في الذكرى الحادية عشرة للمؤسس الأمين منصور عازار: "علاقتنا الحيّة بلبنان الذي ما زادنا ابتعادنا عنه إلا تقديساً لهذه الأرض".
هنادي شموط
الأربعاء 1 نيسان 2026
منصور عازار الذي لم يُبارحه لبنان لحظة، وظل حاملاً وأميناً ومحباً لوطنه، وممثله أينما ارتحل وحلّ خير تمثيل، فكان مثالاً لرجل وطني شريف، واقتصاديٍ ناجح، وعصامي بنى نفسه بنفسه، ومثقفاً وكاتباً يجري فكره التنويري على مقالاته ومؤلفاته التي خلدت اسماً لرجل كان همه الأول... لبنان.
يقول منصور عازار في لبنان والاغتراب:
وإذا كان غيرنا قد نزح، واستوطن بلاداً غير بلاده فإننا نحن قد اغتربنا، قد غبنا الى حين، قد حملنا الوطن في قلوبنا، حملناه في عقولنا حملناه في الروح والوجدان، زرعناه تحت كل سماء لنبقى فيه كما هو باق فينا،
وأمنيتنا الكبرى أن يعود كل لبناني الى وطنه قوياً وناجحاً، ذلك أننا لم نتخلى عنه لحظة واحدة، ولا ساورنا ظن بأنه تخلى عنا، ولم تتراخى
علاقتنا الحيّة به، ولا شعرنا أننا من أرض غير أرضه. وهذا ما اعتبره الإغريق إثما فسموه "الإثم الكنعاني". وربما كان تحويل هذا الاثم القديم الى فضيلة حديثة، لذلك نعود بما حققنا من مكاسب مادية ومعنوية، وبما جنيناه من تجارب وخبرة الى أرض الوطن الذي ما زادنا ابتعادنا عنه إلا تقديساً لهذه الأرض وعزماً على إنعاشها وإخصابها، وتصميماً على رفع مستوى الحياة فيها بكل ما ملكت أيدينا، وما أوتينا من قوة مادية ومعنوية!