اقتراع المغتربين: أمل ألمانيا وقوات استراليا ومعارضة فرنسا
المدن
الإثنين 9 أيار 2022
بدأت الجولة الثانية من اقتراع المغتربين في الدول الغربية وأفريقيا والإمارات العربية منذ الساعة الواحدة فجراً أمس الأحد في 8 أيار، بعدما فتحت صناديق الاقتراع أمام الناخبين اللبنانيين في أستراليا. وانطلقت الانتخابات تباعاً في معظم الدول، حيث يتوجه 194 ألف لبناني في 48 دولة، للمشاركة في الانتخابات النيابية. وستنضم أميركا الشمالية واللاتينية تباعاً، حيث تفتح صناديق الاقتراع فيها بين الساعة الثالثة والخامسة بعد الظهر، بتوقيت بيروت، لتنتهي الانتخابات فيها صباح يوم غد الاثنين في 9 أيار.
توزع الناخبين
من بين الناخبين الذين يدلون بأصواتهم اليوم، تتوزع الكتل الناخبة الكبيرة على بعض الدول أهمها: الولايات المتحدة الأميركية بنحو 30 ألف ناخب، وكندا نحو 27 ألف ناخب، وأستراليا نحو 20 ألف ناخب، وفي الإمارات العربية نحو 25 ألف ناخب، وفي فرنسا نحو 27 ألف ناخب، والمانيا نحو 16 ألف ناخب، وبريطانيا نحو 6 آلاف ناخب، وساحل العاج نحو 6 آلاف ناخب، والسويد نحو 4 آلاف ناخب، وبلجيكا نحو 3 آلاف ناخب، وسويسرا وإيطاليا نحو ألفي ناخب في كل منهما.
وصوت المغتربين اليوم مؤثر في كل الدوائر الانتخابية من دون استثناء. إذ يبلغ حجم الكتلة الناخبة أقله نصف حاصل انتخابي في كل الدوائر، وصولاً إلى أكثر من حاصل في دوائر محددة. وتتصدر دائرة الشمال الثالثة كل الدوائر بنحو 21 ألف ناخب يقترعون اليوم ثم الشوف-عاليه بنحو 18 ألف ناخب، ثم بيروت الثانية بنحو 17 ألف ناخب والجنوب الثالثة بنحو 13 ألف ناخب، وصولاً إلى بيروت الأولى بنحو 7 آلاف ناخب، بما يوازي حاصل ونصف.
شوائب وخالفات
في المشاهد الأولى للدول التي انطلقت فيها الانتخابات، بدا واضحاً الحضور الكثيف لمناصري حركة أمل والثنائي الشيعي في ألمانيا، بخلاف فرنسا والإمارات العربية، حيث تعول قوى المعارضة والتغيير على ارتفاع حظوظها. أما القوات اللبنانية فحضورها الأكبر يبقى في استراليا.
وقد بلغت نسبة الاقتراع في بعض الدول -صباحاً- نحو 14 بالمئة. وفي انتظار تقدم ساعات النهار لمعرفة النسب التي سترسو عليها الانتخابات في الدول الغربية، تشير التوقعات إلى أنها ستكون منخفضة، خصوصاً أن الكتلة الناخبة الكبيرة تتوزع على بعض الدول، حيث يوجد معوقات لوجستية كثيرة، تحول دون تمكن الناخبين من الإدلاء بصوتهم، وأهمها بعد المسافات التي سيجتازونها.
وكانت الانتخابات انطلقت في استراليا وسط شوائب ومخالفات عدة، متعلقة بعدم احترام الصمت الانتخابي لناحية الدعاية الانتخابية خارج مراكز الاقتراع، لكن أهمها سوء إدارة تتعلق بعدم تدريب هيئات القلم، ووردت بعض الشكاوى حول عدم معرفة رؤساء الأقلام كيفية التعامل مع ورود أخطاء في أسماء الناخبين، وكيفية التحقق من صحة الاقتراع، وإذا كان يحق لبعضهم الاقتراع.
خرق سرية الاقتراع
وقد اعترضت "الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات" على هذا الأمر مؤكدة أنه لا يحق لهيئة القلم التواجد خلف العازل مع الناخبين/ات، كما شوهد في القلم 45 في سيدني، وفي بريسبان، حيث كان العازل مكشوفاً وقريباً جداً من هيئة القلم، مما يكشف سرية الاقتراع. ولفتت إلى أن العديد من العوازل في الأقلام في أستراليا مكشوفة، وبالتالي لا تضمن سرية الاقتراع، وتمكن المندوبين/ات أو هيئات القلم من الاطلاع على خيارات الناخبين. وتواصلت لادي مع فريق عمل وزارة الخارجية لوضع العوازل بطريقة تضمن سرية الاقتراع. كما ذكّرت لادي، بضرورة الامتناع عن ممارسة كل ما من شأنه أن يشكّل وسيلة من وسائل الضغط على الناخبين/ات. وكشفت عن وجود دعاية انتخابية للتيّار الوطني الحرّ والحزب التقدمي الاشتراكي بجانب مركز الاقتراع في ملبورن، أستراليا.
اللغة العربية
إلى ذلك وردت بعض الشكاوى حول عدم تمكن الناخبين من تحديد خياراتهم في استراليا بسبب عدم إجادة اللغة العربية، لكن مدير عام الأحوال الشخصية العميد الياس الخوري أكد في مؤتمر صحافي مع بدء سير عملية الاقتراع، أن الدستور يمنع استخدام لغة غير العربية على قوائم الاقتراع.
النزاهة والشفافية
وحول الشكاوى التي بدأت ترد من مختلف الدول، أكد وزير وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، من غرفة مراقبة الانتخابات، أنه على تواصل دائم مع كل السفارات والقناصل، لمعالجة أي خلل أو خطأ يحصل، والعمل جارٍ على تصحيحها، وتحال على لجان الفرز والقضاة. ولفت إلى أن ما هو مهم أنهم يرصدون المخالفات ومتابعة كيفية معالجتها، مؤكداً أن النتائج حتّى الساعة مشجّعة. وأوضح أنّ صناديق الاقتراع ستصل تباعاً إلى لبنان بعد إقفال الأقلام، وقال: "نريد إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية. والدبلوماسيون هم أبناء هذا البلد ولم يقوموا بأي خطأ حتى اللحظة. وهم يريدون انتخابات شفافة".
وأعلن بو حبيب، أن عدد الناخبين في أستراليا حتّى الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت بيروت، بلغ 7627 ناخباً من أصل 20661 ناخباً، بنسبة إقبال 37 بالمئة، لافتاً إلى أنّ نسبة الإقتراع في أستراليا قد تصل إلى 65 بالمئة، حيث تمتد ساعات الاقتراع حتّى الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت بيروت.
رؤساء الأقلام
بخلاف انتخابات الدول العربية منذ يومين، التي جرت في عشرة دول، وبسبب عدد المراكز وعدد الناخبين الكبير في الدول التي تجري فيها الانتخابات اليوم الأحد، ينتج عنها عدد مخالفات أكثر. لكن الأهم هو عدم جاهزية هيئات القلم كما يجب لناحية معرفة الواجبات الملقاة على عاتقها.
الانتخابات في هذه الدول عينة عما سيحصل في لبنان يوم الأحد المقبل، حيث يتوجه أكثر من 15 ألف موظف للمشاركة في هيئات الأقلام في لبنان، ولم يخضعوا إلى تدريب مباشر على قانون الانتخابات، كما جرت العادة (راجع المدن)، بل سيتم تدريبهم عبر ارسال شريط مصور يشرح لهم مجريات عملية الاقتراع وكيفية التعامل مع المشاكل الشائعة.