تغمرنا مشاعر الفخر – كلبنانيين – كلما سمعنا عن نيل لبناني لقباً أو جائزة تقدير في أي مكان من العالم في حقول العلم والاقتصاد والسياسة والأدب والفن. إلا أن فخرنا هذا لا شك أنه يأتي مضاعفاً إذا تعلق الأمر بجائزة مُنحت للبناني عرفاناً بعمله الإنساني وبما قدمه لمجتمعه من مساعدة أو أعمال خيرية.
بهذا الفخر المضاعف، تلقينا وأبناء الجالية اللبنانية في ولاية فلوريدا الأميركية مؤخراً خبر حصول الشاب اللبناني نبيل باسيل على لقب "نجم العمل الإنساني" Humanitarian Star، وهي جائزة استحدثتها الجهة المنظمة لجوائز Paradise Coast Tourism Star Awards هذا العام خصيصاً لتكريمه، وأضافَتها إلى سلسلة الجوائز السنوية التي تقدمها في مدينة "نايبلز" (جنوبي غربي فلوريدا) لأهم شخصيات وشركات المنطقة في المجال السياحي.
نبيل باسيل، وهو ابن بلدة معراب الكسروانية، مُنح هذا اللقب بعدما أصبح ومطعمه اللبناني "Moura" حديث الناس وشاغل وسائل الإعلام إبّان إعصار "إيرما" المدمر الذي ضرب فلوريدا العام الماضي وشرد مئات الآلاف من منازلهم. فكان نبيل يفتح مطعمه ليلاً نهاراً - وعلى مدى أكثر من ستة أسابيع - لتقديم وجبات الطعام المجانية للمشردين والمحتاجين والنازحين ورجال الإنقاذ.
ولم تكن تلك هي المرحلة الوحيدة التي برز فيها اسم نبيل و"مورا" في العمل الإنساني، فهو يقدم دورياً - منذ افتتاح مطعمه قبل ثلاث سنوات – وجبات مجانية للمحتاجين ورجال الإطفاء وعمال الإنقاذ، ويقفل مطعمه أمام الزبائن مرتين شهرياً لاستقبال مئات الأطفال اليتامى أو المشردين أو النازلين في الملاجئ، فيقدم لهم الطعام اللبناني التقليدي وهدايا الأعياد... وكل هذا باسم والدته الراحلة السيدة "مورا" وتكريماً لذكراها.
في اتصال مع نبيل قال: “ما أقوم به اليوم شبيه إلى حد ما بما ربينا عليه واعتدناه في منزلنا منذ أن كنا نعيش في لبنان وهو جزء مما كانت مورا تقوم به".
وأكد باسيل أنه لم يسعَ يوماً لجائزة، وحتى اليوم لا يعرف من هو الشخص أو الجهة التي رشحته لنيل هذا اللقب، فما يقوم به من عمل إنساني هو أولاً تخليداً لذكرى والدته، وثانياً "لرفع اسم لبنان عالياً كعنوان للكرم والضيافة وإطعام المحتاج". وأضاف: "كم كان شعوري عظيماً، عندما عرّف عني منظم الحفل قبيل تسلم جائزتي أمام جمهور يفوق عدده الـ300 شخص بقوله: "لم يسبق أن قدم أي شخص ما قدمه الفائز بهذه الجائزة للمحتاجين".
المصدر: مجلة جبلنا