إنها هزيمة للطبقة الحاكمة لا للإغتراب بانتظار انتصار الإغتراب في الدورات ما بعد القادمة
رد على مقال السيدة هناء حمزة : إنها هزيمة الاغتراب... عذراً ميشو -
السيدة هناء المحترمة،
آمل أن يصلك هذا الرد كما آمل أن يصل إلى الآلاف أمثالك بطريقة أو بأخرى.
أنا مغترب مثلك، من الشمال أيضا، تسجلت وكلي تفاؤل،وما زلت، فالإغتراب لم يهزم بل الطبقة السياسية الحاكمة هي التي هزمت، حتى قبل حصول الإنتخابات.
وإليك التفاصيل. لنأخذ أستراليا كمثال ولا أدري في أية قارة تعيشين.
في أستراليا حوالي 300 ألف لبناني لهم حق الإنتخاب فيما لو تسجلوا. تسجل منهم 12 ألف، أين ال 288 ألف الباقين؟!
دعيني أولا أخبرك عن ال12 ألف. معظم هؤلاء تسجلوا بدفع من أطراف الطبقة السياسية المسيطرة، فسمير جعجع جاء بنفسه إلى أستراليا وكان قد سبقه إليها جبران باسيل وممثلون عن المردة والمستقبل وغيرهم.
ورغم ذلك لم يتسجل سوى 12 ألف، هذا ما استطاعت الحصول عليه الطبقة السياسية رغم دعمها من غالبية الإعلام والمؤسسات الدينية.
أما لماذا لم يتسجل ال 288 ألف فيمكن رد ذلك لأسباب كثيرة منها:
1. عدم ثقة المغترب العادي ( غير التابع) بأي طرف من أطراف السلطة
2. غياب أي دعوة جدية للتسجيل من قبل طرف خارج أطراف السلطة
3. غياب قوى التغيير حتى عن ساحة الوطن يوم كان التسجيل ما زال ممكنا
4. قصر مدة التسجيل
5. عدم ثقة المغترب بحصول الإنتخابات نتيجة التمديدات المتكررة للمجلس النيابي.
6. عدم تخصيص مقاعد للمغتربين في الدورة القادمة.
إستنادا إلى ما تقدم أقول أنها هزيمة السلطة لا للإغتراب وتأسيسا على ذلك دعينا نؤسس من اليوم لمعركة 2022 عبر العمل على ما يلي:
1. دعوة الناخبين كي ينتخبوا من المرشحين من يوافق على زيادة مقاعد المغتربين في الدورات القادمة
2. جعل فترة التسجيل 3 سنوات على الأقل
3. تسهيل آلية التسجيل إن لجهة المستندات أو لجهة التكاليف
4. العمل على أن تكون مقاعد المغتربين خارج القيد الطائفي كخطوة صغيرة باتجاه مجلس نيابي كامل خارج القيد الطائفي وصولا إلى الدولة المدنية الديمقراطية
5. تشكيل شبكة إغترابية عالمية لمتابعة هذا الموضوع وهذا عنواني البريدي لمن يرغب بالتواصل
tannous@tyfrancis.com.au
(ان كافة الآراءَ الواردة تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع)