يستدعي الكلام على التصوف في مقام السياسة، السؤال حول مشروعية هذا المصطلح المركب، والمهمة التي يراد له ان يؤديها في الإحياء الحضاري. وما من ريب فإن قضية كهذه هي من القضايا الإشكالية التي نَدُر تناوُلُها بالبحث المستقل قديماً وحديثاً. سوى ان مقاربتها بالدرس والمعاينة، وإن كانت تنطوي على وجوه شتى من الإلتباس والغموض، فإن تظهيرها في ميدان البحوث العلمية يكتسب أهمية استثنائية. وما ذاك إلا لندرتها أولاً، وتالياً الى المسائل المعرفية التي تثيرها، والتي تؤلف منفسحاً تنظيرياً غير مألوف في فضاء الفكر الديني المعاصر. الى هذا لم يشهد التراث المعرفي الإسلامي، الذي زخر على امتداد تاريخه بمباحث فلسفية وأصولية وكلامية حول نظريات الدولة والسلطة وأصول الحكم، إلا على مساعٍ محدودة، أو غير مكتملة في ميدان الفقه السياسي للتصوف.
لعل ما يمنح موضوعاً كهذا مكانته المخصوصة، انه يتاخم مجالاً حيوياً للتفكر بالعقل الصوفي، من وجه كونه عقلاً أخروياً فردياً إلا أنه يحمل وعداً بالخلاص الدنيوي للجماعة الحضارية. فما يمكن أن ندعوه بـ "سياسة المتصوف "يتحرَّى إدراك ماهية الصوفي وهويته ودوره الرسالي من خلال الكشف عما تختزنه اختباراته الدينية من اهتمام استثنائي بالعمل السياسي. وإذن فالعنوان المختار يعد بناء على هذا، مقترحاً لمفهوم مستخرجٍ من فَرَضية اللقاء بين التصوف والسياسة على أرض واحدة. ومثل هذه الفَرَضية تعود الى سؤال إشكالي مؤداه التالي: كيف لمسار روحي ومعنوي يقوم على الإعراض عن الدنيا، وينتسب الى عالم لطيف، ومكتظ بالأسرار، ومضنون به على غير أهله، ويترجَّح بين الغيب والحضور.. أن يلتقي في حقلٍ واحد مع العمل السياسي بما ينطوي عليه من غَرَضيات وشوائب وعيوب لا حصر لها؟.. ثم كيف لفقيه عارف يركن الى روحانيته ويُعرِضُ عن دنياه، أن يهبط الى عالم السياسة، ويخوض لجتَّها المكتظة بالأهواء والأنانيات الدنيوية؟...
الإشكال لا يتوقف على السؤال المركب آنف الذكر، بل يتمدد ليشتمل على أسئلة موازية وإضافية حاول العرفاء، تقديم الإجابات عليها في خلال أحقاب تاريخية مختلفة. لكن ما يضاعف من أهمية درس التجارب العرفانية في الحقل السياسي، أن المناخ الملتبس الذي أحاط بها كان على الدوام مصحوباً بثلاثة ضروبٍ من الوهم:
الأول: اعتقاد كثرةٍ من النظّار بامتناع التجربة العرفانية على التعبير..
الثاني: انحصار النظر الى التراث الصوفي والعرفاني – بقصد حيناً، وبغير قصد حيناً آخر- في نطاق الكتابة الأدبية والفلسفية، وتجريده من أبعاده الاجتماعية والسياسية والحضارية.
الثالث: أن جُلَّ ما أتانا من أعمال المتصوفة والعرفاء نجده مطوِّياً في سِيرَهِم وتوجيهاتهم أكثر مما يظهر لنا كمنظومة فقهية سياسية تامَّة القوام. ومرد الأمر إلى دواعٍ تاريخية وسوسيولوجية وعقدية، أبرزها شائعة عميقة الجذور رأت الى التصوف عموماً، والى العرفان النظري على نحو أخص، كما لو أنهما ظاهرة برَّانية عارضة على الإسلام. ولقد سرت هذه الشائعة في الفكر التاريخي الإسلامي الى حدٍّ كادت معه مفردتا "التصوف" و"العرفان" تستحيلان لفظاً معجمياً مجرداً ولا يربطهما بالواقع الحي رابط.
بغية تقديم رؤية منهجية تظهِّر مقاصد العرفان وتعاين اختباراته يصير ضرورياً في ميدان الاجتماع السياسي، تحديد الأطر النظرية والمرتكزات المعرفية لالتقائه بالعمل السياسي. وعليه نقترح في ما يلي مجموعة من الفرضيات هي أقرب الى مبادئ أولية لما نسميه فقه العرفان أو الفلسفة السياسية للتصوف.
الفرضية الأولى: النظر الى العرفان كمعطى جوهري من معطيات التجربة الدينية. وهذه الفرضية متأتِّية من التساؤل عما إذا كان للبيئة الصوفية العرفانية قابلية استيلاد هندسة إحيائية سياسية مستخرجة من خطاب الوحي والسنة المعصوفة والمعارف الدينية والفلسفية.
الفرضية الثانية: المقصد الخلاصي مكوِّن أصيلٌ في عقيدة العرفاء المسلمين، فعلى هذا المقصد يتأسس سعيهم للقيام بما أوجبوه على أنفسُّهم في المهمة الخلاصية. ولأنه مكوِّن له سبيله المخصوص في التجربة العرفانية، يتخذ المقصد الخلاصي مسراه الى التشكل ضمن منظومة معرفية ناظمة لتلك التجربة.
الفرضية الثالثة: النظر الى العرفان بوصفه فضاءً حاوياً لقضايا الإنسان الواقعية، بحيث يتبوَّأ التدبير السياسي منزلة استثنائية في مناهج العرفاء. فعلى خلاف ما حل في الأذهان من تصورات رأت الى العرفان حالة فوق واقعية نشأت على هامش الاجتماع التاريخي الاسلامي، فإن معاينة لمساراته وطبيعة خطابه، تُظهر صلته الوطيدة بتحولات كبرى حدثت في ثنايا الاجتماع التاريخي المشار إليه. ولعل في الأحداث والثورات التي انخرط فيها كبار المتصوفة والعرفاء، ما يكشف عن شواهد بيّنه حيال دورهم الخاص في إحداث تحولات جذرية في الحياة العامة، بأبعادها السياسية والمعنوية والروحية. وهو ما يشير الى اختزان معارفهم بعداً حركياً يترجمه مشروعهم الخلاصي الهادف الى اجتماع انساني ينشد الخيرية والتحرر والعدل ومكارم الأخلاق.
الفرضية الرابعة: إن رؤية إجمالية لمواقف العرفاء ومناهجهم حيال مهمة الإحياء الحضاري تكشف عن ربط منهجي وطيد بين القرب الى الحق ورعاية شؤون الخلق. ومثل هذا الربط يشكل محوراً تأسيسياً في المنظومة المفترضة للفلسفة السياسية العرفانية.
الفرضية الخامسة: أفضت اختبارات العرفاء الى وحدة التجربة العرفانية من حيث قيامها على ركنين متلازمين: الاول اعتقادي ويقوم على وحدة الشريعة والطريقة والحقيقية باعتبارها حقيقة واحدة.. والثاني سياسي اجتماعي يترجمه الدور الرسالي الذي يتولاه العارف في الحركة التاريخية.
الفرضية السادسة: الولي في مقام التدبير السياسي هو فقيه وفيلسوف وعارف، ينظر الى مهمته كمشروع إلهي يتكامل فيه توحيد الخالق مع توحيد الخلق. وهو مقام يعدل "الجهاد الأعظم" بما هو المحطة الأخيرة في مشروع العارف الواصل سعياً الى دولة الخير والعدل.
الفرضية السابعة: يندرج العمل السياسي لدى العرفاء كحاصل لفقه التدبير المتضمَّن فلسفتهم الخلاصية. ومقتضى هذه الفرضية ان السياسة لما كانت من خواص الكائن الإنساني ولا يشاركه فيها غيره من أنواع الموجودات، فهي - عند العرفاءعلى وجه الخصوص -القيمة الموصلة الى الفضيلة، وتحقيق الكرامة الكونية الشاملة. والسياسة المعني بها هنا ليست مطلق السياسة التي هي في جانب منها نابعة من القوة الشهوية والغضبية، وانما تلك التي غايتها الكمال والخيرية التامة. وحين اتفق الحكماء على مدنية الانسان بالفطرة والطبع، كانوا على يقين من ان الكائن الآدمي هو أشرف المخلوقات من حيث الاستعداد والأهلية لنيل السعادة. ذلك بأنه كائن يختزن في ذاته بعدين أساسيين يؤلفان ماهيته الوجودية: بعدٌ مادي وبعدٌ روحاني. من جهة: لا تتاح له حياتُه المادية على النحو الأمثل الا بمؤاخاة أبناء نوعه، ومن جهة ثانية: لا يفلح بكماله الإنساني ما لم يعتنِ بروحانيته التي توفرها له الفطرة الإلهية المودعة فيه. لذا كان بديهياً ان ينشأ المجتمع المدني من تلبية الحاجات المادية للإنسان مقرونة بالضرورة في تلبية حاجاته الروحانية. فمن شروط قيام الاجتماع المدني – كما يبين الفيلسوف العارف نصير الدين الطوسي- أن تكون لأهله القدرة على تقبل القواعد السياسية، وان يتعرفوا الى مدبِّريهم الإلهيين ويقبلوا بهم. ولأن ماهية السياسة هي القيام على الشيء بما يصلحه - كما يقول الحكماء - فإنها بهذا التعريف عين ما قصدت إليه المعارف الإلهية. ولا سيما لجهة استصلاح الخلق بإرشادهم الى الطريق المنجي في العاجل والآجل. وهذا أيضاً ما تدل عليه توجيهات الأنبياء وأعمالهم، وما أورثوه للأولياء من علوم الظاهر والباطن.
والسياسة الفاضلة بهذين المعنى والمقصد تسري على الحضارات والمجتمعات، مثلما تسري على منظومات القيم بين الأفراد. لهذا سنرى كيف جمع العرفاء بين الخلاص الفردي والوفاء بخلاص الجماعة البشرية. فالعارف إنما يتدبَّر هذين النوعين من الخلاص على نحو الوحدة الأصيلة بينهما، ولكن بلحاظ التعاطي مع كل منهما على قاعدة الخصوص والعموم. ففي سيره وسلوكه ومعارفه يكون العارف متيقناً من ان تحصيل شهادة القرب الى الله أمر لا يتحقَّق له إلا بحفظ حق الخلق أفراداً وجماعات وحضارات، ومن ثم الوصل معهم وتدبير أمرهم وإرشادهم نحو سعادتهم في الدنيا والآخرة.
ومع أن واجبية الوصل مع الجماعة داخلٌ في صميم تكليفه، إلا أن العارف متنبِّه في الآن عينه، الى ضرورة حفظ نفسه مما قد يلحق بها مما تكتظ به عوالم الكثرة من أهواء وكدورات ونواقص. وما كان المتصوِّف العارف ليعرِّف مذهبه بـ "انه النظر الى الكون بعين النقص"، إلا لأن النقص الكامن في دنيا الكثرة هو نقصٌ كبير ومتمادٍ في دنيا الانسان كما في سائر الموجودات. من أجل ذلك كان من أظهر خصائص المشروع الخلاصي العرفاني مواجهة الخواء بالامتلاء، والنقصان بالكمال، ودرء الظلم بالعدل، ورد الجحود بمكارم الأخلاق.
في المقاربة التنظيرية للمشروع الخلاصي العرفاني، تتبيّن لنا منزلة السياسة بما هي فعل تدبيري يوجِبُهُ قانون الإستخلاف الإلهي. من أبرز ما آلت إليه تنظيرات الحكماء والعرفاء المسلمين، أن الحق الأول تعالى أوجب السياسة على الإنسان كمهمة ينبغي له أن يؤديها بالعمل والنظر في سياق تكليفه واستخلافه. وانطلاقاً من ذلك رأوا أن كل مسألة لا يُبنى عليها عمل، فالخوض فيها غير مستحسن، لأن عامة المشتغلين بالعلوم التي لا تتعلق بها ثمرة تكليفية تدخل عليهم الفتنة والخروج عن الصراط المستقيم..
في سياق درس وتظهير الإختبارات الروحية يلحظ البحث خصوصية مواقف العرفاء حيال المقاصد السياسية الخلاصية للعرفان. فإذا كان المؤرخون ينصرفون في العادة الى بحث كل تجربة روحية تبعاً للمراحل الزمنية التي تحكم السيرة الذاتية لصاحب التجربة، فذلك لا يعني بالضرورة أن تجري أحوال العارف ومقاماته، بناء على تجريدات أو مفاهيم كلية. فالاختبارات الذاتية التي يعيشها السالك لها منطقها الداخلي الخاص، إلا أن كل خطوة يخطوها آيلة الى الغاية العليا المتمثلة بإحياء مقاصد الشريعة المقدسة. بل ان تلك الغاية هي التي تجذبه إليها وتشمله بلطفها وعنايتها وتدبيرها. قد تتكثّف أحياناً مراحل سفر هذا الولي او ذاك بصورة دفعية لتولد في لحظة انبثاقية تُختزل فيها المراحل كلها. وفي أحيان أخرى قد تجري اختباراته على نحو تدريجي عبر المجاهدات العبادية والرياضات السلوكية والتزود بالمعارف الإلهية لكي يصل مبتغاه. كان العرفاء أشاروا في أدبياتهم الى هاتين الخاصيتين معاً لمّا تحدثوا عما أسموه الاصطفاء الإلهي للأولياء والسالكين؛ ثم رتّبوا شروطاً لا بد لكل من اصطفاه الله ليكون ولياً ان يتوفر عليها. لعل ما يجمع عليه فقهاء العرفان والتصوف من هذه الناحية، ان على السالك ان يكون صادقاً في ما يسلك، ومصدّقاً لما يسلك إليه. ومتى حلّت عليه الألطاف الرحمانية تلقاها على حسب استعداده بالصبر والمجاهدة والإنتباه. وعند هذا المقام لن يغادره اليقين بأن كل ما يأتيه من رزق معنوي فهو من الحق. وأنه تعالى قد منّ به عليه لاستحقاقه له. ولما كان لسير السالك منطِقُه الخاص، والمناسب لقابليته واستعداده، صحَّ القول إن لكل سالك سَفَرُه الخاص من عالم الخلق الى عالم الحق.
والسفر المعني به في بحثنا، هو الهجرة الروحية للسالك من الاغتراب الدنيوي الى السكن الآمن في رحاب الألوهية. في خلال سفره يفارق العارف ما كان عليه من أحوال، صعوداً الى أحوال ومقامات جديدة، وذلك على صورة الدفع المتواتر، حالاً إثر حال، ومقاماً إثر مقام حتى يصل الى مقام التكليف، او ما يمكن ان نطلق عليه "مقام الجهاد الأعظم". ومثل هذا المقام – هو على وجه التعيين – ذاك المتعلِّق بإحياء أمر الأمة وحمل رسالتها الحضارية، ومن هذا الوجه يقرر العرفاء ان الهجرة الروحية الى الله، ثم من الله الى عالم الإنسان تمر في أربع:
أولاً: هجرة الإنسان من نفسه إلى الله.وهو مبتدأ السالك. ومثل هذه الهجرة غالباً ما تكون مشحونة بالقلق والتردد والصعود والهبوط، ومكابدتها تحتاج الى جهد مخصوص. ذلك بأنها كناية عن سير "النفس" نحو تبديل صفاتها المذمومة بالصفات الإلهية.
ثانياً:هجرة الإنسان مع الله، في الله ،أي السعي الى معرفة الله بالقول والعمل.
ثالثاً:هجرة الإنسان مع الله، من الله، إلى الخلق. وهي تعني الكمال الذاتي للعارف الذي يتهيّأ ليبدأ مهمته في عالم الناس.
رابعاً:هجرة الإنسان مع الله لنجاة الخلق. وهي المحطة الأخيرة التي يتولاها الأنبياء والرسل والأولياء لإيصال الأمم الى سعادتها..
تبعاً للفرضيات التي مرَّ ذكرها تستوي منظومة المتصوف العارف على خمسة أركان هي: - ركن الإيمان. – ركن التكليف. – ركن العلم المقرون بالعمل. – ركن الجهاد الأعظم. – ركن الولاية.
أولاً: الإيمان:
-الإيمان هو حاصل اعتناء إلهي بالمؤمن حين يمضي الى تلبية نداء الحق. تبدأ مكايدات المؤمن من معرفة الله تعالى وتنتهي إليه. وبين الإبتداء والإنتهاء سفر تتعدد منازله ومراتبه وابتلاءاته. وما على المسافر إلا أن يعد العدة له بالنظر والعمل. ذاك أن ما ينتظره من مجاهدات لبلوغ الإيمان في حدوده القصوى, والدخول في الحياة الأصيلة, يستلزم اليقين بأن مدّخلاً كهذا لا يمكن أن يتأتّى إلا عبر الإيمان بالوحي الذي لا انقطاع له في حياة الإنسان.
2- التكليف:
للتكليف منزلة تأسيسية في مقام التدبير السياسي. ويعتقد العرفاء أن الأمر الإلهي يشهد للعبد بمهمته التكليفية. والمكلَّف في منهج العرفاء من يأخذ بالعقل والوحي والشرع صراطاً له. بحيث يستطيع المكلف تمييز الأحكام، استناداً الى مقتضيين:
الأول: مقتضى الخطاب ومؤداه, أن المكلف يعلم أن الحق يخاطبه في كل شيء, وأن هذه المخاطبة مستمرة باستمرار حياته. والمقتضى الثاني: مقتضى الرؤية، ومفاده أن المكلف يعلم أن الله يراه رؤية لا تنقطع.
3- العلم المقترن بالعمل: وهو أصل العرفان العملي. فالعلم عندما يتحول الى عمل يُحكم عليه ما إذا كان صادقاً أو باطلاً. وأي فصل بين العلم والعمل يفضي الى إبطال القيمة المفترضة للعلم.
4- الولاية: هي عند العرفاء امتداد للوحي والنبوة. ومعرفتها وإدراك حقائقها هو شرط إدراك الوحي وفعله في التاريخ. والولاية على ضربين , تشريعية وتكوينية بحسب ما ينظر الفقهاء والعارفون.
خامساً - التدبير السياسي: ونعني به القيام بالقسط بحسب المصطلح القرآني. وهو ناظم العدالة بين الناس حيث لا ظلم معه ولا غلبة فيه لأحد على أحد. ويستند التدبير الى مرجعيات ثلاث: قرآنية – نبوية – وتطبيقية.
سادساً: الجهاد الأعظم: وهو المرحلة العليا من التدبير السياسي، حيث يختم العارف مهمته الإلهية في عالم الناس ليقودهم الى الخلاص من الظلم والفساد وتحقيق العدالة.
*في ما يلي نص المحاضرة التي قُدمت الى أعمال المؤتمر الدولي المنعقد تحت عنوان: "العرفان ودوره في إعادة تشكيل منظومة القيم" وقد نظمه مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي في بيروت بتاريخ 3-3-2018.