّلها الاتحاد الأوروبي لتلك المنظمات فإنها تستفيد أيضاً من دعمٍ مستقل من الدول الأعضاء في الاتحاد. وهكذا نشأ وضع تحصل فيه الكثيرات منها على تمويل مزدوج.

 


التقدير: مجرد رأس جبل الجليد


ويشيرون في وزارة الشؤون الاستراتيجية إلى أنه أحياناً لا يمكن تفصيل وتوزيع بصورة دقيقة حجم الأموال التي تُستخدم في دفع نزع الشرعية والمقاطعة ضد إسرائيل، لأن بعض المنظمات لديها أنشطة أخرى.

أياً يكن، ضخ أموال بهذه الصورة المهمة لمنظمات كهذه يمكّن بالضرورة من تخصيص موارد أخرى لدفع أنشطة ضد إسرائيل. وعليه، يمكن التقدير أن حجم المساعدات أكبر.

رداً قال الوزير إردان: "من غير الممكن أن تصل أموال دافعي الضرائب في أوروبا إلى منظمات تدفع مقاطعة إسرائيل، وبعضها لديها علاقات مع منظمات إرهابية. أتوقع من الاتحاد الأوروبي الالتزام بسياسته المعلنة في عدم دعم منظمات مقاطعة والكف عن دس الأنف في الشؤون الداخلية لإسرائيل".



 

 


المصدر: الميادين
 (ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)