كُتّاب الموقع
محاولات الإخوان لعرقة الانتخابات الليبية

خاص بمؤسسة الدراسات

السبت 3 تموز 2021

إنّ جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا لا تخفي نواياها المتمثلة بعرقلة الإنتخابات أواخر العام، حيث ترى الجماعة أن القضية قضية تحديد مصير، وأنه لا بديل عن السلطة إلا الحرب.

ويشير مراقبون إلى أنّ جماعة الإخوان ستكون في مرمى العقوبات، حال فكرت في تنفيذ تهديداتها باستخدام السلاح، إذا ما جرت الانتخابات على غير هواهم.

وأشاد الكثيرون بقرار فرض عقوبات على المعرقلين والملوحين باستخدام العنف، لافتين إلى أنّ تسريبات ما تم الاتفاق عليه إيجابي، ومن شأنه وضع الأمور في نصابها.

ويذكر أن رئيس المجلس الأعلى للدولة الإخواني خالد المشري أعرب عن رفضه وتياره "تيار الثورة" قبول النتائج الانتخابية المقبلة حال فوز المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي بالاقتراع وهدد الشعب الليبي بالانقلاب على الانتخابات العامة حال فشل مرشحيهم.

وتطور الأمر بعد حصول تسريبات عن جمع توقيعات داخل ملتقى الحوار السياسي، والذي بدأ الإثنين ويستمر حتى الأول من يوليو/تموز المقبل، للمطالبة بتأجيل الانتخابات والتمديد لحكومة الوحدة الوطنية لمدة عامين.

وأكد "حراك من أجل 24 ديسمبر" رفض أي محاولات للوصاية على إرادة الليبيين بمنعهم بالذهاب لصناديق الاقتراع في الموعد المحدد 24 ديسمبر من العام الجاري، مشدداً رفضه التمديد لحكومة الوحدة الوطنية ومطالباً بإدراجها كمعرقل للحل السلمي في ليبيا.

وهدد الحراك في بيان بالذهاب لخيار التصعيد الميداني بالاحتجاج السلمي والعصيان المدني، رفضاً لمحاولات اختطاف إرادة الليبيين وصوتهم السياسي وحماية للمسار الديمقراطي من استمرار نهج تفقير الليبيين ونهب المال العام.

ورفض محاولات الالتفاف والتدجين باقتراح انتخابات رئاسية بنظام القوائم وبرلمان من غرفتين، داعياً لإجرائها وفق الاتفاقات السابقة بالانتخاب المباشر للرئيس ومجلسا تشريعيا واحدا يمثل كل الليبيين، مؤكدا أن يوم 24 ديسمبر 2021 لا يمكن التراجع عنه أو القبول بتأجيله .

وفتح باب الترشح لجميع المواطنين الليبيين وجميع أطياف المجتمع الليبي على حد سواء , وأن تكون انتخابات نزيهة عن طريق صناديق الاقتراع والشعب الليبي هو فقط من يتار رئيسه بعيداَ عن المجالس السياسية المؤقتة. الأمر الذي لا تحققه القاعدة الدستورية التي تُقصي العديد من فئات المجتمع.

حيث اعتبر بند خلو السيرة الذاتية للمرشح من قضايا في المحاكم، باطلاً كون العديد من السياسيين متهمين زوراً بقضايا وهمية بعد سقوط نظام العقيد القذافي، لتشويه دورهم في الحياة السياسية مابعد الثورة، ومنهم سيف الإسلام القذافي، ذو الشعبية الواسعة والذي لم يصدر حكم بحقه إلى الآن منذ أن تم القبض عليه وتوجيه تهم تعسفية ضده منذ سنوات.
كما أن البند المتعلق بعدم أحقية الترشح لمزدوجي الجنسية، يقصي العديد من معارضي النظام السابق الذين اضطروا لمغادرة أوطانهم إلى دول أخرى وحمل جنسية تلك الدول. ناهيك عن أن البند يستهدف المشير خليفة حفتر.

ودعا العديد من النشطاء المدنيين إلى أن يتم تعديل القاعدة الدستورية "الإقصائية"، والتمسك بالموعد المحدد للإنتخابات ومجابهة ومحاسبة المعرقلين، وكبح جماح تنظيم الإخوان المسلمين الذي أصبحت نواياه لا تخفى على أحد.