لبنان في العالم
القطاع الخاص فقد مقوّمات الصمود

نداء الوطن

الجمعة 3 نيسان 2026

عقد الاتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL برئاسة فؤاد زمكحل، اجتماعًا طارئًا في حضور أعضاء مجلس الإدارة، للبحث في التطوّرات الخطرة التي يشهدها لبنان.
 
دان المجتمعون بشدّة "هذه الحرب الجديدة الانتحارية والعبثية والتدميرية التي يتعرّض لها وطننا"، وأكد المجتمعون أن "لبنان بلد السلام وحبّ الحياة ومنصّة الحضارات، يدفع مرة أخرى ثمن صراعات الآخرين على أرضنا".
 
ودار الحديث بين المجتمعين، الممثلين لكلّ القطاعات الإنتاجية حول أن القطاع الخاص اللبناني، فقدَ معظم مقوّمات الصمود والقدرة على التكيُّف وإعادة الهيكلة في هذه الحرب الجديدة، التي يُمكن أن تكون قاضية على اقتصادنا ومؤسّساتنا.
 
فسوقنا تشهد اضطرابات حادّة وغير مسبوقة في كلّ سلاسل الإمداد، أكانت داخلية أو إقليمية ودولية، ما يؤثر على نحو كبير في الحركة الاقتصادية. من جهة أخرى، نلمس بوادر أزمة سيولة خطرة مرشحة للتفاقم مع استمرار الحرب، الأمر الذي يُنذر بتداعيات اقتصادية واجتماعية كارثية إذا طالت مدّة الحرب. علمًا أن كلّ المؤشرات تذهب بنا إلى أن أمد هذا الصراع سيكون طويلًا.
 
من جهة أخرى، تحدّث المجتمعون عن معدّلات التضخم الكارثية التي يشهدها العالم وأيضًا لبنان. فارتفاع أسعار النفط والغاز ومشتقاته وزيادة المخاطر الجيوسياسية والحربية أدّيا إلى ارتفاع جميع أسعار السلع والإنتاج والنقل والتأمين، وحتى شحّ جزء كبير من البضائع والمواد الأولية الذي أدّى إلى زيادة الأسعار بنسب غير مسبوقة وتضخُّم كارثي وزيادة في نسب الفقر.
 
فحذر مجلس إدارة الاتحاد الدولي من خطر الانفجار الاجتماعي الذي سيكون أشدّ وطأة وأكثر حدّة من الحرب نفسها، من جرّاء ارتفاع معدّل التضخم إلى نسب غير مسبوقة.
 
وأخيرًا وليس آخرًا، شدّد المجتمعون رغم قساوة الحرب، على الدولة اللبنانية وجميع مؤسّساتها للاستمرار في أدائها وواجباتها وعدم التوقف عن تنفيذ الإصلاحات البنيوية الضرورية ولا سيّما قانون تعويضات نهاية الخدمة وتعزيز الضمان الاجتماعي، ولإعطاء المهل الإضافية للقطاع الخاص لتسديد الضرائب وغيرها من موجباتها.
 
وختم زمكحل بقوله: "لا شك في أن الحرب قاسية، لكن ما بعد الحرب سيكون صعبًا أيضًا في ظلّ العجز وعدم التمويل الداخلي والإقليمي والدولي، لإعادة الإعمار واستقطاب الاستثمارات والمستثمرين نتيجة فقدان الثقة والرؤية الجامعة والموحّدة لإعادة بناء هذه الأرض المقدسة أرض السلام والمحبة".