كُتّاب الموقع
الأزمات المالية تلاحق ليبيا.. مجدداً

خاص بمؤسسة الدراسات

السبت 26 حزيران 2021

يرى مراقبون لـ الشأن الليبي بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية أًصبح يتّبع سياسة جديدة قد تودي بالبلاد إلى أزمة مالية جديدة حيث أن الأمن القومي الليبي بات على حافة الهاوية بسبب الخطة الاقتصادية الخاطئة والتدخل الخارجي في البلاد، مما قد يعرض ليبيا مرة أخرى لخطر الحصار النفطي.

وبحسب المراقبون فإن ذلك يتم بتسهيل استمرار إنتاج النفط إلى ما بعد الفترة المحددة بموجب الاتفاق النفطي، وتدخل الدول الأجنبية في عملية الإنتاج للحصول على حصة كبيرة من بيع الموارد النفطية.

يُذكر أن الليبيين كانوا قد عبّروا عن عدم رضاهم عن سياسة الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بسبب التوزيع غير العادل لعائدات النفط حيث أن جزء مهم من الأرباح تحصل عليها الفصائل المسلحة والدول الأجنبية، والجزء الأخر تحصل عليه الحكومة.

ويقول محللون سياسيون أن الشعب الليبي لا يرى أي تحسن في الحالة المعيشية، إذ إن الأوضاع الإقتصادية ذاهبة إلى التدهور.ويعد المطلب الرئيسي للمواطنين الليبيين تلبية الاحتياجات الأساسية، وتحسين الوضع الاقتصادي في البلاد، بالإضافة إلى ضمان مستوى معيشي لائق لهم.

بالمقابل، أدت الثورة والحروب الأهلية في ليبيا إلى التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، وللحكومة التركية حصة الأسد من إنتاج النفط الليبي بعد أن قامت بالتغلغل في البلاد. حيث أن أنقرة تقوم بتمويل الفصائل المسلحة السورية الى جانب قواتها من عائدات النفط. بالإضافة إلى إنشاء وتطوير القواعد العسكرية التركية على الأراضي الليبية من أموال الشعب الليبي.

وبحسب المحللون فإن تقاعس حكومة الوحدة الوطنية تجاه الأزمة الحالية في البلاد يشكل تهديداً للأمن القومي الليبي. إذ تواصل حكومة الوحدة الوطنية ورئيس وزراءها عبد الحميد دبيبة تأجيل إقرار مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، معتمدين فقط على البنود الفرعية الخاصة بدفع رواتب موظفي القطاع العام.

ويهدد التأخير في اعتماد مشروع قانون الموازنة العامة للدولة بعرقلة الإستحقاق الانتخابي المقرر إجراؤه نهاية العام في ليبيا، والذي يعتمد على المناخ السياسي المتوازن والوضع الاقتصادي المستقر في البلاد.

إن التأخير في إجراء الإنتخابات الوطنية يرجع الى نية الحكومة التركية والليبية، إبقاء الحال على ماهو عليه. فالاستقرار الأمني وتسوية الوضع في البلاد لا يحقق مصالحهم الخاصة.