نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرين يحتويان على لمحة عامة عن الأحداث الجارية في ليبيا والمتعلقة بإعداد الدولة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر.
يحتوي التقرير الأول على تصريحات عضوة المنتدى الليبي للحوار السياسي فاطمة الزهراء لنقي، التي تقول إنه في الوضع الحالي في ليبيا، يمكن للمفوضية العليا للانتخابات وحدها تحمل مسؤولية التحضير للانتخابات، وأن تصبح الضامن لعقدها في الوقت المناسب.
وبحسب اللنقي، اليوم هناك أزمة في ليبيا، وهناك العديد من المشاكل التي يمكن أن تؤثر سلبا على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. وقد ظهرت هذه المشاكل، بسبب ممارسات حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الحالية، التي يديرها مسؤولون فاسدون.
وبحسب فاضل الأمين الرئيس السابق للمجلس الليبي الأمريكي فإن المسودات المبكرة لإعلان مؤتمر مبادرة الاستقرار في ليبيا تهدف بوضوح إلى تأجيل الانتخابات وفك تجميد الأصول الليبية في الخارج وتسليمها للحكومة المؤقتة.
وتابع الأمين بالقول:”مبادرة الاستقرار تهدف إلى وضع الاستقرار أولا وبالتالي تأجيل الانتخابات على أساس أن ليبيا ليست جاهزة لها وعلينا المضي قدما في الانتخابات مدركين عواقب عدم إجرائها على المنطقة بأسرها”.
بدوره، يُشير مراسل قناة الجزيرة في طرابلس مالك تراينا إلى أن عددا من القضايا المتعلقة بالانتخابات لم يتم النظر فيها بعد. حيث قال: "لم يتم بعد وضع القواعد الدستورية لتحديد سلطة الرئيس. ويمكن الافتراض أن هذا الإغفال سيخلق أيضًا صعوبات معينة بالنسبة الى إجراء الانتخابات".
بشكل أو بآخر، من الواضح أن الخبراء يقيّمون بشكل سلبي دور الحكومة المؤقتة في ليبيا في إعداد الأسس الدستورية للانتخابات المقبلة وتنظيمها. ويعتمد العديد من المحللين السياسيين عمومًا بتحليلاتهم على أن الحكومة لم تفعل شيئًا لضمان إجراء الانتخابات في موعدها.
كما يُشير الخبراء إلى أن الحكومة المؤقتة غير قادرة على تطوير القوانين الخاصة بالانتخابات، ناهيك عن معارضتها الشديدة للمبادرة التي اتخذها مجلس النواب، والتي وضعت وأقرت القوانين الخاصة بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
بالإضافة إلى ذلك، يُشير الخبراء إلى أن الحكومة المؤقتة في ليبيا لا تبذل أي جهود لتحقيق الاستقرار في الوضع في ليبيا. فبعض المسؤولين، مثل رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، يصرحون بصراحة أن البلاد ليست جاهزة بعد للانتخابات، وأن انتخاب الرئيس الليبي لن يؤدي إلى استقرار الوضع بأي شكل من الأشكال.
وبالتالي، يتضح أن مخاوف الخبراء من إمكانية إجراء انتخابات في الوقت المناسب لها ما يبررها. والشعب الليبي يبقى في حالة المنتظر لما ستؤول اليه الأمور.