كُتّاب الموقع
استمرار المشري في عرقلة الانتخابات الرئاسية الليبية

خاص بمؤسسة الدراسات

الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021

رغم فتح باب الترشح للإنتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا يوم الأثنين الماضي، إلا أن بعض المراقبين للمشهد السياسي الليبي يرون أن جماعة الأخوان المسلمين تشكل تهديداً حقيقياً على الإستحقاق المرتقب وتسعى إلى تعطيل المسار الديمقراطي.

حيث قال كيل وزارة الخارجية الأسبق، حسن الصغير، أن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية يهدد الإنتخابات الليبية بشكل صريح ومباشر.

وقال الصغير، "إذا لم يتم محاسبة المشري على تصريحاته قبل إجتماع باريس فلا معنى لإنعقاده ولا للسير نحو الإنتخابات في الأساس، بل يجب الإستعداد لإستكمال الحرب"، على حد قوله. وأشار الصغير إلى أن البعثة الأممية وأقطاب مؤتمر برلين 1 و 2 وقرارات مجلس الأمن أمام تحدٍ حقيقي للجدية والفاعلية.

وكان قد أعلن رئيس مجلس الدولة خالد المشري، في تصريح تلفزيوني عبر قناة الجزيرة أنه في حال فاز القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، في الإنتخابات الرئاسية فإن المنطقة الغربية ستقدم مئات الآلاف من الجثث ولن تُقبل نتائجها، ولن يكون حفتر رئيساً، على حد تعبيره.

تصريحات المشري وتلويحه بإشعال حرب أهلية في ليبيا دفع عدداً من النشطاء والشخصيات السياسية الليبية إلى المطالبة بمحاكمته بتهمة تهديد السلم والأمن القومي .

حيث قالت عضو ملتقى الحوار السياسي، أم العز الفارسي، إن إستعداد خالد المشري لإعلان حرب إذا لم ترضه نتائج الإنتخابات الرئاسية، هو وثيقة كاملة وقانونية تجره للمحاكمة، بإعتباره معرقلاً لإستقرار ليبيا.

ودعت الفارسي منظمات المجتمع المدني ومفوضية الإنتخابات والمراصد المعنية بضمان قبول النتائج إلى أن تنتبه في هذه المرحلة للتصريحات والتهديدات وكل ما من شأنه تهديد العملية الإنتخابية أو التأثير على سلامتها وكشفهم للرأي العام.
هذا ومنذ إعلان مجلس النواب الليبي لقوانين إنتخاب الرئيس والشروط الواجب توافرها المترشحين لمنصب رئيس الدولة، خرج خالد المشري بتصريحات عديدة هاجم فيها هذه القوانين ومجلس النواب وإدعى أنها قوانين مطعون فيها أمام المحكمة الدستورية وتم سنها لإقصاء بعد الشخصيات التي من الممكن أن تقود البلاد مُشيراً إلى رئيس حكومة تسيير الأعمال المؤقتة، عبد الحيمد الدبيبة.

كما وجه أصابع الإتهام لرئيس مفوضية الإنتخابات، عماد السايح، ببذل جهود مضنية لتمرير هذه القوانين التي وصفها بالمعيبة ورفض تمرير قانون الإستفتاء على مشروع الدستور، مؤكداً تمسك مجلس الدولة بحقه في صياغة كل القوانين المتعلقة بالإنتخابات أو الإستفتاء.