ذكر الدكتور أحمد الجمّال، المدير العام للتعليم العالي في لبنان، أن استراتيجية تطبيق مفاهيم ضمان الجودة في مؤسّسات التعليم العالي بدأت عام 2007. وأعرب عن أسفه لعدم إقرار مشروع القانون حتى الآن. وأشار إلى وجود جامعات («المعارف»، «الحريري»، «فينيسيا»...)، أنشأت وحدة لضمان الجودة. وتمنّى عدم إنشاء فروع للجامعات منعاً لهبوط المستوى، مؤكداً عدم الحاجة إلى كل تلك الأعداد، متحدثاً عن إمكان حصول عمليات دمج بين الجامعات كما يحصل في المصارف.
وذكر أن خبراء شؤون التعليم العالي يعرفون جيّداً أن الجامعة لها ثلاثة أدوار هي نقل المعرفة عبر التعليم، وإنتاج المعرفة بواسطة البحث العلمي، وخدمة المجتمع الذي يعتبر تعزيزاً للتنمية الثقافية والفكرية والاقتصادية.
وشدّد على أنّ التعليم الجامعي في لبنان يحتفظ بمستواه المعروف تاريخيّاً بكونه أولاً في منطقة الشرق الأوسط. ولاحظ أن الأقساط الجامعيّة في لبنان أقل مما هي عليه في بلدان عربيّة كثيرة، مع اعترافه بأن تناقص الطلاب العرب في الجامعات اللبنانيّة يرجع إلى أسباب سياسيّة أساساً.
وفي منحى لافت، لا تشهد «الجامعة الأميركية في بيروت» تناقصاً في عدد طلبتها العرب. وتضم 9 آلاف ومئة طالب ينتمون إلى 86 دولة.
وفي لقاء مع «الحياة» لاحظ رئيسها الدكتور فضلو خوري أنّ تأثير الجامعة على محيطها يتزايد، على رغم انعكاس الأخير عليها، بخاصة لجهة مناخ الاعتدال الذي هو جزء من سياسة الجامعة الليبراليّة. وشدّد أيضاً على دورها في نشر ثقافة قبول الآخر، مع حفاظها على التأثير العملي والعلماني والثقافي المستمر، مدللاً على ذلك بتوافر نشاط طلابي من الأحزاب جميعها.
تفاعل مع المجتمع
ولفت خوري إلى أنّ «الجامعة الأميركية» لم تلجأ إلى التفريع سوى ما حصل أثناء الحرب الأهلية في لبنان، لكنه انتهى فور إنتهائها. وكذلك أشار إلى مركز فرعي للجامعة في منطقة البقاع، أدى دوراً مهماً في المجال الزراعي، مع وجود نية لإيجاد مشاريع لتنشيطه كي يخدم لبنان وسورية.
ونبّه إلى عدم ميل الجامعة إلى إلغاء الاختصاصات، بل التركيز على إنشاء اختصاصات تواكب العصر والتطور التكنولوجي، خصوصاً في الطب والبترول والبيئة وتكنولوجيا الهندسة.
وأشار إلى تميُّز أكاديميّاً للجامعتين «الأميركيّة» و «اليسوعيّة»، إضافة إلى «اللبنانيّة - الأميركية» و «بيروت العربيّة».
واعتبر أن «الجامعة اللبنانيّة» تعتبر أهم جامعة تأسّست في خمسينات القرن العشرين، مُلاحِظاً أن الجامعات التي أنشئت بعد الحروب في لبنان، «لم تترك أثراً علينا، ولا تتمتع بالمستوى المطلوب».
وأكّد خوري أنّ الأقساط في «الجامعة الأميركيّة» تبقى أقل من كلفة الجامعات في دول عربيّة كثيرة، خصوصاً «أننا نقدم حسومات ومنحاً ومساعدات وتحديداً للمتفوقين، لأن مصلحتنا وإيماننا أن يستطيع طلابنا تغيير العالم نحو الأحسن عندما يتخرجون من جامعتنا»، وفق كلماته.
وأشار إلى توقيع إتفاق تعاون مع «الجامعة اليسوعيّة» أخيراً، وعلاقة تاريخية مع الجامعتين «العربيّة» و «اللبنانيّة»، إضافة إلى علاقات ممتازة مع «جامعة البلمند» التي أسّسها الدكتور إيلي سالم وهو من خريجي «الأميركيّة».
وذكّر خوري بأنّ الصحافي الراحل غسان تويني، هو أيـــضاً من خريجي «الأميركيّة» نافياً وجود نيــــات تنـــافسيّة مع الجامعات الاخرى، مطـــالباً الدولة بــفرض مســتويات متـــقدّمـة أكاديـمـيّاً علــى الـــجامعــات كلّها.
المصدر: الحياة