تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة عن توجيه ضربات جوية على إيران في اللحظة الأخيرة حفاظاً على “أرواح المدنيين” على حد قوله معلنًا تراجعه في تغريدات على حسابه الرسمي في تويتر الجمعة، لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن صحافياً في قناة فوكس نيوز كان أحد أقوى الأصوات التي "أقنعت” ترامب بالعدول عن ضرب إيران.
ووفق ما نشرته نيويورك تايمز، الجمعة، فإن الصحافي البارز تاكر كارلسون تمكن من إقناع ترامب بأن "الرد على استفزازات إيران بالقوة سيكون ضرباً من الجنون"، مشيراً إلى أن توصيات الصقور في إدارة ترامب بتوجيه الضربات ليست "في مصلحة الرئيس نفسه".
الحجة
ونبه كارلسون ترامب إلى أن خوضه حرباً ضد إيران يعني توديعه أي احتمالات لإعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية، ما أثار الشكوك في نفس ترامب بقوة وفق الصحيفة.
نصيحة الصحافي لقيت هوى في نفس ترامب، فعلى الرغم من أنه يشتهر بالاندفاع إلا أنه لطالما عبر عن اقتناعه بأن الولايات المتحدة خسرت الكثير من الأرواح والأموال في حروب الشرق الأوسط التي اتخذ أسلافه قرارات خوضها. لكن ترامب بدوره وجه ضربات في الشرق الأوسط عامي 2017 و 2018 في سوريا.
وسهل مهمة كارلسون في إقناع ترامب أن مشككين آخرين جادلوا بأن توجيه ضربة ضد إيران قد يتحول "بسهولة" إلى حرب شاملة دون نصر سهل محتمل.
من جهتها، أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن قرار ترامب بالتراجع أنهى 24 ساعة من النقاشات المحمومة بالمخاوف والتناقضات والإحباطات من قبل مسؤولي الأمن القومي ومشرعي الكونغرس. وذكرت أن ترامب استدعى كبار مستشاريه إلى المكتب البيضاوي مساء الخميس وبدأ بطرح أسئلة حساسة قبل دقائق من بدء العملية، الأسئلة حول عدد الخسائر سبق لترامب أن حصل على أجوبتها بالتفاصيل في وقت سابق لكن مع انضمام مستشاره للأمن القومي جون بولتون إلى النقاش ودفاعه بشدة عن خيار شن ضربات ضد إيران أراد ترامب طرح الأسئلة نفسها من جديد ليتراجع عن قراره بحلول نهاية الاجتماع تقول الصحيفة.
ترامب و الصحافة
الصحافي الذي تقول نيويورك تايمز إنه أقنع ترامب بالعدول عن الحرب يذكر بعلاقة الرئيس الأمريكي بالصحافة وهي علاقة فيها الكثير من الهجوم على بعض وسائل الإعلام.
وكان ترامب هاجم صحيفتي واشنطن بوست ونيويورك تايمز على وجه التحديد مراراً واتهمهما بأنهما "تكذبان". والسبت 16 يونيو الجاري، اتهم ترامب صحيفة نيويورك تايمز بارتكاب "عمل قد يرتقي إلى الخيانة" بنشرها معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تضاعف عمليات الاختراق الإلكترونية لشبكة الكهرباء الروسية. والاثنين الماضي هدد ترامب صحافياً في مجلة "التايم" بالسجن، على خلفية محاولة الأخير التقاط صورة لرسالة بعثها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
والعام الماضي مُنع مراسل "سي إن إن" جيم أكوستا من دخول البيت الأبيض، قبل أن ترفع الشبكة دعوى قضائية وتفوز بها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
المصدر: رصيف22