وردتني بوسائل مختلفة ملاحظات حول مقالي الأخير " لا للقيد الطائفي في عالم الإغتراب" أعرضها هنا بتصرف، في سياق التفاعل معها، توسيعا للنقاش كما وعدنا في مقالنا السابق.
للتّذكير. الفكرة الاساسية في المقال السابق كانت " أن ينتخب المغترب نوابه إلى البرلمان اللبناني على أساس النسبية خارج القيد الطائفي، على أن تكون كل قارة دائرة انتخابية مستقلة، وعلى أن يكون المرشح مقيم في القارة نفسها .
ملاحظة: يجب أن يتغير القانون في لبنان أولا..
جواب: وهل وقف الإغتراب حجر عثرة في طريق تغيير القانون في لبنان؟! ألم تُنبِئنا الأنباء مؤخرا أن العودة إلى الستين أصبحت الخيار الراجح؟ كل ما نحاول أن نفعله هو أن ندخل من "شباك" الإغتراب إلى جزء من قانون انتخابي خارج القيد الطائفي بعدما أوصدوا في وجوهنا "باب" الوطن. الطبقة المهيمنة لن تنتج قانونا يخلص الشعب من هيمنتها، والصراعات حول قانون الإنتخاب هي صراعات ضمن الطبقة نفسها إذ أن كل طرف يحاول توسيع هيمنته على حساب الطرف الآخر..
ملاحظة: لا يمكن تطبيق الفكرة الآن، حيث ما زال الجميع يفكّرون ويتصرّفون على اساس طائفي. .
جواب: صحيح أن الجميع يفكّرون ويتصرّفون على أساس طائفي، ولكن ماذا نفعل ازاء ذلك، هل نعود، وربّما من حيث لا ندري، الى القاعدة الذهبية التي يحلو للطبقة المهيمنة أن تختبىء وراءها لرفض أي تغيير، وهي" أنّ التغيير يجب أن يبدأ من النفوس قبل النصوص"؟ ومن منع تلك الطبقة من أن تُحدِث ذلك التغيير وزمام الأمر كان في يدها منذ تسعين عاما حتى اليوم؟ وهل بدا لديها أي استعداد للسير في طريق ذلك التغيير؟ أبداً، إذ إن الخطاب الطائفي ما زال يرتفع على يديها من قمة الى قمة... ولكن حتى لو اعتمدنا تلك القاعدة أليس منسوب الطائفية في المغتربات –لأسباب وأسباب لا مجال لذكرها الآن- مفترض فيه أن يكون أخف بكثير من منسوبها في لبنان، وضغوط الطبقة المهيمنة أخف على المغتربين منها على المقيمين؟ وإمكانات المغتربين _ عدديا واقتصاديا- لا سيما تحويلاتهم واستثماراتهم- لا يستهان بها، فلو توحدوا وأحسنوا استعمال امكاناتهم في اتجاه التغيير، لأصابوا ربما بعض النجاح ولكانوا في كل حال عونا لمحاولات التغيير التي تحاول أن تجد مكاناً لها في لبنان.
ملاحظة: لبنان بحاجة إلى السلام أولا قبل المطالبة بالإصلاح
. جواب: أيهما أولا السلام أم الإصلاح؟ أخشى فيما لو استسلمنا لتلك المقوله أن نخسر الإثنين معا. أليس هذا ما حصل عندما رفعت الأنظمة العربية شعار" لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" أي لا تنمية قبل التحرير، ولا حريات وحقوق إنسان قبل التحرير، فخسرنا الحرية والحقوق ولم نربح التحرير!؟.
ملاحظة: نعم لتطبيق الإنتخاب والترشح خارج القيد الطائفي في المغتربات، لأن الذين يمثلون الجاليات المغتربة لا بد أن يكونوا قد تخطوا الإنتماء الطائفي والمناطقي وانتقلوا إلى رحاب الإنتماء للمصالح الوطنية المشتركة بين المغترب ووطنه الأم. الخوف الوحيد هو أن تكون ممثليات الأحزاب والتيارات اللبنانية في الإغتراب عاملا سلبيا في تحقيق الإختراق المطلوب في هذا الإتجاه الحلم...
جواب: لا تعليق. كل ما نأمله أن يكون الرفاق في جميع الأحزاب اللبنانية " المستوردة" على السمع. والسؤال الذي نريد توجيهه لجميع الرفاق في تلك الأحزاب هو التالي: لدى وضع سياسة حزبكم في المغترب، من هو الأوْلى بأن تناقشونها معه، رفاقكم في الحزب الآخر- يميناً ويساراً- المقيمون معكم في نفس المغترب أم مركز حزبكم المقيم في لبنان؟ المثل الدارج يقول : "جارك القريب أحسن من خيك البعيد" وجوابنا أن رفاقكم في الحزب الآخر المقيمون معكم في نفس المغترب هم الأولى بالمناقشة، وكلنا آذان صاغية لسماع جوابكم.
ملاحظة: فالج لا تعالج
جواب : شو قولكم؟.