صدور مدونة سلوك لملاءمة شعائر مسلمي فرنسا مع قيم الجمهورية
العرب اللندنية
الخميس 12 شباط 2026
أصدر مسجد باريس أكبر مؤسسة رسمية فرنسية تعنى بشؤون الشريعة الإسلامية بالبلد كتابا توجيهيا حمل عنوان "المسلمون في الغرب"، يدعو الجاليات المسلمة في فرنسا إلى التقيد بقيم الجمهورية والعلمانية عند تطبيق الشعائر الدينية.
ويقدم الكتاب المكون من ألف صفحة والصادر عن دار النشر "البراق"، ما يشبه مدونة سلوك للجاليات المسلمة في فرنسا في كيفية ممارسة شعائرهم الدينية مع احترام قانون الفصل بين الدين والدولة الصادر عام 1905.
وذكر موقع "فرانس انفو" أن الكتاب هو ثمرة مشاورات شملت شخصيات دينية ومدنية وعلماء اجتماع ومؤرخين ومعلمين وشخصيات سياسية، من بينهم الرئيسان السابقان فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي.
ويقول "مسجد باريس الكبير" إن الكتاب الذي بدأ الاشتغال عليه قبل ثلاث سنوات، يقوم على فكرة "التكييف" بالعودة إلى مصادر الإسلام ومبادئه الأساسية، وكيف أن المسلمين في معتقداتهم وإيمانهم، يتشاركون القيم الجوهرية مع شرائح المجتمع الأخرى.
وأوضح عميد المسجد شمس الدين حافظ "كانت فكرتي هي مناقشة نقاط الخلاف. نحن بحاجة إلى شرح الإسلام للجمهورية وشرح الجمهورية للمسلمين".
ومن المبادئ التوجيهية للكتاب احترام بعض القيود على ارتداء الحجاب مثل القيود المهنية أو احترام مبدأ الحياد للموظفين العموميين عند ممارستهم لمهامهم.
ويذكر الكتاب يقرّ بعلوية الزواج المدني عن الزواج الديني وبعدم وجود جريمة اسمها التجديف الديني في القانون الفرنسي وبإدانة معاداة السامية بصفتها مخالفة لمبادئ العدل والاحترام المتبادل في الإسلام.
وليس واضحا بعد ردود الفعل حول الكتاب الذي أعلن عنه الثلاثاء ومدى الامتثال المتوقع له في صفوف الجاليات المسلمة التي يقدر عددها بنحو ستة ملايين شخص.