لبنان في العالم
«لبنانيون ضدّ التطبيع»: إلغاء قانون المقاطعة انقلاب على الطائف

جريدة الأخبار

الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026

استنكرت مبادرة «لبنانيون ضدّ التطبيع» تصاعد الحملات السياسية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية الداعية إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي وإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، معتبرةً أن هذه الحملات التي يقودها السفير الأميركي في بيروت، تشكّل تدخّلاً سافراً في الشؤون السيادية اللبنانية، وتهديداً للوحدة الوطنية، ولا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي واحتلال أراضٍ لبنانية.
 
وفي بيان أصدرته، ندّدت المبادرة بتماهي شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية مع الدعوات إلى إلغاء المقاطعة ووقف تجريم التعامل مع العدو، محذّرةً من خطورة هذا التوجّه وتداعياته على لبنان. وشدّدت على أن مواجهة التطبيع تشكّل جزءاً أساسياً من مقاومة الاحتلال والدفاع عن السيادة الوطنية، داعيةً إلى التصدّي لهذه الحملات على المستويات السياسية والإعلامية والحقوقية والتربوية والاقتصادية والقضائية.
 
وحمّلت النواب والوزراء والأحزاب السياسية مسؤولية خاصة في منع الانزلاق نحو التطبيع، معتبرةً أن المساس بقانون المقاطعة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، يشكّل تهديداً للوحدة الوطنية وتجاوزاً للثوابت التي قام عليها الوفاق اللبناني.
 
ولفت البيان إلى أن وثيقة الوفاق الوطني أكّدت أن مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتحرير الأراضي اللبنانية يشكّلان جزءاً أساسياً من مقتضيات السيادة الوطنية، ونصّت، في الجزء المتعلق ببسط سلطة الدولة، على إعداد القوات المسلحة لتكون قادرة على تحمّل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، كما خصّصت جزءاً لتحرير الأراضي المحتلة وبسط سيادة الدولة عليها. واعتبرت المبادرة أن الدعوة إلى إلغاء قانون المقاطعة، في ذروة التغوّل الإسرائيلي، تتعارض مع هذه المبادئ، وتمثّل محاولة لنسف وثيقة الوفاق الوطني.
 
واعتبرت المبادرة أنه «اليوم، أكثر من أيّ وقت مضى، تؤكد جرائم الحرب التي يرتكبها المشروع الإبادي الصهيوني في لبنان ضرورة التشدّد في تطبيق قانون المقاطعة، لا العمل على إلغائه»، مذكّرةً بأنه يحظر على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين إبرام اتفاقات، مباشرة أو بالواسطة، مع جهات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها أو يعملون لمصلحتها، سواء تعلّقت بصفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي شكل آخر من التعامل. ودعت إلى تفعيل الملاحقات القضائية بحق المخالفين، ومحاسبة كل من يروّج للتطبيع أو يُجري اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين أو مستوطنين، وفقاً للقوانين المرعية الإجراء، مشدّدةً على ضرورة أن يمارس القضاء دوره باستقلالية وحزم، بما يصون سيادة القانون ويحمي المصالح الوطنية.
 
وختمت المبادرة بيانها بالتحذير من أن لبنان يمرّ بإحدى أخطر المراحل في تاريخه الحديث، وأن المساس بقانون المقاطعة في ظل العدوان الإسرائيلي يمثّل «انقلاباً على المُسلّمات المؤسِّسة للكيان اللبناني». ودعت اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم، إلى مواجهة الضغوط الخارجية الرامية إلى إلغاء القانون، معتبرةً أن هذه الدعوات تمسّ جوهر السيادة الوطنية وتتكامل مع العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف الأرض والسكان ويهدّد مستقبل لبنان.