لبنان في العالم
أمهات لبنان يصرخن: "صحة ولادنا خط أحمر!"

جريدة النهار

الخميس 1 تشرين الثاني 2018

"نحن نعيش في لبنان في وضع بيئي مزرٍ. طعامنا ومياهنا وبحرنا ملوث بالمجارير والنفايات، تربتنا ملوثة وهواؤنا ملوث بدخان المصانع والسيارات والملوثات الناتجة عن حرق النفايات".

بهذه المقدمة توجّه عدد من الامهات الى "كل ام وعائلة ومواطن لبناني"، من اجل تنظيم تحرك مدني احتجاجي في 17 تشرين الثاني المقبل.

التحرك سيكون تحت عنوان عريض: "الاثار الصحية" للكبوات التي نعيشها والتي لا تعد ولا تحصى.

ولد التحرك بشكل عفوي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بين عدد من الامهات، فنظمن انفسهن وفتحن صفحة الكترونية بعنوان "صحة ولادنا خط احمر".

قبل يومين، توجهن ببيان اتى اشبه باعلان حالة طوارئ بيئية – اجتماعية، وفيه دعوة عامة الى التحرك واللقاء في ساحة الشهداء – وسط بيروت، الرابعة بعد ظهر السبت في 17 تشرين الثاني المقبل.

المنطمون ينطلقون من فكرة ان "ضحايا التلوث والأمراض السرطانية يفوقون ضحايا الحروب، اذ يكاد لا يخلو بيت في لبنان من ضحايا التلوّث".

يحتل لبنان المرتبة الأولى بين دول غرب آسيا في عدد الإصابات بالسرطان.

بالارقام، اورد المنظمون على صفحتهم الوقائع الاتية:

242 مصاباً بالسرطان بين كلّ 100 الف لبنان.

8976 حالة وفاة بسبب السرطان سُجّلت في العام 2018.

واذا صحّت دقة هذه الارقام، فإننا مقبلون على وضع كارثي، وهذا ما دفع بالمنظمين الى القول في بيانهم: "أصبحنا نشعر بالذنب تجاه أولادنا، لأننا عاجزون عن حمايتهم من هذا الكمّ من التلوث".

كما هو معلوم فإنّ التلوث والسرطان لا يفرّقان بين طبقة اجتماعية وأخرى، أو بين حزب أو آخر أو بين دين أو آخر. من هنا، لا بد من العمل جميعا لرفع راية الخطر والتصدّي لأسباب هذا التلوث وآثاره الصحية.

"نحن مجموعة من الأمهات الخائفات على صحة أولادنا ومستقبله": بهذه الخلاصة، يُنهي المنظّمون كلامهم، والتحرّك سيكون الشهر المقبل، ينطلق من ساحة الشهداء إلى مجلس الوزراء، رافعين راية واحدة: "صحة ولادنا خط أحمر!".




المصدر: النهار