لبنان في العالم
"ثورة" العسكريين المتقاعدين: إغلاق كل منافذ العاصمة

وليد حسين

الثلاثاء 30 نيسان 2019

في ظل الحديث عن الإجراءات التقشفية التي قد تطال رواتب موظفي القطاع العام، والاقتطاع من التقديمات الممنوحة للفئات العسكرية، بدأ العسكريون المتقاعدون التحضيرات لمواجهة تلك الإجراءات في الشارع، وذلك بدءاً من يوم الثلاثاء بالتوازي مع جلسة مجلس الوزراء للبحث في موازنة العام 2019.

"الربيع اللبناني"!
ووجّه المتقاعدون العسكريون دعوات إلى جميع قطاعات وفئات الموظفين، والأحزاب السياسية، للنزول إلى الشارع، ليس لمؤازرتهم في تحرّكهم الذي سيبدأ فجر الثلاثاء وحسب، بل للمطالبة بالحقوق المهدورة لكل الشعب اللبناني. وفي إحدى الدعوات الموجّهة إلى أساتذة الجامعة اللبنانية دعا العميد المتقاعد سامي رماح الأساتذة إلى "عدم الوقوف على الحياد في الثورة التي ستنطلق يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء"، معتبراً إن هذين اليومين "سيكونان مجيدين في تاريخ الشعب اللبناني وبداية الربيع اللبناني". وقال رماح "إنّ العسكريين كانوا يتعرّضون يومياً للموت كي يبقى الساسة الزعران في مراكزهم".. وأنّ الجيش اللبناني "الذي يُقتل في الشوارع، هو من أبقى السلطة واقفة إلى حد الساعة".
تنسيق واسع
وفي التفاصيل، سيعمل المتقاعدون على إقفال جميع الطرقات المؤدية إلى العاصمة غداً. وبدأوا بالتحضير لتحرّكات في جميع المناطق اللبنانية. وقد عقدوا لقاءات وأجروا أوسع عملية تنسيق بين جميع مكوّنات المجتمع اللبناني، من أساتذة في التعليم الخاص والرسمي وأساتذة الجامعة وجمعيات المجتمع المدني والأحزاب والموظفين المدنيين والعسكريين، وجميع المتضرّرين، كما قال رماح لـ"المدن". بدورها أكّدت مصادر رابطة أساتذة الجامعة اللبنانية الوقوف إلى جانب المتقاعدين العسكريين في مطالبهم، من دون مشاركتهم رسمياً في الدعوة للنزول إلى الشارع، تاركة الخيار للأساتذة المشاركة فردياً، نافية وجود أي تنسيق رسمي معهم. أما المجموعات المدنية فأكّدت مصادرها أنّه تمّ التوافق على توحيد المطالب وأن تكون عامة وغير فئوية، وعلى توحيد الرؤية السياسية لمواجهة السلطة، والمطالبة بوقف الهدر والفساد وليس تحميل الموظفين أو الطبقات الفقيرة عبء العجز في الميزانية.

خطوات تصعيدية
حول فئوية مطالب العسكريين، أكّد رماح إنّ اللبنانيين سيسمعون خطاباً جديداً من العسكريين المتعاقدين، فقد توقفوا عن المطالبة بحقوق العسكريين حصراً. وقال: "ما يحصل حاليا هو انهيار فعلي للدولة، وهناك عملية سطو عليها، ويجب استردادها من هؤلاء الفاسدين. وهذا ما يستدعي توحيد المطالب بين جميع المتضررين. فالشعب اللبناني يستحق أفضل من هذه الطغمة الفاسدة". وأضاف إنه "عندما وصلنا إلى طريق مسدود مع هؤلاء الفاسدين، نزلنا إلى الشارع في وقفة تحذيرية، واقفلنا بعض الطرقات. لكن يوم الثلاثاء لن يقتصر الأمر على إقفال بعض الطرقات والمرافق الحيوية. وثمّة توجّه لعدم ترك الشارع والاعتصام الدائم". وإذ أكّد على أنهم سيكونون على رأس المشاركين في تظاهرة عيد العمال يوم الأربعاء، دعا السلطة إلى التراجع عن الإجراءات التقشفية التي تفقر الشعب اللبناني، وحذّر من أن عدم استماع السلطة إلى معاناة الناس سيدفعهم إلى إقفال مجلس الوزراء وغيره من المؤسسات، فضلاً عن خطوات تصعيدية غير مسبوقة.




المصدر: المدن