لبنان في العالم
إسرائيل تعتزم السيطرة على جنوب لبنان حتى الليطاني

العرب اللندنية

الأربعاء 25 آذار 2026

- أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء أن الجيش سيسيطر على "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما قررت الحكومة اللبنانية سحب اعتماد السفير الإيراني الجديد ومطالبته بمغادرة البلاد.
 
ويدفع اليمين الإسرائيلي المتطرف في الائتلاف الحكومي الذي يقوده بنيامين نتنياهو باتجاه احتلال جنوب لبنان بالكامل، وسبق وأن أقر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، بوجود هكذا توجه.
 
وقال كاتس أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل "جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني".
 
وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن السكان الذين نزحوا "لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال" إسرائيل.
 
وأوضح "سنقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان على شاكلة ما نفذناه في رفح وبيت حانون" في قطاع غزة.
 
وكان كاتس أعلن الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمّر "فورا كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات إرهابية، للحؤول دون انتقال إرهابيي حزب الله وأسلحتهم جنوبا"، فيما حذرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي من أن "المعركة ضد حزب الله" في لبنان "لم تبدأ إلا للتو".
 
وزج حزب الله لبنان مجددا في معركة يصفها متابعون بـ"الخاسرة" مع إسرائيل في إطار إسناد إيران في الحرب التي تخوضها مع واشنطن وتل أبيب منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
 
 
يسرائيل كاتس: سنقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان على شاكلة ما نفذناه في رفح وبيت حانون في قطاع غزة.
 
ويرى مراقبون أنه بغض النظر عن نتائج هذه الحرب فإن لبنان سيكون الخاسر في كلتا الحالتين، لافتين إلى أن حزب الله منح تل أبيب فرصة لا تعوض لتنفيذ مشروعها التوسعي في جنوب لبنان. ويشير المراقبون إلى أن الحزب أثبت في هذه المغامرة مجددا أنه مستعد للتضحية بلبنان تنفيذا لأجندة إيران.
 
والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية وشؤون المغتربين، سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الموافق للتاسع والعشرين من مارس الجاري.
 
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية إنه تم استدعاء سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.
 
وتحمل الدولة اللبنانية إيران مسؤولية الزج بلبنان في هذه الحرب حينما بادر الحزب الموالي لها إلى إطلاق صواريخ صوب إسرائيل مع أنه يدرك تماما أن الأخيرة سترد، وقد سبق وحذرت لبنان مرارا من ذلك.
 
وتحاول الدولة اللبنانية جاهدة احتواء التصعيد وكف يد إيران، وكان الرئيس جوزيف عون تقدم بمبادرة للتفاوض بشكل مباشر مع تل أبيب لكن الأخيرة لم تتجاوب، حيث تعتبر أن الجانب اللبناني غير قادر عمليا على معالجة معضلة حزب الله، وهو ما أظهرته الفرص المهدورة خلال الأشهر التي سبقت الحرب.
 
ميدانيا، قُتل شخصان في غارة إسرائيلية استهدفت فجر الثلاثاء شقة في بلدة بشامون جنوب شرق العاصمة اللبنانية، بعد سلسلة غارات استهدفت ليلا ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله، مع استمرار المواجهات في جنوب البلاد.
 
وتقع البلدة في منطقة غير محسوبة على حزب الله ونادرا ما استُهدفت خلال الحرب الحالية. وقال عباس قاسم (55 عاما)، وقد تحولت شقته المجاورة لتلك التي استهدفتها الغارة، إلى ركام بعدما تهدمت جدرانها واتشح ما تبقى منها بالسواد، "تدمر بيتي كله. لم يبقَ فيه شيء. احترق كله. لا جدران ولا نوافذ ولا واجهة". وسأل قاسم "ما ذنبي أن يُدمر بيتي ويحدث لي ذلك؟".
 
وجاءت تلك الغارة بعد أن شنّ الجيش الإسرائيلي، عقب توجيهه إنذار بالإخلاء، سبع غارات على الأقل على أحياء في ضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وسط تحليق كثيف ومنخفض للطائرات الحربية.
 
وفي جنوب البلاد، استهدفت إسرائيل جسر الدلافة بغارتين جديدتين، ما أدى إلى تدميره، غداة هجوم مماثل على الجسر الذي يربط مناطق في جنوب لبنان بالبقاع (شرق).
 
وفي منطقة حاصبيا جنوبا، توغلت قوة إسرائيلية إلى بلدة حلتا، حيث "اقتحمت عددا من المنازل وأطلقت النار على المواطنين"، فقتلت مواطنا وخطفت آخر، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
 
وتجددت الهجمات الإسرائيلية على بلدات عدة في جنوب لبنان، بينها غارات طالت أربع محطات وقود تابعة للحزب وتقول إسرائيل إنها تمول انشطته، في النبطية وصور. وشنّت إسرائيل كذلك غارة على جرود الهرمل (شرق البلاد).