نفذت جمعية "المبادرة الفردية لحقوق الإنسان- مصير"، ضمن حملة "جنسيتي كرامتي"، تحركا بعنوان "اعتصام الكرامة" ظهر اليوم، في ساحة رياض الصلح في بيروت، شارك فيه عدد كبير من الأمهات اللبنانيات وأبنائهن ومن مكتومي القيد وقيد الدرس، أتوا من بيروت والشمال والبقاع والجنوب، إضافة إلى ممثلي هيئات المجتمع المدني والمناصرين.
وأشارت الحملة في بيان إلى أن "هذا التحرك، جاء عقب انتهاء المهلة، التي كانت قد أعطتها للحكومة اللبنانية، في مسيرة جرت منذ ثلاثة أشهر، حيث أن الحكومة لم تقم بأي مبادرة اتجاه حق المرأة بمنح جنسيتها لأولادها، وتصحيح وضع مكتومي القيد وقيد الدرس".
الشعار
وألقى رئيس الحملة مصطفى الشعار كلمة، فقال: "إنتهت المهلة التي أعطيناها للحكومة مجتمعة ومجلس النواب، ولم تقم الحكومة بأي مبادرة اتجاه تعديل قانون الجنسية".
أضاف: "لن يستطيع أحد أن يتخطى حقوق المرأة والطفل في لبنان، ولقد أجبرتم على وضع إصلاحات من أجل سيدر أو غيره، والآن عليكم أن تضعوا إصلاحات بما يخصهم، وإننا نطالب الدولة بإدراج القوانين المقترحة على جدول الأعمال، وإقرارها بما يؤمن المساواة العادلة والشاملة، مع وضع ضوابط على المرأة والرجل على حد سواء".
وتابع: "لم تعد مقبولة الحجج الواهية، فتارة التوطين وطورا النزوح، وآخرها صفقة القرن، وكله على حساب المرأة اللبنانية، لقد حان الوقت لتأخذ المرأة حقها الشرعي أسوة بالرجل، ولن يثنينا عن هذا الأمر، لا طائفية ولا ذكورية ولا عنصرية، ومن غير المقبول بعد اليوم، أن ترمي الدولة فشلها على حقوق المرأة، وقد أغمضت عينها عن زواج آلاف الرجال من نساء أجنبيات، لا سيما فلسطينات وسوريات، وعند المطالبة بالمساواة، التي نص عليها الدستور بحق المرأة، يخرجون علينا مدعين تحصيل حقوق الطوائف بذكوريتهم البغيضة، وعنصريتهم التي تخطت الحدود".
وأردف:" المئات من مكتومي القيد يموتون كل يوم بسبب مخالفة واضحة للدستور والمواثيق الدولية، إذ إن من حق كل إنسان التمتع بشخصية قانونية، ولا يحق للدولة أن تحرم هؤلاء من حقوقهم الشرعية".
وإذ ناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بأن "يكون عهده في ذكرى مئوية لبنان الكبير، عهد إنصاف المواطنات"، دعا "جميع النواب الذين طالبوا بتعديل قانون الجنسية ودعموا حق المرأة بمنح جنسيتها"، إلى أن "يتحركوا"، مؤكدا "لن نقبل بأن يبيعنا البعض مواقف لا تسمن ولا تغني من جوع، وإلا سنتابع توجهنا إلى المجتمع الدولي والتحركات على أبواب السفارات اللبنانية في بلاد الاغتراب".
وختم "لن نخرج من الشارع قبل وضع هذه القوانين على جدول أعمال الحكومة، ونحن مستعدون لبذل الغالي والرخيص في سبيل كرامة أمهات لبنان، ما لم تخرج هذه القضية من البازار السياسي والطائفي العنصري، ولقد تم فك الاعتصام المفتوح بسبب عدم حصولنا على ترخيص رسمي مسبق له، وحرصا منا على أن تكون الحملة تحت القانون، سوف نقوم بالاعتصام المفتوح لاحقا بعد حصولنا عليه"، شاكرا "رئيس الحملة قوى الأمن الداخلي والضباط والعناصر".
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام