الراعي يلتقي شيخ الأزهر وأبو الغيط: لبنان سيبقى عربياً
المدن
الأربعاء 23 آذار 2022
واصل البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق، زيارته إلى مصر، حيث التقى بالإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الازهر، بمقر المشيخة، وبأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
شيخ الأزهر
في اللقاء مع شيخ الأزهر جرى تناول للعلاقات الأخوية والتعايش المسيحي الإسلامي ودور الكنيسة المارونية والكاثوليكية والأزهر في تكريس سبل المحبة والسلام والعيش المشترك.
كما تطرق اللقاء إلى العلاقات المصرية واللبنانية ودعم الرئيس السيسي للبنان، ووثيقة الأخوة الإنسانية، وتاريخ العلاقات المميزة بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف. وقال الراعي بعد اللقاء: "تمحور البحث في وثيقة الأخوة الإنسانية، والسياسة الحقيقية إذا لم تبن على الإنسان والإنسانية فنضيع جميعنا". وأضاف: "لبنان ينتمي إلى جامعة الدول العربية ويلتزم بمواثيقها. والوضع في لبنان لا يمكن أن يبقى كما هو. والجامعة العربية لديها نوع من المسؤولية تجاه أعضائها".
ورافق البطريرك في زيارته وفد رفيع يتقدمه المطران جورج شيحان، رئيس أساقفة أبرشية ألقاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولي على شمال افريقيا، والسفير علي الحلبي سفير لبنان بالقاهرة، والأب نبيل رفول رئيس الرسالة المارونية في مصر، والخوري نبيل هب الريح راعي كنيسة القديس يوسف المارونية.
أبو الغيط
كما التقى الراعي أمين عام جامعة الدّول العربية، أحمد أبو الغيط، وأعرب عن سعادته البالغة بزيارة الجامعة العربية، ولقائه مع أبو الغيط. وأضاف أن أبو الغيط لديه حب كبير للبنان، موضحاً أنه يعيش القضايا التي يشهدها لبنان، بمشاعره، مؤكداً أنه أكد على قدرة لبنان على تجاوز التحديات بفضل تاريخه وإمكاناته. وأوضح الراعي أن لبنان يبقى عضواً فاعلاً في جامعة الدول العربية، موضحاً أن بلاده لا بد ان تلجأ للأصدقاء في ظل الصعوبات التي يمر بها، مطالباً الإعلام أن يقوم بدور داعم للبنان عبر التركيز على الإيجابيات بعيداً عن أولئك الذين ينشرون أخبار كاذبة. وأشار إلى الدور الذى تلعبه الجامعة العربية باعتباره مكاناً لوحدة العرب، معرباً عن إعجابه بخريطة للوطن العربي داخل أحد القاعات تظهر فيها الدول العربية من دون حدود. وشدد على ضرورة حيادية لبنان، حتى يمكنه القيام بدور واستعادة مكانته، مؤكدا أن انعزال لبنان عن محيطيه الدولي والإقليمي لا يرضي أحد.
قداس بالقاهرة
وقال الراعي في قداس في كنيسة مار مارون، لمناسبة مرور خمسين سنة على بناء كابيلا القديسة ريتا للاباء المريميين في مصر الجديدة: "أسعدت وتشرفت مع سفيرنا في القاهرة بزيارة فخامة رئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي، فشكرته باسم اللبنانيين على المساعدات المتنوعة والسخية التي أرسلها إلى شعبنا ومؤسساتنا، بعد تفجير مرفأ بيروت، وعلى الإفساح في المجال امام اللبنانيين للعمل وإنشاء شركات في مصر العزيزة، وعلى فتح الأسواق المصرية للتفاح اللبناني، وعلى وساطته الدائمة لصالح لبنان، وبخاصة لعودة العلاقات الطبيعية مع المملكة العربية السعودية وبلدان الخليج، ولمسنا لديه اهتماماً خاصاً بالقضية اللبنانية وبضرورة إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها الدستورية"، آملاً أن "تكون فرصة للتغيير. وتحدثنا عن إمكانيات الحلول للأزمة السياسية في لبنان التي هي في أساس الأزمات الاقتصادية والأمنية والمصرفية والمالية والاجتماعية. وأود أن أتوجه معكم بالتحية إلى فخامته شاكرين له محبته للبنان وشعبه".
أضاف: "كما لمسنا من ناحية أخرى، كم أن الشعب المصري محب للبنان، ومتألم للحالة التي وصل إليها، ويرغب من صميم القلب خروجه منها. وإني أحيي اللبنانيين الآتين حديثاً إلى مصر بهدف تحقيق ذواتهم، وهم يخلصون، مثل الذين سبقوهم، لمصر المضيافة، ولسلطاتها ولشعبها ويقدمون مساهمتهم في إنمائها وتقدمها في كل القطاعات، من خلال ما حباهم الله من فكر نير وخلاق". وختم: "نصلي كي نصمد دائماً في الإيمان وبخاصة في ظروفنا الصعبة، ملتمسين من الله ازدهار مصر ونهوض وطننا لبنان من أزماته، فيستعيد دوره ورسالته وسط الأسرتين العربية والدولية. وليتمجد الله في كل ذلك. آمين".
المصدر: المدن