كُتّاب الموقع
اعتراف ترامب بسيادة اسرائيل على الجولان مؤشر أن عدوانا اسرائيليا بات قريبا

د. جمال واكيم

الأربعاء 27 آذار 2019

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يجب اعلان السيادة الاسرائيلية على الجولان السوري الذي احتله الصهاينة في العام 1967. وقد اعتبر العديد من المسؤولين الأميركيين أن هذا الاعلان يشكل هدية من ترامب لصديقه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة. ردة فعل قادة الدول الأوروبية وغير الأوروبية جاء رافضا لهذا الاعلان الاميركي، وكان أبرزه ما جاء على لسان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي أعلنت أن الجولان سوري وأنه لا يحق لأي كان تغيير حدود الدول بقوة السلاح. كما أعلنت روسيا وايران والصين وغيرها من الدول رفضها للاعلان الأميركي.

لكن ماذا يعني هذا القرار عدا عن كونه دعما سياسيا لبنيامين نتنياهو في الانتخابات؟ هو لا شك يعتبر أعلان أميركي عن تصعيد سياسي في مواجهة سورية وهو ما كان مرتقبا منذ بداية عهد ترامب. فواشنطن التي فقدت الكثير من النفوذ في الميدان السوري نتيجة الانتصارات التي حققتها الدولة السورية والجيش العربي السوري، تجد نفسها مضطرة للتصعيد بغية تعديل موازين القوى غير المناسبة لها. لكن الاعلان بحد ذاته يعتبر مؤشرا على أن التصعيد في سورية سيأتي من الجنوب. فبعد استقرار الاوضاع في شمال البلاد، واستعداد الجيش السوري لاستعادة الاراضي التي احتلها الأميركيون في شرق البلاد عبر حلفائهم أي قوات سورية الديمقراطية، والاراضي التي احتلها الاتراك في إدلب.

من هنا فإن التصعيد في الجنوب يأتي لتوجيه انظار الجيش العربي السوري عن الشمال. وبالتالي فإن اعلان ترامب عن الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان يشكل وعدا أميركيا لاسرائيل بمنحها جائزة في حال شنت عدوانا على سورية. اذن فان اعلان ترامب يزيد من أرجحية حرب اسرائيلية ضد سورية. واذا حصل ذلك فإن هذه الحرب ستشمل أيضا جنوب لبنان. فالولايات المتحدة تريد ايضا التخلص من حزب الله بغية بسط نفوذها بالكامل على لبنان. وهذا ما يفسر زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الى لبنان ومطالبته الحكومة اللبنانية بعزل حزب الله. اذن فإن اعلان ترامب يجعلنا نستنتج أن احتمالات حرب اقليمية كبرى بات عاليا جدا.


المصدر: akhbar961