الفيدرالية حل وفاقي للبنان وسوريا والتقسيم ربط نزاع تجدده ممكن
يوسف فارس
الخميس 31 تموز 2025
رغم جرعة المنشطات السياسية المجانية التي تلقتها الحكومة أخيرا بتجديد المجلس النيابي الثقة بها عقب جلسة المناقشة لسياستها لا يزال موضوع حصرية السلاح بيد الأجهزة الأمنية الرسمية حائلا دون انطلاقتها بفاعلية خصوصا وان سلاح حزب الله كان ولا يزال اكثر النقاط الخلافية على المستويين السياسي والمذهبي بين اطراف تعتبر ان صلاحيته قد انتفت الى غير رجعة، وبات يشكل عبئا على لبنان وسببا لخلق توترات في الداخل وعائقا أساسيا في طريق قيام الدولة ومبررا لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على لبنان برمته ، في مقابل موقف حزب الله وحلفائه الذين يعتبرون السلاح امرا مقدسا لن يتم التخلي عنه وان الحديث عن تسليمه وسحبه ممكن في حالة وحيدة وهي تتمثل بانتفاء المخاطر وزوالها خصوصا الخطر الإسرائيلي على لبنان . واللافت ان هؤلاء يعتبرون ان ثمة عاملا إضافيا جديدا برز ليضاف الى العامل الإسرائيلي ويؤكد الحاجة الى التمسك بالسلاح اكثر من أي يوم مضى، ويتمثل بالتطورات الجارية في سوريا والاستهدافات التي ترتكبها مجموعات إرهابية وتكفيرية من المجموعات والفصائل التابعة للحكم الجديد لفئات معينة داخل سوريا سواء في الساحل او في السويداء. وسبق لتلك المجموعات ان استهدفت العديد من المناطق اللبنانية القريبة من الحدود السورية كما هي على استعداد لتكرار اعتداءاتها على ما تهدد .
رئيس حزب الوطنيين الاحرار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب كميل شمعون يأسف عبر المركزية " لان يكون العهد قد بدأ يفقد مصداقيته داخليا وخارجيا نتيجة عجزه عن ترجمة ما جاء في خطاب القسم والبيان الوزاري لجهة نزع السلاع وحصره بيد الدولة على ما نص عليه الدستور اللبناني وجاء في القرار 1701 . اعتقد ان هذا الخلاف العامودي الراهن بين المكونات اللبنانية سيؤدي الى التقاتل طائفيا كما يحدث في السويداء السورية وسابقا في الساحل وطال العلويين. الحل الأمثل لسوريا ولبنان النظام الفيدرالي المعتمد في قرابة نصف دول العالم حيث اثبث نجاحه وحفاظه على تعايش العرقيات والديانات في البلد الواحد . الولايات المتحدة الدولة الأولى في العالم نظامها فيدرالي . إسرائيل تريد تفتيت المنطقة وتقسيمها الى دويلات متنازعة .تبدى ذلك بوضوح من خلال تدخلها في السويداء لتغذية الخلافات الدرزية – السنية . الفيدرالية الحل الوحيد لمواجهة إسرائيل ومخططاتها التقسيمية . سوريا ولبنان من اكثر الدول استجابة لهذه الصيغة من الأنظمة والا سيبقيان عرضة للتدخلات الخارجية ولعدم الاستقرار . لبنان منذ خمسة عقود ونيف في صراع داخلي صامت بين مكوناته . الطائف رغم اعتباره الحل الأمثل لم يؤد الى بناء دولة . حتى اللامركزية الموسعة إداريا وماليا هناك من يرفضها في لبنان .هؤلاء لا يريدون أي صيغة بديلة للوضعية الراهنة التي تتيح لهم التحكم بالبلاد والعيش على حساب الاخرين . هناك للأسف مناطق لا تدفع المتوجبات من مياه وكهرباء وسواهما من رسوم بامر من قيادات رسمية في البلد.
ويختم: الفيدرالية حل بالتفاهم والتوافق لبناء الدول ونهوضها في حين التقسيم ربط نزاع وحل بالنار غير مستدام قابل لتجدد الاقتتال.
المصدر: المركزية