إيران:قانون جديد يشدد العقوبات على النساء لانتهاكهن قواعد الحجاب
المدن
الخميس 21 أيلول 2023
أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران أمس الأربعاء، أن النواب الإيرانيين صادقوا على قانون مثير للجدل يشدد العقوبة بحق النساء اللواتي ينتهكن قواعد اللباس في الأماكن العامة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن "النواب وافقوا على تطبيق قانون-دعم ثقافة الحجاب والعفاف- لفترة تجريبية من ثلاث سنوات". ولا يزال القانون بحاجة لموافقة مجلس صيانة الدستور.
وحظيت المصادقة على التنفيذ التجريبي للقانون المعنون ب"دعم ثقافة الحجاب والعفاف" بموافقة 153 نائباً من أصل 290 هو عدد نواب البرلمان الإيراني، فيما عارضه 34 برلمانياً، فضلاً عن امتناع 7 آخرين عن التصويت.
تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من الذكرى الأولى للاحتجاجات في إيران، والتي فجّرتها وفاة الشابة مهسا أميني التي كانت موقوفة بتهمة خرق قواعد الحجاب في السادس عشر من أيلول/سبتمبر 2022.
وأثار الغضب على وفاتها احتجاجات قادتها خصوصاً النساء واستمرت لأسابيع تم خلالها كسر محرمات مثل قيام نساء بخلع حجاباتهن في تحد صريح لسلطات جمهورية إيران الإسلامية.
لكن بعد أشهر، تلاشى زخم هذه الاحتجاجات مع حملة القمع التي أسفرت عن مقتل 551 محتجاً بينهم 68 طفلاً و49 امرأة، على يد القوى الأمنية بحسب "منظمة حقوق الإنسان الإيرانية" ومقرها في النرويج، وتوقيف أكثر من 22 ألفاً بحسب منظمة العفو الدولية.
وبحسب وكالات أنباء إيرانية، يلزم القانون الجديد وزارة الثقافة بعدم إصدار أي تصريح لأعمال فنية تتعارض مع محددات هذا القانون وأهدافه، فضلاً عن منع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من استضافة الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين الذين يروجون لخلع الحجاب أو النساء اللائي يرتدين "ملابس غير مناسبة".
كما ألزمت وزارة التعليم والتربية بتنظيم لائحة داخلية بشأن "الزي المناسب المبني على الثقافة الإسلامية للطلبة والمعلمين والعاملين فيها، بالتعاون مع مجموعة عمل تنظيم الزي والموضة".
وكلف القانون وزارة الصحة بإصلاح قواعد الزي للأساتذة والطلاب والعاملين والأطباء، سواء في المراكز الحكومية أو غير الحكومية، ملزماً وزارة الداخلية أيضاً بإعادة النظر في إصدار التراخيص للجمعيات الاجتماعية المروجة لخلع الحجاب.
كما أمر القانون وزارة الاقتصاد بعدم استيراد الملابس والتماثيل المحظورة والدميات واللوحات والمنتجات التي تساهم في الترويج لعدم ارتداء الحجاب أو الحجاب السيئ.
إلى ذلك، يلزم القانون الجديد الشرطة الإيرانية بتعزيز أنظمة المراقبة الذكية عبر كاميرات ثابتة ومتجولة والذكاء الاصطناعي للتعرف على مرتكبي السلوكيات المنتهكة لقانون الحجاب. وعلى الشرطة الإيرانية، حسب القانون الجديد، تقديم المخالفات للجهاز القضائي أو فرض غرامات مالية على النساء المخالفات، فضلاً عن "حماية الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر الذين يقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فردياً وجماعياً".
ولقي مشروع قانون الحجاب وطريقة إقراره في اللجنة القضائية والحقوقية البرلمانية خلال الشهر الماضي انتقادات واسعة من نخب ووسائل إعلام إيرانية، حيث لم يناقش البرلمان بكامل أعضائه في جلسة علنية مشروع القانون، إذ أوكل إقراره، وفق المادة 85 من الدستور، إلى اللجنة بموافقة 175 نائباً من دون الحاجة إلى تصويت في البرلمان لإقراره.
واعتبر منتقدو القانون الجديد للحجاب أن 10 برلمانيين في اللجنة لم يحصلوا على أكثر من 492 صوتاً في الانتخابات التي أوصلتهم للبرلمان صادقوا على قانون ل85 مليون نسمة، وفق موقع "خبر أونلاين" الإيراني، غير أن أعضاء اللجنة البرلمانية دافعوا عن قرارهم رافضين تفسيرات المنتقدين.