رد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على وزير الداخلية من دون ان يسميه قائلاً: أن «من يعتدي على مصلحة لبنان هو من يرفض اخراج النازحين من أرضه». وقال: «إننا لن نقوم بأي عمل ضد مصلحة لبنان، وأي لقاء او اجتماع فردي كان أو ثنائي او ثلاثي او حتى جماعي يجب ان يكون لمصلحة لبنان».
وشدد باسيل الذي كان يتحدث في ختام أعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية في لاس فيغاس على ان «وزارة الخارجية لا تعمل إلا في سبيل مصلحة لبنان»، قائلا: «هذا واجبنا ويجب ان يشعر اللبنانيون ان هذه الوزارة هي لهم وغير مسيسة مهما كانت احزابهم وطوائفهم».
أضاف: «لم ولن نقوم بسياسة خاصة في وزارة الخارجية لأحد، وسياسة الوزارة هي للبنان ولكل اللبنانيين وبذلك تكون مصلحة لبنان في الانتشار وفي السياسة هي التي تفرض علينا توجهاتنا وخياراتنا وقراراتنا».
وتابع: «نحن لا نريد ان يموت الامل فينا، ومؤتمر الطاقة الاغترابية ليس لنبكي او نشكي بل هو مكان لإعطاء الأمل للبنانيين وللبنان، وقال: «طاقة الاغتراب لا يمكن الا ان تكون ايجابية، واذا انتقدنا يكون بهدف الإصلاح والتحسين، ونحن نعرف جيدا ما هي مشاكل الاستثمار في لبنان. نعرف ان الكهرباء غير مؤمنة ونقاتل لتأمينها لكن ذلك لا يجب ان يقتل بداخلنا الأمل».
وتطرق باسيل في كلمته الى أهمية إعطاء الجنسية للمغتربين، وقال: «نحن نعرف ان اللبنانيين لن يكونوا بالآلاف لاستعادة جنسيتهم وهذا يتطلب منا العمل الكثير، وما يهمنا هو أن يبقى اللبناني المغترب مرتبط ببلده».
التوصيات
وتلا قنصل عام لبنان في لوس انجلوس جوني ابراهيم توصيات المؤتمر، وجاء فيها:
- في قطاع الطاقة: السعي الى وضع لبنان على الطريق الصحيح لجلب وحماية الاستثمارات في قطاع النفط والغاز وفي هذا السياق تأتي مبادرة البرلمان اللبناني الذي أصدر مؤخرا قانون الضرائب على الاستثمار في قطاع النفط والغاز ليساهم ذلك بتشجيع الشركات الأجنبية لتقديم عروضها في 12 تشرين الأول 2017. في نفس السياق تشجيع الشركات الأجنبية لاستغلال أسعار النفط والغاز المتدنية حاليا وذلك لتجهيز البنى التحتية لاستثمار هذا القطاع. أما في موضوع الطاقة المتجددة على الحكومة اللبنانية السعي لتبني مشروع رفع استهلاك الطاقة من المصادر المتجددة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأمين جو من الاستقرار والدعم المادي لتطوير هذا القطاع وجذب الانتشار اللبناني للمشاركة في تطوير الاقتصاد اللبناني.
-في اقتصاد المعرفة: السعي الى تشجيع الشباب من أصل لبناني لمتابعة اختصاصاتهم في لبنان الامر الذي يؤمن لهم فرصة التعلم وفقا للمناهج الأميركية والفرنسية من جهة والانخراط في الثقافة اللبنانية من جهة أخرى. الاعتماد على خبرات الانتشار اللبناني في مجال التكنولوجيا والمعلوماتية لبناء وتطوير القدرات مما يساهم في وضع لبنان على خارطة الثورة الصناعية الرابعة.
- في موضوع مؤسسات الإنتشار اللبناني: الإعتماد على الدبلوماسية اللبنانية لتوسيع الأسواق اللبنانية بغية الوصول إلى الإنتشار اللبناني في كافة أصقاع الأرض. بناء شبكات من الرائدين اللبنانيين في الإغتراب وذلك في شتى المجالات للتعاون مع نظرائهم في لبنان بغية تطوير كافة القطاعات اللبنانية.
- في موضوع الفن والثقافة: يجب زيادة دور الدولة في تطوير قطاع السينما اللبنانية عبر انشاء مجلس يساهم في تشجيع هذا القطاع كما انشاء لجنة للفيلم اللبناني يلجأ اليها المنتجون الأجانب لاغتنام الفرص في لبنان على غرار ما يحصل في الدول الأجنبية حيث تهدف اللجنة المذكورة لتقديم كافة الخدمات والمعلومات للمنتجين والمخرجين الراغبين الاستثمار في لبنان.
- في القطاع المصرفي والمالي: على لبنان الاستمرار في تقديم الدعم والمساعدات المالية للشركات الناشئة لخلق بيئة استثمارية خصبة. وضع مشروع الإصلاحات الاقتصادية على قائمة برنامج الإصلاحات وذلك لتشجيع التعاون بين اللبنانيين في لبنان والانتشار اللبناني المتمكن من مساعدة لبنان.
- في موضوع استعادة الجنسية اللبنانية: يجب الاستمرار في الضغط لتطوير قوانين استعادة الجنسية وفقا لمبادرة معالي وزير الخارجية جبران باسيل وذلك بهدف الوصول الى أكبر شريحة ممكنة من الأشخاص من أصل لبناني. التوجه إلى الجيل الشاب من الشتات اللبناني وحثهم على زيارة لبنان عبر خلق برامج صيفية تساهم في تعريفهم على الإرث الثقافي اللبناني وتعليمهم اللغة العربية. كما أثيرت مسألة العمل على الوصول الى اتفاقات لفتح خطوط جوية مباشرة بين لبنان وأميركا الشمالية».
وفي ختام المؤتمر، كرم الوزير باسيل عددا من المشاركين في المؤتمر ومعظمهم من الذين تحدثوا او أداروا الجلسات.
المصدر: الديار