كُتّاب الموقع
اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين ميليشيات الغرب الليبي

خاص بمؤسسة الدراسات

الإثنين 14 حزيران 2021

اندلعت اشتباكات مسلّحة عنيفة، في مدينة العجيلات بين ميليشيات محمد البحرون الملقب بـ"الفار" تابعة لمدينة الزاوية وأخرى لمحمد بركة الملقب بـ"الشلفوح" تابعة لمدينة العجيلات، بعد ساعات من تحشيدات عسكرية متبادلة.
 
 
واستخدمت  المليشيات في هذه الاشتباكات التي لا تزال مستمرة حتى الآن في منطقة العجيلات غرب العاصمة طرابلس (80 كم)، كل أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، كما تحدث ناشطون عن سقوط صواريخ عشوائية على أحياء المدينة، وإغلاق عدد من الطرقات، في حين انسحبت مديرية الأمن التابعة لوزارة الداخلية من الشوارع.
 
 
وقالت وسائل إعلام محلية، إن مليشيات "الفار" وهو مطلوب لدى مكتب النائب العام لتورطه بدعم تنظيم داعش وارتكاب جرائم أخرى، أقدمت على حرق منزل "الشلفوح" وأسرته وهي تتقدم في مدينة العجيلات، وسط توقعات باستمرارها وتوسعها.
 
 
وبحسب ناشطين، فإن الهجوم تسبب في مقتل شفاء قروز، الطالبة بكلية الاقتصاد، في العجيلات التابعة لجامعة الزاوية، برصاص عشوائي أصابها في منزلها، في حادث أدمى قلوب صديقاتها.
 
 
وأن مليشيا الفار ارتكبت عمليات سرقة وحرق وتخريب للمنشآت في شوارع المدينة بعد هروب مليشيات الشلفوح منها.
 
 
ولوّح المجلس الرئاسي الليبي، فجر اليوم الاثنين، بملاحقة ومحاسبة ميليشيات مسلّحة لا تزال في حالة اشتباك ومواجهات بمدينة العجيلات غرب العاصمة طرابلس، في صورة عدم وقف هذه الأعمال القتالية وعمليات الحشد العسكري.
 
 
وهذا أول إنذار يوجهه المجلس الرئاسي إلى الميليشيات المسلحة غرب ليبيا، منذ توليه السلطة شهر مارس الماضي، بعدما التزم الصمت إزاء الاشتباكات المتكررة التي تندلع بين الحين والآخر، بين الميليشيات المسلحة في مدن الغرب الليبي.
 
 
وفي هذا السياق، أعلن عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، عن صدور توجيهات من "القائد الأعلى" بشأن التحشيدات القتالية بمدينة العجيلات، موضحا أن هناك دعوة لجميع الأطراف داخل العجيلات بوقف التحشيدات والعمليات القتالية بشكل فوري.
 
 
وأضاف اللافي: "سيتم محاسبة كل من تسبب في إلحاق الأذى بالمدنيين أو الممتلكات العامة والخاصة"، مشيراً إلى إصدار التعليمات لكل من وزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة باتخاذ "الإجراءات الحازمة لوقف هذه الأعمال".
 
 
وتعدّ معضلة الميليشيات المسلحة التي تتحكم في العاصمة طرابلس وترتبط بعلاقات متوترّة ومصالح متعارضة وانتماءات متناقضة، واحدة من أبرز العقبات التي تواجه السلطة التنفيذية الجديدة التي وعدت الليبيين بالسلام والوحدة والاستقرار.