افتتح رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل «ملتقى النفط والغاز في شرق المتوسط OGE، الذي عقد صباح اليوم في فندق «هيلتون بيروت - الحبتور غراند».
واستقطب الملتقى الذي تنظمه «مجموعة الإقتصاد والأعمال»، بالاشتراك مع وزارة الطاقة والمياه، وبالتعاون مع الهيئات الاقتصادية اللبنانية، أكثر من 250 مشاركا لبنانيا وعربيا ودوليا، جلهم من المسؤولين وقادة الشركات والخبراء العاملين في قطاع النفط والغاز.
وقال الوزير ابي خليل: «تقوم هيئة إدارة قطاع البترول بدرس أسس الاستكشاف التي قدمتها الشركات، والتي سترفع إلى وزير الطاقة للموافقة عليها أو إدخال التعديلات التي تراها الهيئة والوزارة مناسبة. ويترافق ذلك مع تقديمات الشركات لميزانيتها السنوية وكل الشروط التي يتطلها القانون. وهذا الأمر هو نتيجة مشوار طويل بدأ مع وضع مسودة قانون الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية ومن ثم إقراره في 17 آب 2010 في مجلس النواب».
وأضاف: «أشار إلى أنّ كل هذه الأعمال أدت إلى إطلاق دورة التراخيص في 2 ايار 2018 باستثناء إقرار مرسومين وهما: مرسوم تقسيم المياه البحرية إلى بلوكات، ومرسوم نموذج عقد الاستكشاف والإنتاج ما أضاع على لبنان فرصا كثيرة حيث كان وقتها سعر النفط مرتفعا وميزانيات الاستكشاف عند الشركات أكبر بـ 58 في المئة مما كانت عليه في».
وتابع: «إن النتائج التي أفضت إليها دورة التراخيص هي: عرضان جادان على بلوك 4 في الوسط وبلوك 9 على الحدود الجنوبية. والهدف الآخر تمثل بعدد الآبار التي تعهدت الشركات حفرها في فترات الاستكشاف في المياه البحرية اللبنانية وهو من شأنه إيصالنا إلى استكشاف سريع عوضا عن التنوع الجيولوجي الذي تعهدت الشركات الحفر فيه إذ إن التعهدات ليست حفرا فقط في الطبقات الرملية بل هناك تعهد الحفر في الطبقات الكلسية التي تم اكتشافها في حوض البحر المتوسط مثل اكتشاف حقل «ظهر» في مصر والاكتشاف الجديد في المياه البحرية القبرصية. وحصلنا في البلوك 4 على حصة إجمالية للدولة هي 8 نقاط وأعلى من المستوى العالمي بالمقارنة مع 100 دولة أخرى.
وأضاف: «لبنان كان أول دولة اعلنت عن نيتها الانضمام الى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجيةEITI حتى قبل نضوج قطاع البترول فيه، وهذه المبادرة توجد شراكة بين ثلاثة أطراف هي: هيئة إدارة قطاع البترول، الشركات الحاصلة على تراخيص الاستكشاف والإنتاج، والمجتمع المدني.
وأكد ان «لدينا التصميم على حماية القطاع من الفساد والمفسدين ومنتحلي صفة محاربة الفساد».
وألقى النقي كلمة، قال فيها: «نبارك للبنان الاستكشافات الأخيرة المتخذة في نشاط الاستكشاف وإنتاج النفط في القاطعين 4 و 9 في المياه الإقليمية اللبنانية في أول جولة تراخيص للنفط والغاز في البلاد لكونسورتيوم يضم «توتال» الفرنسية و»ايني» الإيطالية و «نوفاتك» الروسية، ويتوقع أن تبدأ عمليات الحفر استكشافية لآبار النفط والغاز في البحر قريبا»، متمنيا أن «تساهم تلك المشروعات في دعم الاقتصاد اللبناني».
وقال شقير: «لا بد من التنويه بهذا التضامن العريض لحماية ثروتنا الوطنية. واليوم كلنا أمل مع الأعمال التحضيرية التي تقوم بها الشركات الملتزمة واقتراب تقديمها برنامج عملها حيال التنقيب، أن نكون أصبحنا أمام مرحلة جديدة أكثر جدية وتجعلنا ندخل بالمباشر في عملية التنقيب التي انتظرناها عشرات السنين. اليوم يمكننا القول إن الاندفاع الحاصل تجاه مختلف الملفات الاقتصادية الأساسية وترابطها بعضها ببعض سيؤدي في النهاية الى ظهور نتائج ايجابية تكون محط رضى اللبنانيين. فالبداية ستكون مع حشد أكثر من 50 دولة ومنظمة ومؤسسة دولية لدعم برنامج لبنان لتطوير بنيته التحتية في مؤتمر سيدر، وبعدها البدء بورشة تلزيم المشاريع، إلى البدء بعملية التنقيب. نعم بكل فخر سيكون لبنان أمام مرحلة جديدة من تاريخه».
المصدر: الديار