
المورمون مصطلح يطلق على أتباع كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة .. وقد تأسست هذه العقيدة الدينية عام 1830 على يد جوزيف سميث المعروف عند أتباع الكنيسة بالنبي.
يعتبر المورمون أنفسهم مسيحيين، ويؤمنون بيسوع المسيح على أنه ابن الله، وبأنه ضحّى بحياته من أجل خلاصهم وسيعود مجدداً. حتى أن كنيسة المورمون تحمل اسمه. لكنهم لا ينتمون إلى أي من الطوائف المسيحية، ولا يتبعون أياً من مرجعياتها، بل يعتبرون كنيستهم استعادة مجددة لكنيسة الرب الأصلية. وفي المقابل، لا تعتبرهم الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية والأرثوذوكسية من ضمن عوائل الكنيسة المسيحية..
قبل الحرب العالمية الثانية كان الدخول والإيمان بهذه العقيدة الدينية مقتصراً على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبعض الدول الإسكندنافية ولكن بعدها إنتشرت هذه العقيدة في دول العالم الثالث..
واستناداً إلى تاريخ الكنيسة المورمونية فإن منشأ مصطلح المورمون هو نبي ومؤرخ كان إسمه النبي مورمون والذي قام بنقش كتاب المورمون على ألواح ذهبية وجدها مؤسس الكنيسة المورمونية جوزيف سميث في 22 أيلول 1827 في تل كومورا في مدينة مانشستر في ولاية نيويورك. وحسب الرواية التاريخية فإن الألواح كانت تحت حماية ملاك، حيث قام جوزيف سميث بتلقي ترجمة الألواح من الملاك والتي كانت عبارة عن تاريخ المستوطنين الأوائل لقارة أمريكا تمت كتابته من قبل النبي مورمون.
هناك مصادر أخرى ومنها رسالة بخط يد جوزيف سميث كتبت بتاريخ 15 أيار 1843 وتظهر في كتاب تعاليم النبي جوزيف سميث حيث ورد في الصفحة 299 ان كلمة مورمون مشتقة من الكلمة المصرية القديمة مور والتي تعني الشيء الحسن .
وتشير الكتابات الكنسية المورمونية القديمة ان كلمة مورمون تشير إلى نبي عاش في قارة أمريكا في القرن الرابع حيث ان الخالق الأعظم وحسب العقيدة المورمونية دعى ذلك النبي إلى جمع معلومات ووثائق عن عائلته وأتباعه في كتاب عرف لاحقاً بكتاب المورمون وحسب المعلومات الكنسية المورمونية فإنه وبعد وفاة ذلك النبي قام ابنه المسمى مورمون بإخفاء الكتاب في تل كومورا في نيويورك وذلك نتيجة الدمار الذي لحق بأتباع النبي الأول.
بعد 1400 سنة من هذه الحادثة وحسب العقيدة المورمونية قام الخالق الأعظم بإرسال النبي مورمون كرسول إلى جوزيف سميث حيث دله على مكان الألواح المخبأة وقام جوزيف سميث وبمساعدة الخالق الأعظم والملاك بترجمة الألواح إلى الإنجليزية..
كانت بدايات نشوء المورمون مليئة بالجدل وتعرّض اتباع العقيدة للكثير من الإضطهاد بسبب الإعتقادات الفريدة التي تميزت بها كنيستهم والتي لم تلق ترحيباً من أغلبية المسيحيين الذين حاربوهم بشدة وعنف. مؤسس العقيدة المورمونية هو جوزيف سميث الذي نشأ وترعرع في شمال ولاية نيويورك والذي يؤمن أتباعه بأنه شاهد الخالق الأعظم والمسيح وكذلك الملائكة مع مجموعة من الرؤى الأخرى التي جعلت جوزيف سميث حسب قناعته في مهمة لإستعادة العقيدة المسيحية التي تغيرت حسب تعبيره بعد مقتل رسل المسيح الاثنا عشر والعديد من أوائل المسيحيين. بعد جوزيف سميث أضاف العديد من أوائل قادة المورمون مساهمات وملاحظات مذهبية للكنيسة ومن الأسماء المهمة التي أتت بعد سميث هم اوليفر كوودري، سيدني ريغدون، وبريغام يونغ. إستمرار نزول الوحي لحد اليوم وبصورة مستمرة من الخالق يعتبر إحدى الأركان المهمة في الكنيسة المورمونية.
والاختلاف بين المورمون والمسيحيين الآخرين هو "كتاب المورمون"، الذي يعتبر أيضاً أساساً لديانتهم. يؤكد المورمون أن كتابهم شبيه بالكتاب المقدس، لكن أحداثه وقعت في القارة الأمريكية، ويشكل سجلاً للحياة بين 600 قبل الميلاد و400 ميلادي. وتطورت كنيسة المورمون من 6 أعضاء عام 1830 إلى نحو 15 مليوناً اليوم في مختلف أنحاء العالم. علماً أن الولايات المتحدة تحضتن أكبر تجمع لهذه الكنيسة. أما في لبنان، فقد بدأ نشاطهم في العشرينات من القرن التاسع عشر وأدخل هذه الكنيسة إلى بيروت مبشرون أمريكيون.
يعتقد المورمون بأن الإنجيل قد تعرض للتحريف، وأن الكنيسة الكاثوليكية قد حذفت أجزاء مهمة منه. وقد أضافوا الكثير من التعاليم بحجة أن الكاثوليكيين قد قاموا بحذفها، فأصدروا كتاب "اللؤلؤة الكثيرة الثمن" الذي يحتوى على أسفار موسى الخمسة، وأصدروا كتاب "ابراهام" وهو ترجمة برديات مصرية قديمة لا علاقة لها بالمسيحية.
لا يقوم المورمون بالتدخين أو شرب الكحول أو تناول المشروبات الساخنة التي تحوي المنبهات كالقهوة والشاي. فهذه كلها ممنوعة بعد أن حصل جوزف سميث على وحي عام 1832. كما يؤمن المورمون بالمعمودية، لكنهم لا يعمّدون الأطفال الذين هم دون الثامنة، العمر الذي حُدد كسن المساءلة.
يعتقد المورمون أن خلاص السيد المسيح على الصليب شمل كل البشر حتى الوثنين والوجوديين بغض النظر عن إيمانهم، كما أنه شمل جميع أطفال العالم. كما يعتقدون بأنه لا يوجد عقاب أبدي، ولا جهنم، وعند موت الإنسان يذهب إلى إحدى المستويات الثلاثة:
أولاً: ملكوت السموات المخصصة لأفراد كهنوت ملكي صادق الذين سيصبحون آلهة.
ثانياً: الملكوت الأرضي المخصص للذين فشلوا في معرفة احتياجات الدخول إلى المجد.
ثالثاً: ملكوت للذين ليس لهم شهادة عن يسوع (أي غير المسيحيين).
ويقول جوزيف سميث: " لقد قلت للإخوة أن كتاب المورمون أصح كتاب على الأرض كما قلت أن الإنسان سيقترب إلى الله أكثر بمتابعة تعاليم هذا الكتاب من أي طريق آخر".



