كُتّاب الموقع
السياسة للسياسة والعمل القومي هو الأساس

شارل أيوب

السبت 20 كانون الثاني 2018

لماذا هاجر 7 ملايين الى 8 ملايين لبناني منذ استقلال لبنان عام 1943 الى دول العالم وانتشروا فيه، ولم يبقوا في لبنان كي ينهضوا به ويعملوا في بلادهم، لان لبنان هو احد اهم مراكز الجغرافيا على الكرة الارضية،. ويقع في بحر الحضارة السورية من اقصى شاطىء فلسطين الى اقصى شاطىء دولة الشام.


اكثرية الذين هاجروا كانوا من الشبان الذين ما ان نال لبنان استقلاله حتى وجدوا انفسهم بعد 3 او 4 سنوات انهم يعيشون في ظل احزاب تمارس العمل السياسي على قاعدة السياسة من اجل السياسة، بينما العمل الوطني والقومي غائب كليا، وليس من تخطيط لقيام دولة لبنان الحقيقية رغم تقسيم الوطن السوري عبر معاهدة سايكس بيكو الى كيانات فلسطينية ولبنانية وشامية واردنية وعراقية ونجمة الوطن السوري قبرص.


يقول المؤرخ الصليبي انه بعد 4 سنوات من نيل لبنان استقلاله، بدأ الاحباط يسيطر على الشباب اللبناني، وبخاصة على طلاب الجامعات الذين كانوا في سن 18 و25 سنة، ووجدوا انفسهم بعد زوال الانتداب الفرنسي عن لبنان وقيام الاستقلال وتسلم الشعب اللبناني مؤسسات الدولة، وجدوا ان السياسة تسيطر على لبنان اكثر من العمل الوطني والعمل القومي. ووجدوا ان الاحزاب تعمل على قاعدة السياسة للسياسة وليس على قاعدة العمل الوطني والقومي. ذلك ان السياسة من اجل السياسة تخدم مصالح ضيقة ومذهبية وطائفية ومناطقية للزعامات اللبنانية السياسية، اضافة الى ابقاء الفتنة قائمة بين اللبنانيين بدل وحدتهم وابقاء الانقسام يومذاك المسلم ـ المسيحي على الساحة اللبنانية، الى ان تحوّل اليوم الى مرض مذهبي حيث لم يعد الحديث عن مسلم ومسيحي بل اصبح الحديث عن المذهب الماروني ومذهب الروم الارثوذكس والكاثوليك ومذهب الطائفة الشيعية ومذهب الطائفة السنيّة، ومذهب طائفة الموحدين للدروز ومذاهب صغيرة قائمة في لبنان.


امضت السلطة اللبنانية في الاحتفال لمدة 8 سنوات في اعلان الميثاق الوطني لاستقلال لبنان ودستوره دون ان تمارس اي شيء لذلك، بل كان رئيس الجمهورية له حصته السياسية ولأزلامه ولاتباعه وحزبه. كذلك كان دور رئيس المجلس النيابي وكذلك كان دور رئيس الحكومة، اضافة الى الوزراء، وقاموا كلهم بممارسة السياسة للسياسة وليس العمل الوطني والقومي لنهضة الشعب اللبناني، وهو احد اهم كيانات الامة السورية التي هي احدى اهم امم العالم تاريخيا وحضاريا وجغرافيا وعطاء للانسانية وابداعاً فكرياً وفلسفياً وثقافياً، واطلاق حيوية التعاطي مع الانسانية حيث ان شعبنا السوري قام بفتح السهول البحرية والمرافىء البحرية واطلق السفن من بلادنا، بلاد كنعان في فلسطين، الى الكيان اللبناني والحضارة الكنعانية فيه، الى بلاد الشام الى العراق، الى الاردن.


انتهى الاستقلال اللبناني مع اعتماد السياسة من اجل السياسة وابدال العمل القومي والوطني بالعمل السياسي السطحي الذي يقوم على الخلاف على الحصص في الوزارات وعلى الحصص في المجلس النيابي، اضافة الى الحصص للتعيينات على كافة المستويات.


وتدخلت الاحزاب السياسية السطحية التي حكمت لبنان منذ عام 1943، وهي ما تزال تحكم لبنان حتى يومنا هذا في كل عمليات اعمال المؤسسات. ذلك ان القادة الحزبيين والمذهبيين والطائفيين والمناطقيين تدخلوا في الجيش اللبناني وكانوا يفرضون على قيادة الجيش اللبناني اسماء ضباط دورات المدرسة الحربية، كذلك كانوا يتدخلون في حركة تشكيلات الجيش اللبناني للضباط والرتباء والافراد. كما انهم كانوا يوزعون الحصص على بعضهم بعضاً بالنسبة الى رؤساء المؤسسات، سواء كانت رقابية ام قضائية ام رسمية، فحل الولاء للمذهب وللزعيم السياسي المذهبي وللزعيم السياسي في المنطقة التي هو يديرها، وفي كل الكيان اللبناني الى حصص سياسية مذهبية وغاب العمل الوطني والقومي الذي يقول ان لبنان يجب ان يكون مجتمعاً غير طائفي ويتم الغاء الطائفية فيه وترسيخ المجتمع المدني بدل ترسيخ الطائفية البغيضة التي ادت الى سلسلة حروب منذ عام 1943 وحتى يومنا هذا، بين الطوائف المسيحية والاسلامية ثم بين المذاهب الشيعية والسنيّة والمسيحية وحتى الدرزية.


اليوم تعيش المنطقة مرحلة خطرة جدا هي مرحلة اعلان اميركا انها ستبقى موجودة في ربع اراضي دولة الشام، وانها ستبقى في دولة العراق. ومعنى ذلك ان الوجود الاميركي سيشمل اهم كيانين سوريين من الوطن السوري الكبير في مخطط اميركي مشكوك في أمره كليا، لأن اميركا منحازة الى اسرائيل وتخدم المخطط الصهيوني في كل اعمالها على مستوى الادارة الاميركية.


وجهل الشعب الاميركي للظلم اللاحق بالأمة السورية وبجنوبها في فلسطين التي اغتصبها الصهاينة وتدعمهم الادارة الاميركية، اضافة الى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع الصهيونية ضد العراق، اضافة الى مخطط المؤامرة الخليجية ـ الصهيونية - الاميركية لإرسال مئات الاف التكفيريين الى دولة الشام ولبنان والعراق لتدميرها وتفتيت الكيانات السورية القوية.


وفي العمل الاميركي ايضا يقوم رئيس جمهورية الولايات المتحدة ترامب بإعلان القدس عاصمة الكيان الصهيوني، وهو اعلان سياسي لا قيمة له حقوقيا، والمادة 22 من نظام هيئة الامم المتحدة تقول انه لا يحق لاي دولة ان تمنح اي جزء من دولة اخرى الى دولة اخرى، وان هيئة الامم المتحدة عليها السهر على تنفيذ هذا البند، لكن رئيس الادارة الاميركية لا يحفل بالقانون الدولي ولا بالمبادىء الانسانية ولا بالاخلاق ويستعمل اكبر قوة في العالم هي الولايات المتحدة لاغتصاب جنوب سوريا من قبل اسرائيليين، اي فلسطين المحتلة، كذلك اعلانه عن ابقاء الجيش الاميركي في الكيان الشامي والكيان العراقي وهذا امر خطر.


مقابل ذلك، تجري الامور في لبنان على اساس السياسة للسياسة، والمنطق الوطني غائب. واذا كانت الصهيونية بدعم اميركي ومؤامراتها الصهيونية على الوطن السوري الكبير، فانه سنة 2000 استطاعت المقاومة إلحاق الهزيمة بالعدو الاسرائيلي واوقفت تقدمه العسكري 5 سنوات الى الوراء، لانه وفق كتاب الجنرال عاموس كول وهو احد نواب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي سابقا، قال ان احتلالنا لجنوب لبنان اعاد الجيش الاسرائيلي 5 سنوات الى الوراء. كذلك اذا تحدثنا عن لجنة لينوغراد التي كتبت تقريرها في شأن الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي، من قبل المقاومة، فان الاستنتاج الاساسي ان الصهيونية، وبخاصة الجيش الاسرائيلي الذي يؤلف المجتمع الصهيوني في فلسطين المغتصبة، قد تراجع 10 سنوات الى الوراء، لان كل مناوراته العسكرية وعقيدته القتالية وكيفية دماغ الجيش الاسرائيلي على قاعدة قوة سلاح الجو الى اقصى حد، مع اقامة سلاح بحرية اسرائيلي قادر على محاصرة شواطىء فلسطين ولبنان والشام حتى حدود تركيا، اضافة الى اعداد جيش اسرائيلي يستند دائما الى ربع مليون جندي اسرائيلي تحت الخدمة وعند الطوارىء يصل عدد الجيش الاسرائيلي الى مليون، فان الجيش الاسرائيلي تراجع 10 سنوات الى الوراء وأعادت اركان الجيش الاسرائيلي دراسة كل الخطط. ومن خلال تقريبر لجنة لينوغراد نستنتج ان الخطط العسكرية التي وضعتها قيادة الجيش الاسرائيلي طوال 30 سنة سقطت امام صمود المقاومة وقيام المقاومة بإلحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي. ولذلك فان الجيش الاسرائيلي تراجع 10 سنوات الى الوراء واصبح عليه اعادة بناء خطته العسكرية من جديد، اضافة الى العقيدة القتالية من ناحية كيفية تكوين جيش العدو الاسرائيلي، سواء على مستوى القوى البرية ام على مستوى سلاح الجو او مستوى سلاح البحرية، في وجه مقاومة ارجعت الجيش الاسرائيلي 10 سنوات الى الوراء باعتراف غير مباشر من لجنة لينوغراد التي حققت في هزيمة الجيش الاسرائيلي سنة 2006. وفي شهادة قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي، اي شمال فسلطين، اعلن ان الخطط العسكرية التي رسمها ووضعها الجيش الاسرائيلي للقتال على حدود لبنان وضرب المقاومة هناك كانت خططاً غير واقعية ومضى عليها زمن لان الجيش الاسرائيلي في شمال اسرائيل اي في فلسطين، كانت دون جدوى ويجب تغييرها كليا.


لذلك ان قضية مراسيم الترقية ومنح الاقدمية هي عملية تافهة. كذلك فان توسيع مطمر كوستا برافا بسرعة ونقل نفايات برج حمود الى المطمر عمل سطحي لا يقوم على دراسة علمية حقيقية. كذلك الاعلان عن توسيع مطار بيروت بمبلغ 200 مليون دولار دون دراسة مدى تقدم مطارات الدول العربية وحركة الطيران، هو عمل اعتباطي يؤدي الى هدر 200 مليون دولار، في حين اننا نحتاج الى مليار ونصف مليار دولار لتوسيع مطار بيروت فعليا، وكي يكون باستطاعته سنة 2021 استقبال 12 مليون مسافر ذهابا وايابا، مع العلم ان مطار بيروت يصل الى ذروة المسافرين الوافدين اليه من شهر ايار حتى شهر تشرين الاول الى مستوى مليونين مسافر، اضافة الى مليونين ونصف مليون لبناني عائد الى بلاده.


ان التعيينات القضائية والتعيينات الادارية وتوزيع الحصص في لبنان هي عمل سياسي للسياسة ويؤدي الى تدمير لبنان. واذا كنا فعلا نريد الانصراف الى عمل جدي اولا يجب وقف المحاصصة، وثانيا رفع مستوى الفكر السياسي في لبنان من مستوى السياسة الضيقة المذهبية الطائفية المناطقية الى مستوى قومي ووطني. واذا كان الكيان اللبناني قد استطاع ضرب الخطة الصهيونية واعادة الجيش الاسرائيلي 10 سنوات الى الوراء في ظل وضع لم يستطع جيش العدو ايجاد حل له، وهو حصول المقاومة اللبنانية على اكثر من 100 الف صاروخ بعيد المدى ويصيب الكيان الصهيوني كله. والحرب القادمة - باذن الله» - ستكون نتيجتها قائمة على الخطة الاسرائيلية العسكرية التي تم تحضيرها لضرب الكيان اللبناني والمقاومة خاصة فيه، مع ضرب مواقع عسكرية في دولة الشام. وفي المقابل ستكون هنالك خطة المقاومة العسكرية وطبعا الخطة الاسرائيلية العسكرية السرية، وخطة المقاومة اللبنانية السرية.


ونحن نعتقد ان المقاومة طوّرت نفسها اكثر مما كان عليه وضعها في سنة 2006، وانها عبر مكاتب دراسات واستطلاع ومتابعة كل اعمال الكيان الصهيوني وجيشه وتصريحاته وضعت الخطة العسكرية التي ستفاجىء جيش العدو الاسرائيلي مثلما حصلت مفاجأة عدوان حرب 2006، من اسرائيل ضد لبنان.
لذلك نحن لاول مرة نعيش تراجع الصهيونية ولو اعلن الرئيس الاميركي ترامب ان القدس عاصمة اسرائيل، ولو ان جنود الاحتلال يطلقون النار على المنتفضين الفلسطينيين. لكن شعبنا السوري الممثل بجزء كبير منه عبر المقاومة التي تقاتل اسرائيل، هو شعب عظيم. ومن هذا الشعب السوري العظيم الشامي اللبناني الاردني العراقي الفلسطيني وعلى مدى الوطن السوري ولدت حركة المقاومة التي اصبحت اليوم قادرة على اجبار الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني على اعادة دراسة خططه كل 10 سنوات نتيجة تقدم المقاومة السورية ـ اللبنانية، عبر مقاومة حزب الله على الحدود مع فلسطين المحتلة وعلى مدى كامل المدن والبلدات الصهيونية في فلسطين المحتلة.


ايها السياسيون، ليتكم تعرفون ما يقوله العدو الصهيوني عن نفسه، وما يعلنه جنرالات اسرائيل عن ان خطط الجيش الاسرائيلي «ساحال» الذي يعتبر شرف اسرائيل واليهود في العالم، كيف انه يخطط كل مرة نتيجة اصابته بالهزيمة وتراجعه 5 سنوات الى الوراء او 10 سنوات فيما نحن نتقدم كشعب سوري في الكيان اللبناني ضد الكيان الصهيوني.


ايها السياسيون من المعيب الاستمرار في صراع المراسيم حول الاقدميات والترقيات.
ايها السياسيون اتركوا السياسة المذهبية والطائفية والمناطقية والسطحية.
ويا ايها السياسيون من المعيب ان تتقاسموا مناصب ومراكز الدولة اللبنانية على حصص تابعة لكم وتستغلوا جهل الكثيرين من الشعب السوري - اللبناني وتستغلون ذلك لخدمة مصالحكم المذهبية والطائفية والمناطقية والحزبية الضيقة.
السياسة للسياسة هي العمل السطحي لفئة تدير شؤون لبنان وليست على مستوى ما يجري في العالم.

واما الحزب السوري القومي الاجتماعي فقد اطلق نهضته الزعيم الخالد انطون سعاده واستشهد في سبيل قضيته وقال لنا ان فيكم قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ. فهو عمل للعمل القومي في العمق وللعمل الوطني في الكيانات السورية، وكيف قام افراد لا يعرفون عمق عقيدة الزعيم انطون سعاده القومية السورية الاجتماعية بادخال الحزب في السياسة السطحية اللبنانية فيما الامة السورية والوطن السوري الكبير والعظيم يحتاج الى اطلاق مبادىء الزعيم انطون سعاده والعودة تماما الى جوهر العقيدة السورية القومية الاجتماعية الذي بذل حياته من اجلها الزعيم انطون سعاده، واننا والله لنرى كل صباح صورة الزعيم انطون سعاده وكل يوم وكل مساء وكل ليلة قبل ان ننام مبادىء العقيدة السورية القومية الاجتماعية ونهضتها العظيمة، وكل ليلة قبل ان ننام نعاهد مجددا كما في الصباح زعيمنا الخالد انطون سعاده على ان سوريا ستكون سوريانا ولن تكون للاغتصاب الصهيوني ولن تكون لأي دولة اقليمية سلخت جزءا من ارضنا السورية. وكل صباح مساء نقول تحيا سوريا ويحيا الزعيم انطون سعاده ومعها يحيا لبنان وفلسطين والاردن والشام والعراق ونجمة الوطن السوري في قبرص وصولا من حدود الكويت الى سيناء الى زغروس الى كيليكيا واسكندرون.


ونحن كسوريين قوميين اجتماعيين الجالسون في منازلنا بدل الدعوة الى حالة طوارىء والعمل على نهضة سوريا عبر العقيدة القومية الاجتماعية ومبادىء الزعيم انطون سعاده.


نقول الحمدلله ان شعبنا السوري انتج واعطى وولدت من رحم الجيش السوري العظيم بأصالته وتاريخه المقاومة في لبنان وحطمت الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب اللبناني وألحقت الهزيمة بالعدو الصهيوني وارجعت الصهيونية وجيشها 10 سنوات الى الوراء.


واننا لمقسمون على دماء الزعيم انطون سعاده بأننا مستمرون وتلفنا المرارة والحزن نتيجة الوضع السائد على مستوى النهضة القومية الاجتماعية، وعائدون الى ساحات الصراع القومي الحقيقي والى ساحات الصراع الوطني من اجل ازالة الامراض المذهبية والطائفية والسياسة السطحية في الكيانات السورية، وبخاصة في الكيان اللبناني.


واما المقاومة فرغم العقوبات والحصار عليها وتهديد مليون جندي صهيوني لها، مع اكبر سلاح جو وسلاح بحرية وسلاح بر ومدرعات وصواريخ، تقوم بأكبر انجاز وهو ارجاع الصهيونية الى الوراء 10 سنوات واكثر. واصبح التقدم بجانبنا يحصل ونحن نتقدم كشعب سوري ـ لبناني في وجه الكيان الصهيوني، فيما الكيان الصهيوني يراجع خططه العسكرية وتكوين جيشه، اضافة الى مراجعة خططه في زرع الاستيطان خوفا من ان الشعب الفلسطيني المنتفض سيسحق الوجود الصهيوني في فلسطين عاجلا ام آجلا.


ايها السياسيون ليتكم تنصرفون الى حل مشكلة الكهرباء، الى حل مشكلة النفايات في شكل جذري، ليتكم تدرسون الصناعة العالمية وكيف انتقلت تركيا رغم حجمها الاكبر، ولكن انتقلت تركيا من دولة صناعية عادية الى الدولة الصناعية السادسة في العالم، ليتكم تنظرون الى تقدم القطاع الصناعي الالكتروني في اوروبا والعالم كله وحتى في دول عربية، ليتكم تعرفون ان تركيا تصدر 200 مليار دولار خضر وفاكهة الى روسيا ودول اوروبا الشرقية سابقا، ليتكم تعرفون ان ايران التي جمّدت الولايات المتحدة واوروبا كل ارصدتها وخاضت حرب 8 سنوات مع الجيش العراقي برئاسة الرئيس صدام حسين ليس عليها ديون خارجية، بل اعادت اعمار ايران من دون اي ديون خارجية، وكانت تبني كل شهر سدا مائيا جديدا في ايران.


ايها السياسيون ليتكم تعرفون ان سوريا التي استهدفتها المؤامرة وحصلت حرب في الشام منذ 7 سنوات وحتى الان ليس عليها اي ديون خارجية.


فبالله عليكم ايها السياسيون كيف تنظرون الى الدين العام في لبنان الذي سيرتفع عن قيمة 80 مليار دولار سنة 2018؟
الانتخابات النيابية آتية، والشعارات كلها سطحية، مناطقية، مذهبية، ثنائية، طائفية، لا برامج تقدمها الاحزاب السطحية الى الشعب اللبناني ولا خطط لكيفية بناء الدولة اللبنانية، بل غرق في الجهل وغرق في ثقافة السياسة السطحية.


ولنقل لكم بصراحة،
«ولكن لا يشعر العار من لا يعرف العار ولا يعرف العار من لا يعرف الشرف»
«ويا لذل قوم لا يعرفون ما هو الشرف وما هو العار» .



المصدر: الديار