نظَّم المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ورشة عمل حول "مكافحة الفساد ونزاهة الأعمال". وحضر الجلسة الافتتاحية وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، وعدد من النواب والسفراء وحشد من المهتمين بملفات الفساد وأعضاء المجلس.
وفي كلمته قال جريصاتي: "حكومتنا تنشط على مستوى تطهير الاعمال والشأن العام لتحقيق الهدف الوطني. واننا نعمل على تحقيق المعايير الدولية الخاصة بالنزاهة والشفافية التي يحتاج لبنان اليها. آمل من المشاركين في الندوة ملاحظة ما حققه لبنان من انجازات في مجال مكافحة الفساد أكان على المستوى التشريعي أم القضائي".
أما عربيد فقال: "في بلدنا ليس خافياً على أحد أن شبكات الفساد موجودة ونشيطة، وهذه الشبكات وصلت إلى درجة من المكر لتتحدث بنفسها عن مكافحة الفساد وتموّه الحقيقة، وتحصر الفساد بمجموعة من الموظفين الذين يفتحون أيديهم تحت طاولاتهم، لصاحب معاملة أو مصلحة. الفساد بصورته المدمّرة أوسع بكثير، ولا يتوقف عند حدّ، بل يتجاوز هذا المظهر الصغير منه، ليمتد إلى هرميّات السلطة والمنتفعين منها". ولفت إلى أن "الفساد الإداري مرفوض، وهو مؤذٍ ومهين للدولة والمواطن، لكنه أبسط أنواع الفساد الذي ساد، بينما النوع الأكثر فتكاً هو الفساد السياسي المدمّر للدول، والذي يطاول بنية الدولة ويحرّف آليات عملها". وأضاف: "تصب القوانين والإجراءات الحالية تركيزها على معالجة مشكلة الفساد في الإدارة العامة، وهذا ضروري، لكنه ليس كافياً، بل من الضروري إصابة منظومة المناقصات المركّبة، وتحالفات المصلحة بين رأس المال ورأس السياسة".
بدوره شدد السفير الالماني جورج بيرغلين في كلمته على "ضرورة مكافحة الفساد"، شارحاً مساوئه على الاوضاع الاقتصادية والمالية. وقال إن "محاربة الفساد ليست فقط طريقة حكم جيد بل شأن وطني بامتياز، خصوصاً أن الفساد قوة تدميرية تكسر الثقة بين الدولة والمواطن، وهذه الثقة هي ما يحتاج إليها لبنان للتنمية المستدامة والنجاح".
المصدر: جريدة النهار