لبنان في العالم
قطاع النفط والغاز يبدأ مرحلة الإستكشافات والتنقيب في لبنان

جوزف فرح

الثلاثاء 3 نيسان 2018

ويُوفر 25 ألـــــف فرصة عمل في الفترة الأولى ويزداد العدد تدريجياً

 


في افتتاح ملتقى النفط والغاز الذي عقد يوم الاربعاء الماضي في فندق الحبتور اكد وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل ان هيئة ادارة قطاع البترول تقوم بدرس اسس الاستكشاف التي قدمتها الشركات والتي سترفع الى وزير الطاقة للموافقة عليها او ادخال التعديلات التي تراها الهيئة والوزارة مناسبة، ويترافق ذلك مع تقديمات الشركات لميزانيتها السنوية وكل الشروط التي يتطلبها القانون.


المشوار الطويل الذي سلكه لبنان في مجال النفط والغاز بدأت ملامحه بالظهور من خلال بدء الكونسورتيوم المشكل من شركات توتال الفرنسية وانجي الايطالية ونوفاتيك الروسية عملية التنقيب من البلوكيز 4 و9 من اصل عشرة بلوكات، وهي خطوة ستؤمن فرص عمل لعدد كبير من اللبنانيين بعد ان وصلت نسبة البطالة الى 35 في المئة بعد ان الزم القانون اللبناني الشركات الثلاث  بأن يكون 80 في المئة من موظفيها من اللبنانيين على ان يتم هذا الامر تدريجياً، كما منحت الشركات تعاملاً تفضيلياً بنسبة 5 في المئة على البضائع المشتراة و10 في المئة على الخدمات.


رئيس هيئة ادارة قطاع البترول وليد نصر اكد على ما اورده القانون اللبناني وتقيد الشركات الثلاث بهذا الموضوع وان توظيف اللبنانيين سيتم تدريجياً من خلال هذه الشركات، وهذه وظائف لم تكن موجودة في السابق في لبنان مما اضطر الجامعات الموجودة الى ادخال هذا الاختصاص الى برامجها.


كما ان المطلوب حالياً تأهيل وتدريب الكوادر اللبنانية في مجالي النفط والغاز ان على صعيد المهندسين المتخصصين والتقنيين والاداريين وحسب الدراسات التي اجرتها منظمة استدامة البترول والطاقة من لبنان فان عدد الوظائف في هذا القطاع سيقارب الـ10 الاف فرصة عمل جديدة خلال السنوات القادمة، بينما يؤكد مستشار التنمية البشرية والقوى العاملة والمتخصص في تأهيل الموارد البشرية للعمل في القطاع النفطي والرئيس التنفيذي لشركة يوروتك فادي جواد ان دخول لبنان نادي الدول النفطية سيخلق فرص عمل للشباب اللبناني حوالى 25 الف فرصة عمل في الفترة الاولى وسوف يتزايد العدد بناء على حجم الاكتشافات عند بداية الحفر في العام 2019 لها سوف يؤثر ايجاباً في النمو الاقتصادي للبلد ويقضي على جزء من البطالة.


وكانت مجموعة الاقتصاد والاعمال قد نظمت ملتقى النفط والغاز الذي حضره اكثر من 250 مشاركاً لبنانياً وعربياً ودولياً كلهم من المسؤولين وقادة الشركات والخبراء والعاملين في قطاع النفط والغاز، كما انه من المتوقع ان تكثر مثل هذه المؤتمرات التي تتناول هذا الموضوع وقد التقت «الديار» جواد وبحثت معه في الموضوع الذي يهم اللبنانيين وهو تأمين فرص عمل جديدة اضافة الى الثروة التي سيجنيها لبنان من عملية التنقيب عن النفط والغاز، وسط تأكيد على اهمية حماية القطاع من الفساد والمفسدين ومنتحلي صفة محاربة الفساد.


ماذا يقول جواد عن شرط توظيف اللبنانيين في هذا القطاع وكيفية تأهيل الكادر اللبناني؟


لبنان يفتقر الى عمالة مؤهلة للعمل بالقطاع وهذه المشكلة النائمة سيواجهها مع تحالف الشركات لذا باعتقادي ان اهم موضوع يجب ان يطرح فورا هو البدء بتدريب الموارد البشرية اللبنانية وتأهيلها وخصوصاً ان لبنان يفتقر الى اليد العاملة المؤهلة للعمل في هذا القطاع وهو اهم شرط وضعته الدولة اللبنانية على الشركات الاجنبية ان توظف 80% من العمالة لبنانية وهذا الامر لن يتحقق اذا لم توضع خطة حكومية بالتعاون مع جهات متخصصة للبننة القطاع في أسرع وقت حتى لا يشكل عائقاً لعمل الشركات ويتعرض لعثرات خلال مسيرة العمل مما يؤخر في نمو هذا القطاع.


هناك طريقان الاول عبر وضع برنامج وطني لتأهيل الشباب اللبناني والطريق الثاني الشركة مع القطاع الخاص للقيام بهذا الموضوع وذلك عبر وضع خطة تدريب شاملة لمختلف المستويات والتخصصات.


ونحن على ابواب فتح فرع لنا في لبنان واول «معهد للتدريب البترولي» في لبنان.


وحول المدة الزمنية التي يحتاج اليها اللبنانيون لتدريبهم قال: من خلال خبرتنا في هذا المجال هناك عدة مجموعات ينبغي تدريبها وفي حالة مثل الدولة اللبنانية التي لا تملك ادنى الكفاءة البشرية في هذه الصناعة نرى ان يبدأ التدريب على عدة مستويات، الاتجاه الاول هو تدريب العمالة الموجودة في السوق المحلي والتي تعمل في مهن نقدر على توظيفها وصهرها في هذا القطاع، الاتجاه الثاني استقطاب الخبرات اللبنانية الموجودة في كبرى الشركات البترولية وتخضعها لعملية تدريب تأهيلية للدخول في سوق العمل النفطي اللبناني ولكنني لا أتأمل الكثير من هذه الخبرات حيث ان اغلبها يعمل في مستويات ادارية عليا بينما القطاع بحاجة الى وظائف تنفذية بأعداد اكبر وكثير منها مستقر وظيفياً، الاتجاه الثالث وهو الاصعب وهو تدريب عمالة من مستوى صفر عبر تدريب مكثف لمدة تسعة شهور على اجهزة محاكاة لجعلهم قادرين على مباشرة العمل في مناطق الحفر البحرية او منشآت التكرير البرية، وكل مستوى يحتاج الى ما بين 3 شهور الى سنتي تدريب مكثفتين.


وعن حجم الوظائف التي يمكن ان تتوافر في هذا القطاع قال ان دخول لبنان نادي الدول النفطية يمثل املا كبيرا على مختلف الصعد لجهة خلق فرص عمل للشباب اللبناني حيث يؤمن حوالى 25000 فرصة عمل في الفترة الاولى وسوف يتزايد العدد بناء على حجم الاكتشافات عند بداية الحفر مما سوف يؤثر ايجاباً في النمو الاقتصادي للبلد ويقضي على جزء من البطالة.


وحول انواع فرص العمل المتاحة امام اللبنانيين في قطاع النفط قال:


سوف تخلق الصناعة النفطية في لبنان عدداً ضخماً من وظائف جديدة على سوق العمل اللبناني مثل: مشغلين، حفارين، اختصاصي تلحيم، جيولوجيا، صيانة، صحة وسلامة، مراقبي عمليات، تقني خزانات بالاضافة الى وظائف في الاكتشاف والانتاج، التخزين والتوزيع، وحماية المنشآت البترولية، هذا من جانب التوظيف الداخلي كما سوف يخلق سوق عمل مواز عبر الشركات المساندة لهذه الصناعة من القطاع الخاص والتي ستساهم ايضاً في ايجاد فرص عمل اخرى للشباب اللبناني.


ونحن نقدم برامج مختلفة للتدريب والتأهيل الوظيفي التي تغطي جميع التخصصات في مجال النفط والغاز دربنا خلال هذه السنوات العديد من العاملين في اهم المؤسسات البترولية في دول مجلس التعاون الخليجي، فنحن متخصصون في هذا القطاع.

 

 

 

المصدر: جريدة الديار