إستكمالاً للقاء السابق الذي عقد في نيسان (أبريل) الماضي حول «الإعلام الديني في لبنان: الواقع والإطار التنظيمي»، نظمت مؤسسة «مهارات»، أول أمس الثلاثاء طاولة حوار جديدة حول «خطاب الإعلام الديني في لبنان ومطابقته للسلم الأهلي».
الحدث الذي جرى بالتعاون مع برنامج «الأمم المتحدة الإنمائي»، وبمشاركة عدد من القائمين على بعض المؤسسات الإعلامية الدينية المحلية والفضائية في لبنان وشخصيات دينية وأكاديمية، يهدف إلى البحث في تعزيز الحوار الديني كمنطلق لتثبيت السلم الأهلي، عبر مناقشة مضامين الرسائل التي يبثها الإعلام الديني والبحث في تعزيز الدور الإيجابي لهذا الإعلام، إضافة إلى عرض خلاصة أولية لدراسة أعدتها «مهارات» حول هذه المضامين وتحليل خطابها، وكيفية مقاربتها لمواضيع الشأن العام ومطابقتها لمتطلبات السلم الأهلي.
في هذا الشق، عرض محامي «مهارات» طوني مخايل الدراسة التي ترصد شبكة البرامج وتحليلها وتحديد نوع البرامج، ومصدرها إن كانت محلية أو إقليمية، وسواء كانت إجتماعية أو سياسية أو دينية، فضلاً عن حجم الأخيرة في هذه الشبكة. أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية، علي رمال الذي شارك في إعداد هذه الدراسة، استكمل الحديث عنها عبر عرض لمؤشراتها التي شملت رصد 315 برنامجاً دينياً، أي أكثر من 150 ساعة بث يومي، ليتبيّن أن 63 في المئة منها يستند الى العقيدة بشكل مباشر، والبقية تستوحي من هذه العقيدة، علماً بأن نسبة 75% من هذه البرامج مسجّلة.
وفيما توزع الكلام بين بقية الشخصيات المشاركة حول هذا الموضوع، كان لافتاً كلام المفتي الجفري أحمد طالب الذي قال إنّ «الإعلام الديني لا يهدف إلى تنشئة مواطن، بل أهدافه دينية بحتة تضع حدوداً بيننا وبين الآخر، شئنا أو أبينا».
المصدر: الأخبار