زار السفير الفرنسي برونو فوشيه دار بلدية بعلبك، يرافقه المستشارة الفنية للسفارة سابرينا أوبير، مدير المركز الفرنسي فيرونيك أولانيون ومدير المركز في البقاع سامويل ميم، والتقى رئيس البلدية العميد المتقاعد حسين اللقيس، في حضور النائب كامل الرفاعي ورئيس نقابة أصحاب المؤسسات والمحال التجارية في البقاع محمد كنعان وأعضاء من المجلس البلدي.
استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من اللقيس، مشيراً الى إلى أنه «بسبب الإهمال والحرمان الذي عانت منه المنطقة على الصعيد الإنمائي والأمني والإجتماعي، شهدت المدينة اتساعا عشوائيا، ونحن نسعى جاهدين لإعادة تنظيمها وتأمين الخدمات للمواطنين، إلا أن إمكانات البلدية لا تكفي لتنفيذ مشاريع طموحة. وضعنا خطة استراتيجية شاملة لإنماء مدينة بعلبك بالتعاون مع اتحاد وادي الهيرو في فرنسا واستمر العمل ثلاث سنوات، وكان هناك مشاركة واسعة جدا من كل شرائح المجتمع المدني. وبعد الانتهاء من الصيغة النهائية، أطلقنا الخطة في آذار 2016، بحضور السفارة الفرنسية وكل المعنيين بمتابعة هذا الموضوع، ولدينا أمل دائما بدعم فرنسا والجهات المانحة للتعاون في مجال تمويل هذه المشاريع للنهوض بمدينتنا بالشكل المطلوب، لأن تحقيق التنمية فيه مصلحة لنا ولأوروبا ولكل العالم، لأن التنمية المستدامة الشاملة والمدروسة تخفف المخاطر».
ونوه بـ«العلاقة التاريخية التي تربط لبنان بفرنسا، وهناك الكثير من المشاريع الحيوية للفرنسيين الفضل بتنفيذها بين عامي 1919 و 1943، ومنها مشروع اليمونة الذي يعتبر أول مشروع ري في لبنان، الذي نفذه مهندسون فرنسيون عام 1936، فتم حفر النفق بطول 2900 مترا، وتمديد أقنية الري قرى السفح الشرقي للسلسلة الغربية في منطقة بعلبك على امتداد حوالى 20 كلم وتصريف فائض المياه نحو مجرى الليطاني». وأمل في «تحقيق المزيد من التعاون مع فرنسا ووكالة التنمية الفرنسية».
وتحدث السفير فوشيه، فقال: «نسعى دائما من وجهة نظرنا لتفعيل مشاريع التنمية من جهة ونشر مفهوم الفرنكوفونية من جهة أخرى. أتمنى عليكم المحافظة في هذه المدينة التاريخية على المعالم التراثية التي تعكس فن الهندسة والعمارة، وأشكركم على دعمكم للمركز الفرنسي الذي يعمل من أجل تعزيز الفرنكوفونية التي نتشارك في قيمها معكم».
وتحدث النائب الرفاعي، وقال: «نحن نرى أننا إذا أردنا أن نحل مشكلة النازحين السوريين وعودتهم إلى بلدهم، لا بد من الاتصال المباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية».
ولفت الى ان «دور الثقافة الفرنسية يتراجع في لبنان، فبعد أن كان التعليم بمعظمه في مدارسنا باللغة الفرنسية، تراجع الآن إلى أقل من 20 بالمئة، وهذا التراجع يتحمل مسؤوليته الجانب الفرنسي بنسبة 60 %، وأصبح الآن قلة من اللبنانيين يتكلمون الفرنسية». وأعرب عن خشيته من «تأثير العقوبات الأميركية المفروضة على الإخوة في حزب الله، على البلديات التي تضم بين أعضائها وجماهيرها من هم في خط المقاومة».
أضاف: «هناك علاقة وتوأمة بين بلدية بعلبك وأكثر من بلدية في فرنسا، ونحن نخاف من أن يوقف القانون الأميركي أو يحد من هذه العلاقات التي نحن حريصون عليها وعلى تعزيزها بين لبنان وفرنسا، وحريصون على تطويرها لما فيه خير الشعبين اللبناني والفرنسي».
وختاما، تبادل فوشيه واللقيس الهدايا التذكارية.
المصدر: الديار