كُتّاب الموقع
اشتباكات دامية هزت المناطق الغربية الليبية

خاص بمؤسسة الدراسات

الجمعة 29 تشرين الأول 2021

تستمر حرب العصابات وانعدام الأمن والإستقرار في مناطق غرب ليبيا وفي العاصمة طرابلس تحديدًا، وتستمر معها معاناة سكان تلك المناطق، الذين يجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها وسط اشتباكات عنيفة تدور بين جماعتين مسلحتين تتصارعان على النفوذ، في غياب تام لأجهزة الدولة، وغياب حل جذري لهذه المعاناة المستمرة منذ شهور بالرغم من توقيع وقف اطلاق نار نهاية العام الماضي الذي كان من المفترض به أن يحقق نوعاً من الإستقرار في البلاد.

حيث كشفت مصادر إعلامية، تفاصيل الاشتباكات العنيفة، التي اندلعت مساء الثلاثاء، في جزيرة الفرناج بين ميليشيا تابعة لما يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار» بقيادة المليشياوي عبد الغني الككلي والشرطة القضائية التابعة لما تعرف بـ«قوة الردع الخاصة» بقيادة المتطرف عبدالرؤوف كاره.

وأكدت المصادر بأن "فتاة" هي سبب الاشتباكات التي اندلعت ووصلت ذروتها. حيث أشارت المصادر إلى أن المنطقة بها بوابة استوقاف كان قد أقامها الأمن القضائي بجزيرة الفرناج قبل أن تقوم قوة تتبع جهاز دعم الاستقرار التابعة لأيوب أبو راس، بإقامة بوابة أخرى بآليات عسكرية تحمل السلاح الثقيل الأمر الذي أثار حفيظة الأمن القضائي من هذه الممارسات وطالبوا بنزع السلاح الثقيل.

وأضافت بأن الوضع بقي على ما هو عليه إلى حين قيام الأمن القضائي بتوقيف فتاة تقود سيارة، الأمر الذي استدعى قيام عناصر من جهاز دعم الاستقرار، الاعتراض وعرقلة إجراءات توقيف الفتاة بحجة أن أحد عناصر جهاز دعم الاستقرار يعرفها، فقام آمر هذه المجموعة التابعة للاستقرار بمحاولة منعهم من التدخل، مطالبا إياهم بالانسحاب إلا أنهم رفضوا تعليماته، ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات بين عناصر قوة الأمن القضائي وجهاز دعم الاستقرار.

ومنذ تشكيل حكومة الوحدة المؤقتة في مارس الماضي، سجلت عدة وقائع لفوضى وتحارب الميليشيات داخل العاصمة وفي مدن كالزاوية ومصراتة، من خلال خطف لشخصيات سياسية، واشتباكات بالأسلحة الثقيلة وحملات شنت على مباني حكومية وعلى أجهزة الشرطة، التي كان آخرها الهجوم على مجمع الزاوية النفطي ليل الثلاثاء، والذي أخرجت قطاعات منه عن الخدمة.

حيث كانت مؤسسة النفط قد أعلنت تعرض 8 خزانات لتخزين المنتجات النفطية والنفط الخام بمنطقة حركة الزيوت وتشغيل الخزانات إلى أضرار مباشرة، إضافة إلى إصابة 5 خزانات أخرى لتخزين الزيوت الأساسية والإضافات الكيماوية بمصنع خلط وتعبئة الزيوت المعدنية وهو ما تسبب في تسرب كميات كبيرة من الخزان رقم T9 الخاص بتخزين الزيت الأساس “SN150” .
وأضافت المؤسسة أن الاشتباكات نتج عنها أيضا تضرر أسقف صالات خطوط التصنيع بمصنع خلط وتعبئة الزيوت إلى جانب إصابة المولد الكهربائي المغذي للمحطة الرئيسية الخاصة بالمصنع، مشيرة إلى استمرار عمليات الكشف على كافة الوحدات الإنتاجية لتحديد حجم الأضرار الناتجة عن هذه الأعمال التي وصفتها بغير المسؤولة.