لبنان في العالم
رد على تصريح الأستاذ أنطوان بو عبّود حرب

طنوس فرنسيس

الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017

رد على تصريح الأستاذ أنطوان بو عبّود حرب
(مستشار سابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم)
 
سيّدي،


قرأتُ تصريحك في موقع "مؤسسة الدراسات العلمية" نقلا عن مجلة " جبلنا" حول موضوع تخصيص مقاعد  انتخابية للمغتربين، ولمّا كنتُ قد نشرتُ مقالا في نفس الموقع ردا على تصريح رئيس الجامعة الأستاذ الياس كسّاب حول الموضوع ذاته، فإنني لن أكرّر نفسي بل سأكتفي ببعض الملاحظات السريعة حول تصريحك المشار إليه أعلاه.
أولا- تقول : " إن إصرار الدولة على تكريس قرار نواب الانتشار وكأنها - عن غير دراية - تريد أن تحقق ما عجزت عن تحقيقه المحاولات السابقة للشرذمة وزرع المشاكل في الاغتراب وداخل الجامعة. وربما سيكمل ذلك هولاء النواب فيخلقون محاور طائفية وتجاذباً سياسياً واصطفافات حزبية في الجسم الاغترابي لكي يصبح لبنان المنتشر صورةً طبق الأصل عن لبنان المقيم ومشاكله" ثمّ تقول : " والمغتربون يريدون أن يروا وطنهم على صورة الدول المتحضرة، حيث تسود الحرية والديمقراطية والمساواة، لا المحسوبية والفساد وسوء الإدارة" وكنتَ قد صدّرتَ تصريحك بالقول: " أن الجامعة اللبنانيه الثقافية في العالم هي الممثل الشرعي والناطق الرسمى باسم الانتشار اللبناني،"
 
سيدي


إذا كانت الجامعة الثقافية تمثّل الانتشار فلا شك أن نواّب الانتشار سيكونون من الجامعة، وإذا كان "المغتربون يريدون أن يروا وطنهم على صورة الدول المتحضرة، حيث تسود الحرية والديمقراطية والمساواة، لا المحسوبية والفساد وسوء الإدارة" فلا شك أنّ نواّب الإغتراب سيكونون على صورة المغتربين ومثالهم، والحال هذه لماذا إذن التخوّف من أن يشارك هؤلاء النواب في الشرذمة وزرع المشاكل في الإغتراب " فيخلقون محاور طائفية وتجاذباً سياسياً واصطفافات حزبية في الجسم الاغترابي" ولماذا الإفتراض أنّ النوّاب الستة  " سيكونون عاطلين عن العمل داخل مجلس متكتل ومنتخب على قاعده طائفية ومتمترس في ظلها ويده ممدوده ومكبلة بارتباطات خارجية" ومن أكثر أهلية من المغتربين لتطعيم هكذا مجلس بنوّاب مستقليّن غير  طائفيين نزهاء ديمقراطيين أحرار؟!
 
ومن قال أنّ عدد نواب المغتربين سيبقى ستة الى أبد الآبدين؟! ولماذا لا نعمل لا بل نضغط باتجاه زيادة عدد مقاعد المغتربين كلّما ازداد عدد المهتمين بالإنتخابات وكلما ازداد عدد المسجلين من دورة الى أخرى؟!
 
بكل احترام