السوريات ما بعد سقوط نظام الأسد: حضور هشّ في وجه السلطة والعنف
مروة جردي
الإثنين 27 تشرين الأول 2025
تعيش السوريات مرحلة معقّدة بعد سقوط النظام، بين وعود بالمساواة وواقع يُعيد إنتاج العنف والإقصاء. يتعرّضن للخطف والتهديد والتشهير الرقمي، فيما يُهمَّش حضورهنّ السياسي والمدني وسط خطاب ذكوري متجذّر. مع ذلك، يواصلن المقاومة والدفاع عن حقّهنّ في الوجود والمشاركة وصناعة المستقبل
قبل أكثر من قرن، رفعت ماري عجمي صوتها من قلب دمشق، متحدّيةً الأعراف التي كانت تحظر على النساء ارتياد «مسالك الرجال». وانطلقت مجلّة «العروس» عام 1910 لتكون منبراً للنساء العربيات، وصرخةً في وجه مجتمع كان يرى في الظهور العلني للمرأة جرأةً تستحق العقاب. مثّلت ماري ورفيقاتها بداية نهضة فكرية وثقافية كسرت جدار الصمت، وفتحت الباب أمام أجيالٍ من الكاتبات والصحافيات والمناضلات الوطنيات.
من عمليات الخطف إلى حملات التشهير
لكن اليوم، بعد أكثر من مئة عام، تتراجع تلك المساحة التي انتزعتها النساء بشقّ الأنفس. تعود الخشية إلى الشوارع والمنصّات، وتختفي أصوات غالبية النساء من المشهد العام. يعزى هذا الاختفاء إلى عمليات الخطف في المدن وإلى حملات التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي، تُواجه الصحافيات والناشطات السوريات واقعاً جديداً يُعيد رسم حدود حضورهن في الفضاء العام، في زمنٍ يُفترض أنه زمن الحرية.
منذ سقوط نظام «البعث»، ما تزال المرأة السورية تحاول تثبيت حضورها في الحياة العامة، وسط واقع سياسي متقلّب يتأرجح بين الوعود بالمساواة واستمرار الإقصاء الفعلي. لخّصت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، هذا التناقض بقولها أمام مجلس الأمن «للمرأة السورية الحق في المشاركة الكاملة والهادفة في تقرير مستقبل بلدها، فقد ناضلت وضحّت من أجل البقاء والعدالة والمساواة على مدار أكثر من عقد من الصراع».
في عام 2000، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 1325، الذي يهدف إلى إشراك النساء في جميع مستويات صنع القرار المتعلقة بحفظ السلام وإدارة الصراعات وحلها، إضافة إلى حمايتهن من الانتهاكات، واتخاذ تدابير تمكّنهن من المشاركة الفاعلة. ورغم أهمية هذا القرار، واجه تطبيقه في سوريا صعوبات كبيرة نتيجة التعقيدات الأمنية والسياسية والاجتماعية، لكنه فتح نافذة أمل أمام النساء السوريات للمساهمة في صناعة مستقبل البلاد رغم كل التحديات.
بين آذار (مارس) 2011 وآذار 2021، سجّلت تقارير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» مقتل أكثر من 16 ألف امرأة، فيما لا تزال نحو 9,264 امرأة قيد الاعتقال أو الإخفاء القسري، مع توثيق 11,523 حادثة عنف جنسي، شملت نساء عاملات في المجال السياسي والإعلامي والإغاثة. ورغم هذه المآسي، أحرزت النساء بعض التقدم في التمثيل السياسي عبر مشاركتهن في أجسام سياسية وتفاوضية عليا متقدمة مثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وفي اللجنة الدستورية، وفي المجلس الاستشاري النسوي، حيث أسهمت مشاركة النساء السوريات المدعومة باهتمام المجتمع الدولي في تعزيز هذا التمثيل وإن بقي محدود العدد والأثر.
نحن «مو من الشعب»؟
رغم مرور قرابة العام على المرحلة الانتقالية في سوريا، ما يزال التمثيل النسائي في المجال العام والحياة السياسية محدوداً، وإن كان يتنامى خارج نطاق السلطات والهيئات الرسمية. فالوصول إلى مشاركة متكافئة ومستدامة يتطلّب استمرار الحراك المدني والدعم الدولي للنساء السوريات في مختلف ميادين الحياة العامة. وبعد انقضاء عشرة أشهر، لم تتمكن النساء السوريات من إثبات وجودهن في الحيز العام. في الانتخابات التشريعية الأخيرة، «انتُخبت ست نساء فقط لعضوية مجلس الشعب من أصل 119 مقعداً تم التنافس عليها، بما يعادل 7% فقط، وشغلت النساء 10% من أعضاء اللجان الفرعية، و13% من المرشحين، و18% من الناخبين».
هذه الأرقام، الصادرة عن الأمم المتحدة، تكشف حجم الفجوة بين الخطاب الرسمي حول تمكين المرأة وتمثيلها الفعلي في السلطة. فجوة تتّسع مع استمرار التمييز والعنف القائمين على النوع الاجتماعي. وفي هذا السياق، تقول حنين أحمد، عضو المجلس الاستشاري النسائي السوري، لـ«الأخبار» إنّ المجلس «يتحفّظ على ضعف التمثيل النسائي في مجلس الشعب، رغم تقديمه مقترحات وتوصيات للجنة العليا للانتخابات قبل الاستحقاق الأخير، لكنها لم تُؤخذ في الحسبان».
وتشير إلى أنّ مشاركة النساء «ما تزال رمزية في البرلمان وفي معظم المساحات العامة»، معتبرة أنّ ذلك «انعكاس لواقع تحكمه سلطة ذكورية لا تؤمن بدور النساء ولم تتبنَّ أي آليات داعمة أو حمائية لهن» مضيفة: «الخطاب العدائي والتهديدات المتزايدة على وسائل التواصل دفعت كثيرات إلى الانسحاب من الفضاء العام، لتتسع الفجوة أكثر في مشاركة النساء بالحياة السياسية والمدنية في سوريا».
بدورها، توضح الناشطة والكاتبة سلوى زكزك في حديث معنا أنّ مشاركة النساء في الحياة السياسية السورية تواجه عقبات هيكلية وفكرية منذ البداية، مشيرة إلى أنّ التجاهل المتعمد لمبدأ الديموقراطية في توصيف البنية السياسية للسلطة الجديدة يؤدي عملياً إلى تغييب المساواة في التعامل مع النساء في المواقع كافةً. وتلفت زكزك إلى أنّ الإعلان الدستوري ذكر مشاركة النساء، لكنه لم يُشر إلى الكوتا النسائية كتدبير مؤقت لضمان تمثيلهن في المواقع السياسة، ما يجعل المشاركة الفعلية معلّقة تحت شعار مضلل بأن «الشعب هيك بدو»، رغم أنّ المناخ العام لا يشجع النساء على الانخراط في الحيّز العام.
كما تؤكد أنّ المشاركة السياسية الحقيقية لا تقتصر على المناصب الحكومية العليا، بل تمتد إلى المجالس المحلية، وصياغة القوانين، ورسم السياسات، وإعادة هيكلة القطاعات الوطنية، موضحةً أنّ غياب قانون للأحزاب يترك فاعليةً سياسيةً محدودة، كان ممكناً أن تعوّض هذا الغياب وتفتح المجال أمام تمثيل نسائي أكبر. وأضافت زكزك أنّ سن قانون للجمعيات من دون الاعتراف بمنظمات المجتمع المدني يقيّد المشاركة النسائية، خصوصاً أنّ هذه المنظمات كانت تشكل الفضاء الأوسع والأكثر حرية للعمل السياسي للنساء.
وتشير إلى أنّ الخطاب الشعبوي الرسمي وانتشار الأفكار التقليدية بثا الخوف بين النساء الراغبات بالمشاركة في الشأن العام، مؤكدةً على أنّ السياسة ما تزال تُقدّم في كثير من الخطابات على أنها مجال خطر على النساء، مع تكريس صورهن في الأدوار الرعائية فقط كأمهات وزوجات وأخوات للرجال. كما نبهت إلى أنّ الاعتماد على مبادئ الشرعية الثورية والتعيينات يجعل الأحقية الحالية محدودة لبعض النساء دون غيرهن، ما يغيّب مشاركة باقي النساء، وتخلص زكزك إلى القول إن غياب الإرادة السياسية الواضحة لإشراك النساء في الفضاء العام هو العقبة الأكبر أمام تحقيق مشاركة فعلية وفاعلة.
خوف يعود إلى الشوارع
منذ مطلع العام الحالي، اختفت عشرات النساء والفتيات في سوريا، في تصاعد خطير لظاهرة العنف ضد النساء بعد انهيار مؤسسات الدولة. هذه الظاهرة ليست جديدة، بل امتداد لمسار طويل من الانتهاكات، إذ استُخدم الخطف لسنوات كأداة لإرهاب المجتمعات المحلية في الحرب والنزاع.
وتؤكد تقارير نشرتها وكالات «رويترز» و«لجنة التحقيق الدولية المستقلّة بشأن سوريا»، إضافة إلى تقارير الأمم المتحدة و«منظّمة العفو الدولية»، على أنّ حوادث الخطف اتخذت أبعاداً طائفية في مناطق مثل حمص وطرطوس واللاذقية والسويداء وحماه وأرياف هذه المدن، مستهدفة نساء من الطائفة العلوية كوسيلة للانتقام أو للعقاب الجماعي، فيما أسهمت السلطات في تكريس هذا العنف عبر التواطؤ أو التقاعس عن التحقيق في هذه الجرائم.
وغالباً ما تُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي صور وأخبار عن اختفاء فتيات في ظروف غامضة، من دون معرفة مصيرهن. هذا الواقع دفع كثيراً من العائلات إلى منع بناتهن من الذهاب إلى المدرسة أو العمل، أو حتى من المشاركة في النقاشات الاجتماعية والسياسية، خوفاً من تعرضهن للأذى.
من بين هؤلاء هاجر (21 عاماً ــ اسم مستعار) من مدينة اللاذقية، التي تقول لنا: «لا تسمح لي عائلتي بمغادرة المنزل وحدي. دائماً ترافقني والدتي أو والدي الذي اشترط أن أذهب إلى الجامعة فقط في مواعيد الامتحانات، ما أثّر في درجاتي في الكلية».
ووفقاً لتقرير نشرته «رويترز»، «تعرضت ما لا يقلّ عن 33 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية في سوريا، تُراوح أعمارهن بين 16 و39 عاماً، للخطف أو الاختفاء هذا العام، وفقاً لأسرهن، في ظل الاضطرابات التي أعقبت سقوط الرئيس السابق بشار الأسد»، فيما أشار تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية إلى أنّ العدد تجاوز السبعين حالة.
التحريض الرقمي... معركة جديدة
في مقابلته الأخيرة ضمن برنامج «صالون الجمهورية» على منصة «سوريا الآن»، كشف وزير الإعلام في الحكومة الانتقالية حمزة المصطفى أنه تدخّل 12 مرة لإخراج صحافيين من السجون بعد اعتقالهم بطريقة غير قانونية منذ تسلّمه مهماته في الوزارة. ومن بين هؤلاء، استعاد الوزير ما حدث مع الصحافية نور سليمان، العضو في «التحالف السوري الديموقراطي»، التي اعتُقلت على خلفية منشوراتٍ نشرتها عبر حسابها على فايسبوك عقب مجازر الساحل في آذار الماضي.
وبعد أيام من اعتقالها واختراق هاتفها وحساباتها الشخصية، انطلقت حملة مناصرة واسعة دافعت عن سليمان وأدت إلى الإفراج عنها بتدخّلٍ شخصي من وزير الإعلام. غير أن النيابة العامة في دمشق أصدرت لاحقاً مذكرة توقيف جديدة بحقها، بتهمٍ فضفاضة، منها «إثارة النعرات المذهبية» و«المساس بهيبة الدولة» بعد أيام فقط من قرار الإفراج عنها. حاولت «الأخبار» التواصل مع نور سليمان، إلا أنها لم تردّ على الأسئلة أو الرسائل المتعلقة بما جرى. علماً أنها أغلقت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي وابتعدت عن المجال العام منذ خروجها من السجن.
أما الناشطة ت.ع، التي عملت على تنفيذ مبادرات ميدانية لإغاثة العائلات المتضررة من المجازر والحرائق في الساحل السوري، فتقول إنها تعرّضت لتهديدات طالت عائلتها، وأُجبرت على حذف منشورات كانت تنتقد شرعية السلطة الحالية، تحت التهديد بالاعتقال والإجراءات غير القانونية، في ظل غياب مؤسسات قضائية مستقلة يمكن اللجوء إليها. وتوضح أنها ضُربت مرتين أثناء مشاركتها في اعتصامين مدنيين، أحدهما احتجاجاً على المجازر بحق المدنيين العلويين، والثاني استنكاراً للمجازر التي طالت المدنيين الدروز.
وتشير ت.ع إلى أنّ البلاد اليوم «مشلولة مدنياً»، وأن العمل المدني شبه مفقود، فيما يحتاج الناشطون من جديد إلى تدريبات حول المواطنة وبناء السلام بعد تصاعد الخطاب الطائفي والإقصائي. وتنتقد بشدة أداء الإعلام المحلي، الذي تصفه بأنه «يعمل كمشعل حرائق بشرية»، إذ يغذّي الانقسام بخطاب غير مهني ولا أخلاقي يُبثّ أمام ملايين المتابعين.
حماية من العنف الرقمي
مع تضييق المساحات العامة وانكماش العمل المدني، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة الصراع الأخيرة التي تخوضها النساء السوريات للدفاع عن آرائهنّ ووجودهنّ في الفضاء العام. لكنّ هذه الساحة تحوّلت، بدورها، إلى سلاحٍ ضدّهن، إذ تتعرض ناشطات وصحافيات لحملات منظمة من التشهير والتحريض، في محاولة لإسكات أصواتهنّ أو إخراجهنّ من النقاش العام.
في هذا السياق، وجدت الكاتبة بتول الشيخ نفسها وسط حملة تشهير واسعة بعد عملها على توثيق الانتهاكات التي أعقبت مجازر الساحل. بدأت الهجمات بشكل محدود، لكنها سرعان ما تصاعدت حين دعمت ناشطة أخرى كانت تتعرض لحملة مشابهة، فوجدت بتول نفسها في مواجهة حملة أخرى تتهمها بأنها «ضد المنقّبات»، رغم أن بتول تنتمي إلى الأكثرية السنية في البلاد، وكان وراء هذه الحملة الناشط أحمد العقدة، المعروف بقيادته هجمات رقمية سابقة ضد ناشطات معارضات في سوريا.
مع ازدياد وتيرة الهجمات، تراجع حضور بتول على المنصات الرقمية واكتفت بالكتابة الصحافية، قبل أن تعود إلى النشاط بعد أحداث السويداء، منتقدةً الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك حملة «منا وفينا» لجمع التبرعات التي نفذتها الحكومة السورية في المحافظة التي لا تزال تعاني بعض مناطقها من حصار.
إلا أنّ هذه العودة واجهت موجةً جديدة من التحريض، ترافقت مع تهديدات بالقتل، وشتائم ذات طابع جنسي، واستهداف لعائلتها، ما دفعها في النهاية إلى إغلاق حسابها على فايسبوك بعد شعورها بالاستنزاف النفسي. تقول بتول إن الهدف من هذه الحملات هو «إجبار النساء على الانسحاب من الفضاء العام»، لكنها ترى في تجربتها حافزاً لتطوير أدوات جديدة للحماية الرقمية والدعم الذاتي.
ورغم الضغط، حظيت بتول بدعم قوي من أسرتها، خصوصاً والدها الذي رفض الانصياع لمحاولات تقييد نشاطها. كما تلقّت دعماً مهنياً من زميلات وصحافيات وقفن إلى جانبها، أبرزهن من «شبكة الصحافيات السوريات» التي تواصلت معها لتقديم دعم نفسي ورقمي ساعدها على الاستمرار.
وتشير بتول إلى أن الهجمات تكون أشدّ عندما تطال أفراداً ينتمون إلى الجماعة الموالية للسلطة الجديدة، لأنّ أي نقد صادر من الداخل «يهزّ السردية الرسمية التي تحاول السلطة ترسيخها»، فتتحول التهمة إلى خيانة الجماعة، ومحاولة إخراج المنتقدين من إطارها لذلك تركز هذه الهجمات على التشكيك في الانتماء والهوية.
وتُعد «شبكة الصحافيات السوريات» واحدة من الجهات المستقلة التي تعمل على حماية الصحافيات من العنف الرقمي والانتهاكات المهنية. كان نشاطها يتركز سابقاً في مناطق سيطرة المعارضة شمال البلاد وجنوب تركيا، وقدّمت خلال فترة الزلزال دعماً مادياً ونفسياً للصحافيات المتضررات، وتواصل اليوم عملها في كامل الجغرافيا السورية بعد سقوط نظام «البعث»، مستجيبةً للحملات الرقمية الموجّهة ضد الصحافيات والناشطات.
وتوضح مايا البوطي، الكاتبة والباحثة المتخصصة في قضايا الإعلام والجندر والمستشارة في الشبكة، أنّ الفريق لا يمتلك إحصاءات دقيقة حول حجم الانتهاكات، لأن «الأرقام المتاحة لا تعكس الواقع بدقة»، مشيرة إلى أن غالبية الحالات الموثقة تأتي من بلاغات فردية أو تواصل مباشر من المتضررات. وتضيف أنّ العنف الرقمي ضد النساء العاملات في الإعلام مستمرّ في ظل غياب قوانين رادعة وآليات مساءلة واضحة، مؤكدة على أنّ الشبكة توصي المؤسسات الإعلامية بحذف التعليقات المسيئة والمحرّضة، لأنّ «خطاب الكراهية لا يُعدّ جزءاً من حرية التعبير، بل أداة لتكريس الخوف والإقصاء».
تاريخ الحريات في سوريا لم يكن يوماً مثالياً، لكنه أيضاً لم يعرف هذا القدر من الانكماش والرعب، وخصوصاً في المجال مشاركة النساء بالمجال العام، حيث تحوّل الظهور والقول وحتى الهوية إلى فعلٍ محفوف بالمخاطر قد يكلف الحياة أو التراجع والانكفاء.
المصدر: الأخبار