ماذا لو عاد الغرب إلى أصله الديني؟
قلّ أن نقرأ في عالم المفاهيم عن ثنائيات مثيرة للإشكال والالتباس كثنائية الدين والعلمانية. حتى لتبدو الصورة وكأن ثمة اختصاماً وجودياً لا يقبل التسوية بينهما. والمشكلة بين الدين والعلمنة لا تتوقف على السياسة والاجتماع وتدبير الشأن العام، وإنما تمتد أيضاً وأساساً إلى عالم الميتافيزيقا. إلى سؤال الوجود الذي تحيَّر فيه الإنسان ولما يزل. وبذلك يدخل السجال في هذه الثنائية المعقدة في صميم كل ما له صلة بالأبعاد المتعددة للكائن الإنساني. ذلك لأن مقاربتها تعادل النظر الى هذا الكائن، في وجوده ونشأته وتاريخيته السياسية والاجتماعية، وخصوصاً في بعديه المعنوي والروحي.
لكن لا بد لنا، ونحن في مقام مراجعة المصطلح، ان نميز بين العلمنة كتجربة ذات خاصِّية في التجربة التاريخية الغربية، والعلمانية كمفهوم مجرد. والتمييز هنا؛ يعود إلى أن التلابس بين المصطلحين واستدخال كل منهما بالآخر، أدى إلى سوء الاستعمال في ميدان التفكير وكذلك في حقل الممارسة السياسية.
* * *
ظهرت العلمانية في التجربة الأوروبية كمقترح سياسي اجتماعي قانوني، غايته تشكيل منفسح تاريخي ينهي الاشتباك بين تطور حركة الحداثة وحاكمية الكنيسة. إلا أن العلمانية وهي تشق السبيل لأداء مهمتها راحت تتحول إلى فلسفة شاملة في نظرتها للكون، والى عقيدة تقطع مع كل ما له صلة بعالم الغيب. وهذا هو وجه التمييز الأبرز بين تداولها كمفهوم حضورها كظاهرة تاريخية في حداثة الغرب وإيديولوجية للعالم.
تريد العلمانية – كما يبين أهلها - أن تقيم دولة تحترم الإيمان على ألا يكون لجماعة المؤمنين سلطاناً سياسياً عليها. كما يمكن للمتدين أن يجد له محلاً في الدولة لا بصفته الدينية وإنما بصفته مواطناً مسؤولاً أمام القانون الذي يوفره له.
بهذا الفهم تظهر العلمانية بصفة كونها نضيراً للقانون، أو تجلياً للعقد الاجتماعي المجمع عليه. فلو اكتفت العلمانية بغايتها هذه ومضت الى تحقيقها، تكون قد اكتسبت صفة وظائفية تتيح للمجتمع المتنوع تدبُّر أحواله، وتسوية أزماته وترميم اختلالاته. كما تسمح له في المقابل بأن يتخذ سبيله الى التفاعل الخلاق بين أبنائه سواء كانوا مؤمنين متدينين، أو علمانيين لا يؤمنون بالطقس الديني، أو مواطنين يفصلون بين إيمانهم الديني ودنياهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
أما العلمانية في مقام كونها إيديولوجية وموقف فلسفي من الوجود فهي لا تكتفي بالفصل بين الدين والدولة، وإنما تذهب في موقفها أبعد من ذلك، لتحدث قطيعة بين الله والعالم. بهذه المنزلة تصير العلمنة أدنى الى عقيدة تنكر كل ما لا برهان عليه وفقاً لمعيارية الواقع الفيزيائي.
في التجربة التاريخية الأوروبية تلازمت ولادة العلمنة وتبلورت مع حركة الإصلاح الديني ابتداءً من الخامس عشر الميلادي. حتى لجاز القول إنه لولا هذا الاحتدام في فضاء المسيحية ما كان لنظرية العلمنة ان تجد لها سبيلاً للظهور.
في التجربة المشار إليها كانت العلمنة متضَّمنة، بوعي أو بغير وعي في الإصلاح البروتستانتي. وسنجد ذلك على نحو بيِّن من استقراء إجمالي لرحلة الاحتدام المرير مع الكاثوليكية. فلقد طور البروتستانت ما اسموه الإنجيل الاجتماعي لكي يضفوا القداسة على المدن والمصانع التي لا ربَّ لها. وهذا "الإنجيل" هو ما يمكن أن نسميه بـ "لاهوت العلمنة" كما سنرى بعد قليل:
قامت نظرية الاصلاح الديني على قاعدة لاهوتية قوامها الجمع بين الإيمان بالله والايمان بالعالم مع إسقاط العصمة سلطة الكنيسة. ولقد تبلورت هذه النظرية مع مارتن لوثر (1483 – 1556) وجون كالفن (1509-1564) وهولدريش زفينغلي (1484 – 1531) الذين عادوا الى منابع التراث المسيحي. شدد لوثر على أهمية الإيمان لكنه رفض العقل بشدة لانه يؤدي الى الإلحاد. ذلك بأن معرفة الله عن طريق التفكير في نظام الكون العجيب كما فعل اللاهوتيون المدرسيون ـ لم يكن أمراً مسموحاً. في مؤلفات لوثر كان الله قد بدأ ينسحب من العالم المادي الذي لم يعد له أهمية اطلاقاً. وهذا ما دفعه الى علمنة السياسة. وحسب تصوره ان الكنيسة والدولة يجب ان تعملا بصورة مستقلة عن بعضهما، وأن تحترم كل منهما العالم الملائم لنشاطها. وسنرى تبعا لذلك كيف أن هذه الرؤية ستجعل لوثر من أوائل الاوروبيين المدافعين عن فصل الكنيسة عن الدولة. فقد جاءت علمنة السياسة عنده بمثابة طريقة جديدة للتدين. أما كالفن وزفينغلي فذهبا أبعد مما ذهب إليه "المعلم" في التأسيس اللاَّهوتي للعلمانية. لقد آمنا بضرورة الجمع بين وحيانية الكتاب المقدس وواقعية الحياة البشرية. وجدا أن على المسيحيين ان يعبّروا عن إيمانهم بالمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية بدلا من الانسحاب إلى داخل الدير. وأن عليهم أن يقدّسوا العمل من خلال تعميد أخلاق رأس المال الصاعد. ذلك بأن العمل هو سعي مقدس نحو الألوهة وليس عقاباً إلهياً على الخطيئة الآدمية الاولى. لقد اعتقد كالفن أن رؤية الله في خلقه أمرٌ ممكن.. لم يرَ تعارضاً بين العلم والكتاب المقدس. فالإنجيل – كما يقول - لم يقدم معلومات حرفية حول الجغرافيا ونشأة الكون بل انه عبّر عن حقيقة عصية على الوصف من خلال كلمات ليس في وسع البشر المحدودين فهمها وإدراك سرِّها.
تضيء لنا هذه المقدمات على حقيقة أن العلمنة التي كانت تنمو ببطء في أوروبا، لم يكن نموها يجري بمعزل من سيرورة الاصلاح الديني. في مثل هذه الحال، بدت الصورة وكأن البروتستانتية المحتجة لاهوتياً على إكراهات الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، قد أسهمت بصورة لافتة – ومن الحقل الديني المسيحي بالذات – في إنماء العلمنة والمشاركة في ثورتها الشاملة فيما بعد.
مع ذلك فإن جانباً مهماً في الاشكال يبقى مفتوحاً على فضاء لا متناهٍ من الغموض. انه الإشكال الناجم من احتدام الدين بالعلمنة ان على صعيد نظري أو في حقل الاختبار. من أظهر نتائج هذا الاحتدام ما يتمثل بالتناظر الضدي بين الإيمان والعقل. فعلى هذا الصعيد راحت تنطرح الأسئلة على النحو التالي: بأي معنى تُستعمل كلمة "عقل" حين تُواجَه بالإيمان؟ هل المقصود بها، كما هي الحالة في الغالب اليوم، أن تُطلّق بمعنى المنهج العلمي والصرامة المنطقية والحساب التقني؟ أم أنها تُستعَمل، كما كان الحال في كثير من حقب الثقافة الغربية، بمعنى منبع المعنى والبنية والمعايير والمبادئ؟
في الحالة الأولى، يوفر العقل الأدوات اللاَّزمة لمعرفة الواقع والسيطرة عليه، في حين يوفر الإيمان الاتجاه الذي تتم فيه ممارسة هذه السيطرة. وقد يطلق المرء على هذا النوع من العقل اسم العقل التقني، الذي يوفر الوسائل، دون الغايات. ويهتم العقل بهذا المعنى بالحياة اليومية لكل إنسان، وهو القوة التي تحدد الحضارة التقنية لعصرنا.
في الحالة الثانية، يتماهى العقل بإنسانية الإنسان في مقابل جميع الكائنات الأخرى. فهو أساس اللغة، والحرية، والإبداع. وهو داخلٌ في عملية البحث عن المعرفة، وفي تجربة الفن وتحقيق الأوامر الأخلاقية، حيث يجعل من الحياة الشخصية المشاركة في الجماعة أمراً ممكناً.
في إمكان المصالحة
إذن، ما الذي يمكن أن يؤدي اليه التقاء الإيمان والعقل من آثار لجهة تسوية المشكلة الكبرى بين الدين والعلمنة.
تبدأ الإجراءات التنظيرية بتقديرنا من خلال السعي للعثور على ما يمكن وصفه بمنطقة الجاذبية التي يلتقي فيها الإيمان الديني بالإنشغال بقضايا العالم. وإذا كانت مهمة الفلسفة الأولى تركزت على فهم سر العلاقة بين الله والعالم، فإن الفلسفة اللاَّحقة في حقبة ما بعد الحداثة لم تستطع مغادرة هذا المسعى. ظل العقل البشري على قلقه وحيرته ولم يقدر أن يجتاز لعبة الاختيار الحر بين الثنائيات: الله أو العالم، العقل أو الوحي، الإيمان أو العلم، العلمنة أو الدين، الدولة العلمانية أو الدولة الدينية. ذلك يدل على أن الإشكال الناجم عن هذه اللعبة هو إشكال فلسفي من قبل أن يكون إشكالاً إيديولوجياً وسياسيا وثقافياً.
لننظر إذاً إلى الدائرة الأصلية التي صدر منها الإشكال؟
يذهب عدد من اللاهوتيين وفلاسفة الأخلاق إلى عرض القضية على النحو التالي:
أولاً، يجب الاعتراف بأن الإنسان يعيش حالة اغتراب عن طبيعته الحقيقية. ما يفضي إلى سوء رؤية فعلية تعود الى الاستعمال المشوه لكل من العقل والإيمان. وثم يقولون انه لا يمكن أن يصل الحل فيما يتعلق بالطبيعة الحقيقية للإيمان والطبيعة الحقيقية للعقل الى نهايته المنشودة، من دون تأهيل جذري للطبيعتين في ظل ظروف الوجود الإنساني.
والنتيجة التي تترتب على هذا التأهيل هي وجوب التغلب على هذا الاغتراب. والتجربة التي يحدث فيها هذا الاجراء كما يقررّون هي تجربة الوحي.
استخدام مفردة "الوحي" سواء من جانب السلطة المعرفة الدينية أو من جانب المتحيّزين الى الفكر العلْمني. وأما حصيلة مثل هذا الاستخدام فهو صدور احكام تعيد ثنائية الوحي وصلته بالواقع إلى معاركها الأولى. يُفهم من الوحي شعبياً أنه معلومات إلهية عن قضايا إلهية، تعطَى للأنبياء والرسل، تمليها الروح الإلهية على كتاب "الكتاب المقدس" أو "القرآن فضلاً عن بقية الكتب المقدسة. والقبول بهذه المعلومات، مهما تكن محالة ولا عقلية، هو الذي يسمى بعدئذ بالإيمان.
وإلى هذا فإن الوحي، بحسب فلسفة الدين هو التجربة التي يستحوذ فيها همٌّ أقصى على العقل الإنساني ثم يسود وسط جماعة حضارية بحيث يعبّر فيها هذا الهم عن نفسه عن طريق رموز الفعل والخيال والفكر. وحيثما تحصل تجربة الوحي هذه، يتجدد كل من الإيمان والعقل. ويتم قهر صراعاتهما الداخلية والمتبادلة، ويستبدل التغريب بالمصالحة. هذا هو ما يعنيه الوحي، أو ما يجب أن يعنيه. فهو الحدث الذي يتجلى به الإيمان الأقصى في هم أقصى، ومحولاً إيــاه في الديـن والثقافة. في مثل هـذه التجربـة، لا يمكن أن يوجد صراع بين الإيمان والعقل، لأن بنية الإنسان الشاملة من حيث هو كائن عقلي يستحوذ عليها تجلّي الوحي للهمّ الأقصى ويغيرها. وهذا ما ذهب اليه فيلسوف الدين الروسي نيقولا بردياشيف حين رأى ان لليقظات الفلسفية دائماً مصدراً دينياً. وظل يميل إلى الإعتقاد بأن الفلسفة الحديثة عموماً. والألمانية خصوصاً هي أشد مسيحية في جوهرها من فلسفة العصر الوسيط. حيث نفذت المسيحية برأيه إلى ماهية الفكر نفسه ابتداءً من فجر عصور الحداثة.
وإذن، ما من صراع بين الإيمان في طبيعته الحقيقية والعقل في طبيعته الحقيقية. ويشمل هذا التأكيد أنه لا يوجد صراع جوهري بين الإيمان والوظيفة الإدراكية للعقل.
وإذا فُهِمَ ذلك، ظهرت الصراعات السابقة بين الإيمان والعلم في ضوء مختلف تماماً. فالصراع في الحقيقة لم يكن بين الإيمان والعلم، بل بين إيمان وعلم لا يعي كلاهما بعده الصحيح. وهكذا لم يكن الصراع الشهير بين نظرية التطور ولاهوت بعض الطوائف المسيحية صراعاً بين العلم والإيمان، بل صراعاً بين علم يجرد إيمان الإنسان من إنسانيته، وإيمان شوه التأويل الحرفي للكتاب المقدس تعبيراته. ويفضي هذا التمييز بين حقيقة الإيمان وحقيقة العلم إلى تحذير لا بد من توجيهه للاهوتيين وعلماء الدين في ألا يستخدموا المكتشفات العلمية الحديثة لتأكيد حقيقة الإيمان. وسرعان ما صار الكتاب الدينيون يوظفون هذه المكتشفات لتأكيد أفكارهم عن الحرية الإنسانية، والإبداع الإلهي، والمعجزات. ولكن لا مسوغ لمثل هذا الإجراء، لا من وجهة نظر الفيزياء ولا من وجهة نظر الدين. فالنظريات الفيزيائية المشار إليها لا علاقة لها مباشرة بالظاهرة المعقدة تعقيـداً لا نهائياً عن الحرية الإنسانيــة.
معيارية الأخلاق والإيمان
إذا اتفقنا على المبدأ الأخلاقي كمعيار تأسيسي لإجراء المصالحة بين الإيمان الديني والعلمنة، نكون قد وضعنا الفَرَضية الأولى لأطروحتنا. فإذا كانت غاية الدين ومقاصد الشريعة قائمة على الخير والعدل والحب والجمال، وإذا كانت غاية العلمنة هي الوصول بالإنسان ليكون سيد نفسه وسيداً على الكون.. فإن الغايتين تلتقيان بالضرورة على الجوهر الواحد وهو الخيرية. وهنا يمكن القول ان الإيمان الديني المتجرد من الأغراض يتضمن في منطقه الداخلي كل ما له صلة بخير الانسان وبهذه الرابطة الجدلية لن يُرى الإنسان ومن موقعية الإيمان الأعلى إلا ككائن نبيل ومكرّم تستحيل فصل علمانيته عن روحانيته.
لا شيء يحول دون هذا التوحّد الضروري سوى تحويل الإيمان إلى رأي بشري وتلقاء تحويل العلمنة الى عقيدة قهرية لسلطة الدولة الحديثة. مثل هذا التحويل هو من طبيعة السلطة سواء كانت سلطة علمانية أو سلطة حاملة لإيديولوجية دينية. والسلطة الدينية التي تفصل بين مقاصد الدين وجوهره وبين لوازم وشروط مصالحها، فإنها بسبب من غرضيتها وتحيّزها واستئثارها بما لها وما لغيرها تروح توظف قيم الرحمانية ومبادئ الخير والجمال طبقاً لأغراضها وأهوائها وديمومتها.
كذلك تفعل العلمانية حين تستعلي بسلطانها الدنيوي. فإنها في مثل هذه الحال تفصل الإنسان عن عالمه المعنوي وتلقي به في عوالمها الأرضية الصمّاء. وفي اختباراتها السياسية والثقافية والأمنية على مدى قرون الحداثة ما يستظهر مشاهد مدوية في ميادين القهر والإقصاء والنفي.
رب معترضٍ على فكرة ان المنزلة المعنوية للإيمان الأقصى لا تستطيع ان تفعل شيئاً ينطوي على آثار اجتماعية وهي تحاول الجمع بين الوحي والعالم ما دامت خارج الاحتدام. والجواب ان الصفوة المتعالية الآخذة بالإيمان الأقصى هي نخبة تعيش الواقع، وتعاينه وتؤثّر فيه من دون ان تستغرق في جزئياته وأعراضه. فهي متصلة بالواقع ومنفصلة عنه في الوقت عينه. ومثل هذه الجدلية المعقدة والدقيقة سوف تحد من سلبية التحيُّز أو من أضرار الانحياز الى هذه الجهة أو تلك. كما تخفف من عيوب تحول الإيمان إلى إيديولوجيا.
يستطيع الإيمان الأعلى، وهو إيمان الصفوة من القديسين والأولياء والحكماء والفلاسفة وعلماء الأخلاق، ان يحتوي بحكمته ورحمانيته وعقلانيته الفكر السلطوي للمؤسستين الدينية والعلمانية على السواء.
ولأن القرن الواحد والعشرين هو القرن الفاصل بين عصرين، فإنه في مرحلة انتقالية يلتبس فيه القديم المتداعي بالجديد الواعد. أي انه قرن الاحتمالات المفتوحة على الأفكار والنظريات والمفاهيم. ولأنه كذلك فهو يحتاج الى جهد تنظيري يستهدف ملء الفراغات التي عصفت بعالم المفاهيم.
لم يعد العقل الذي ابتنت عليه الحداثة منجزاتها العظمى على امتداد خمسة قرون متواصلة، قادراً وبأدواته المعرفية المألوفة على مواجهة عالم ممتلئ بالمفارقات والتناقضات. كذلك لم تعد العلمنة التي راحت "تقدس" مسالكها ونعوتها وأفعالها مؤهلة لمواصلة حروبها ضد من يخالف ثقتها المفرطة في بناء مدينتها الفاضلة. وأما التديُّن الذي صنَّعته الجماعات على قياس مصالحها فلم يعد قادراً على نيل رضى الله في خلقه.
* ألقيت المحاضرة في قاعة المحاضرات في بلدية معركة – جنوب لبنان – بدعوة من نادي الأمل الثقافي- تاريخ السبت 10-11-2017