لبنان في العالم
بيتر الأشقر: هدفنا توحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وأن يكون المغترب اللبناني شريكاً في دعم الاقتصاد الوطني اللبناني

هنادي شموط

الخميس 29 حزيران 2017

أن تصل متأخّراً خيراً من أن لا تصل أبداً، هذا ما ينطبق على موضوع توحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ولمّ شملها، بعد تذليل كل العقبات والانقسامات والاختلافات التي مزقت جسم الجامعة والتي كانت تقف في وجه توحيدها، أملاً في أن تعود الجامعة إلى دورها الريادي في جمع الاغتراب اللبناني تحت سقفها.


وفي إطار المساعي التي تُبذل لتوحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، توصل فريقا الجامعة اللبنانية الثقافية برئاسة الياس كسّاب وبيتر أشقر إلى اتفاقٍ نهائي حول المبادئ الأساسية التي تعيد توحيد الجامعة، والمرتكزة إلى نظام عالمي داخلي جديد، مبنيٍّ على مبدأي استقلالية الجامعة، والتنسيق بينها وبين الدولة بكل مؤسساتها.


وضمن هذا السياق كان لنا لقاء مع الأستاذ بيتر الأشقر رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم لاستيضاح عدة نقاط:


-     أين أصبحت مساعي توحيد الجامعة؟
 

بعد ثلاث سنوات ونصف من المحاولات أصبح موضوع توحيد الجامعة الآن في المراحل الأخيرة، فقد حصل اتفاق موقّع من الأفرقاء على التوحيد، وأعلنت في المؤتمر الصحافي الأخير عن كل التفاصيل. سيجتمع في نهاية الشهر الحالي حزيران وفي 3 آب المجلس العالمي ممثلاً كلا الطرفين للمصادقة على الاتفاق، وبعدها سيُصار إلى مؤتمر عالمي يضم الأفرقاء للمصادقة على الخطة وعلى الهيئة الإدارية الانتقالية المقبلة. هذه الهيئة الإدارية الانتقالية ستقوم بالتحضير لنظام أساسي جديد للجامعة، وعليه ستُجرى انتخابات في كل العالم ثم يُنتخب رئيس هيئة إدارية جديدة. هذا هو الاتفاق المبدئي وقد تحصل عليه ربما تعديلات لاحقة.

-    ما هي الأسس التي تقوم عليها وحدة الجامعة؟

 

في الحقيقة موضوع الأسس أخذ معي وقتاً وجهداً كبيرين من العمل، فمنذ 3 سنوات إلى اليوم كانت كل اتصالاتي مع الخارج تدور حول إقناعهم بأن أسس الجامعة يجب أن تكون على أساس المجتمع المدني العلماني، والابتعاد الكلي عن الطائفية وعدم التعاطي بالشؤون التي لا تعني الجامعة، أي بناء جامعة على نظام جديد أساسه المجتمع المدني والحداثة، فنظامنا قديم جداً، وكل إنسان علاقته مع الجامعة تقوم على أنه مواطن لبناني أو من أصول لبنانية في الخارج. أما الأساس الثاني فهو الديمقراطية وعلى أساسها ستُجرى انتخابات في كل العالم على أساس هذا النظام الجديد بعيداً عن كل الطائفية والعنصرية والسياسة المحلية التي أثرت سلباً على الاغتراب اللبناني. وهذا المبدأ أي الديمقراطية والعلمنة والمواطنة هو الذي جمّع الأفرقاء للقبول والاتفاق على توحيد الجامعة.


فكما هو متعارف عليه أن المجتمع اللبناني الذي يعيش في الخارج يعيش ضمن مجتمعات وأنظمة مدنية وعلمانية، وهذا ما أدى بدوره إلى تقبله لهذا الفكر العلماني الجديد واستوعبه وقَبِلَ به، وهو أيضاً الأساس الذي انطلقنا منه وسنكمل الطريق فيه إلى النهاية.


-     ماذا عن دور الجامعة في الانتخابات؟ وما هو رأيكم في التعديل؟

 

بالنسبة إلى التعديل فهو يتلخص في أنهم جعلوا حصة الاغتراب اللبناني في العالم 6 مقاعد فقط. وهو عدد قليل جداً لا يتناسب مع العدد الهائل للبنانيين في بلاد الاغتراب، ونفضل نحن أن يُساهم المغتربون اللبنانيون مباشرة في الانتخابات، وفي حال الاستحالة يكون لهم عدد أكبر من العدد المقترح 6 مقاعد، بحيث يتناسب مع عدد المغتربين اللبنانيين في الخارج.
وهنا نأكد على موضوع تسهيل استعادة الجنسية للمغتربين وإعطاء المرأة حقوقها وخاصة حق المرأة المتزوجة من أجنبي في منح الجنسية اللبنانية لأبنائها، وهذا بدوره سيساعد في إغناء العملية الانتخابية للمغتربين اللبنانيين.


أما في ما يخص توزيعه، فقد قاموا بتوزيعه على الطريقة المذهبية الحاصلة في لبنان وهذا مسيء جداً، فإذا كانت الانتخابات ستقوم على أساس التقسيم الطائفي كما هو الحاصل في لبنان أفضل أن لا تجرى هذه الانتخابات فلا قيمة لها، فهم بذلك ينقلون إلى الخارج المساوئ الداخلية. وهذا بدوره سيخلق مشاكل جديدة انتخابية في الخارج كما هو حاصل في لبنان. نحن نؤمن بالعلمانية وبالمجتمع المدني، ونفضل أن تجرى الانتخابات على أسس مدنيّة غير طائفية، وأن يكون هناك احتساب دقيق لعدد اللبنانيين في بلاد الاغتراب وما يشكلونه من نسبة، وعلى أساسها تُحتسب لهم المقاعد الانتخابية، وفي كل الأحوال لا توجد الآن انتخابات للبنانيين في العالم الاغترابي فقد تم تأجيلها لتُجرى لاحقاً.


وختاماً أُكد تشجيع الجامعة على أهمية وضرورة الاستثمار الاغترابي في لبنان بحيث لا يقتصر دوره فقط على التحويلات المالية، وإنما يكون شريكاً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الاستثمار في أرضه لبنان.