تجنبا لـ"بلطجة" الميليشيات.. سرت الأكثر أمناَ
خاص
الخميس 3 حزيران 2021
انتقد خبراء ومحللون سياسيون ممارسات الميليشيات المسيطرة على الغرب الليبي من إجرام و”بلطجة سياسية” دفعت المجلس الرئاسي لاتخاذ قرار نقل مقر اجتماعات المجلس الى سرت، مطالبين بضرورة وضع حد لهذه الميليشيات حتى لا تؤثر على سير مخرجات المصالحة الوطنية.
واقع مؤسف في طرابلس بعد الهجوم الذي وقع على مقر المجلس في طرابلس حين حاصرت الميليشيات المسلحة فندق كورنثيا وهددت بسجن أعضاء المجلس داخله أو طردهم تماما من المدينة، ردا على قرار تعيين العميد حسين العائب مديرا للمخابرات الليبية بديلا للمليشياوي عماد الطرابلسي.
وكشفت مصادر مقربة من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أنه يدرس جديا نقل مقر المجلس إلى مقر لجنة 5+5 إلى حين تجهيز مقر له في مدينة سرت وذلك تجنبا لتكرار ما حدث مؤخرا من محاصرة ميليشيات مسلحة لمقر إقامته للضغط عليه للعدول عن بعض القرارات.
وأشارت إلى أن مدينة سرت تعد المكان الأنسب لاستضافة السلطة التنفيذية الانتقالية نظرا لتأمينها بشكل كامل وقوي واحترافية عالية من قبل قوات الجيش وقيادته الحكيمة، وكونها مقرا للجنه العسكرية المشتركة 5+5، وكذلك لنجاح جهود تأمين انعقاد بعض جلسات مجلس النواب فيها خلال وقت سابق.
ومن جانبه أكد المحلل السياسي الليبي إبراهيم الفيتوري أنها فكرة جيدة للغاية في هذا الوقت وتعكس نوايا المجلس السليمة تجاه البلاد و خلال وقت قصير ستظهر النتائج الإيجابية لهذة الخطوة ولكن كيف سيتم إجراء انتخابات وإكمال المسار السياسي في كامل ليبيا والميليشيات التي تريد عرقلة الاستحقاق الديمقراطي مسيطرة على الأرض.
وأشار إلى أنه لا بد من وجو حل دائم لهذه الميليشيات إما بتفكيكها أو ضم الصالح منها لقوات الجيش، حيث أن هناك كثير من الاستحقاقات السياسية ما بين انتخابات رئاسية وبرلمانية وتصويت على الدستور ستفشل جميعها إذا استمرت هذه الميليشيات بتجاوزاتها.
وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عدد الميليشيات المسلحة في ليبيا، يصل إلى أكثر من 300 مجموعة، بعضها يتبع أشخاص، والبعض الآخر يتبع تيارات إرهابية مثل جماعة الإخوان، وأخرى تتبع مدنا ومناطق، وتتواجد أغلبها بالعاصمة طرابلس.
ودعا المجتمع الدولي أكثر من مرة، لتفكيك هذه الميليشيات، معتبرا إياها العنصر الأبرز لتعطيل وإفشال العملية السياسية و حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة برئاسة عبد الحميد دبيبة الموكل اليها تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا، وإطلاق مصالحة وطنية شاملة، و"التعويض وجبر الضرر وتقصي الحقائق"، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وإخراج المرتزقة الأجانب من البلاد، وتهيئة البلاد للانتخابات في ديسمبر 2021 ودعم مفوضية الانتخابات.