جرجورة حردان: من المتوقع أن يدشن مقر المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للفرانكوفونية ويبدأ عمله في اذار المقبل
النشرة
الثلاثاء 14 كانون لأول 2021
اشار الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية اللبنانية لدى المنظمة الدولية الفرانكوفونية البروفيسور جرجورة حردان الى انه "لافتتاح مكتب إقليمي للمنظمة الدولية الفرانكوفونية في بيروت أهمية كبرى وإشارة مشجعة للبنان، في ظل الأزمات التي يعاني منها والظروف الصعبة التي يمر بها، فهو يشكل مبادرة إيجابية ارادتها المنظمة وأصرت على تنفيذها، وهي تندرج في التأكيد على الثوابت اللبنانية التي تحرص المنظمات الدولية والدول الصديقة على المحافظة عليها، وفي مقدمها التعددية الثقافية واللغوية التي يمتاز بها لبنان. الرسالة التي يحملها افتتاح المكتب تتعدى الدور الذي تضطلع به فرنسا في لبنان بعامة وفي الأشهر الماضية بخاصة، فهي رسالة صادرة عن 88 دولة تؤكد على إعادة الإقرار بدور لبنان المتمايز داخل العائلة الفرانكوفونية. وقد بدأ مسار افتتاح مكتب إقليمي في بيروت منذ سنوات، إذ تعود فكرة إنشاء مكتب للعالم العربي إلى ما قبل قمة يريفان الفرانكوفونية المنعقدة في تشرين الاول 2018. وكان توجه المنظمة ميالا، قبل القمة، إلى اختيار تونس مركزا له. غير أن لبنان، بتوجيه من الرئيس ميشال عون، تقدم، في قمة يريفان، باقتراح يقضي بإنشاء مكتبين للعالم العربي، واحد في تونس يغطي بلدان المغرب العربي، وآخر في بيروت يغطي بلدان الشرق الأوسط. فتمت الموافقة بالإجماع على اقتراح لبنان، وتقرر إنشاء مكتب في تونس في سنة 2020 ومكتب في بيروت في سنة 2021".
واشار في حديث الى الانباء الكويتية، الى انه "لايزال لبنان الأكثر فرانكوفونية بين جيرانه في المنطقة، فالإحصائيات من جهة والنشاطات والمنشورات في الميادين الأدبية والعلمية كافة من جهة ثانية تؤكد ذلك. أما استخدام اللغة الفرنسية في منطقتنا فلا شك في انه تراجع امام الإنكليزية. غير انه في اعتقادنا ليس في خطر، وما يعزز اعتقادنا أمران: الأول التكامل والتعايش بين اللغتين في إطار التعددية اللغوية، إذ لاتزال الفرنسية تشكل، إلى جانب العربية والإنكليزية، قيمة مضافة في سوق العمل، أما الثاني فبروز ظاهرة جديدة، وهي الإقبال على الفرنسية في بلدان لم تكن تدور في السابق في فلك الفرانكوفونية، كبلدان الخليج حيث انتسب، في السنوات الماضية، عدد غير قليل من الجامعات إلى الوكالة الجامعية الفرانكوفونية، لتوافر تعليم اللغة الفرنسية فيها. ويجدر التذكير هنا بانتساب دولتي الإمارات العربية المتحدة (2010) وقطر (2012) إلى المنظمة الدولية الفرانكوفونية بصفة "مشارك".
واوضح بانه لمكتب بيروت، على غرار المكاتب الأخرى المنتشرة في جميع اقطار العالم، دوران أساسيان: الأول تكييف استراتيجيات المنظمة ومشاريعها ونشاطاتها مع الواقع الإقليمي، أما الثاني فالتنسيق على مستويات متعددة: بين المنظمة والمؤسسات الأخرى التابعة لها والعاملة في منطقة المكتب كالوكالة الجامعية الفرانكوفونية، والتلفزيون الفرانكوفوني TV5، والجمعية البرلمانية الفرانكوفونية، والجمعية الفرانكوفونية للمخاتير، والمؤتمر الدائم لوزراء التربية في البلدان الفرانكوفونية، والمؤتمر الدائم لوزراء الشباب والرياضة في البلدان الفرانكوفونية، بين المنظمة والدول التي يغطيها المكتب، في سبيل المحافظة على اللغة الفرنسية في الدول المعروفة بانتمائها إلى الفرانكوفونية، ونشرها في الدول التي بدأت تقبل عليها.
وكشف حردان بانه تم اختيار المقر، إذ وضع حاكم مصرف لبنان، على سبيل التسامح، شقة بتصرف المنظمة، تقع في بناية يملكها المصرف في شارع المصارف. وسيتم التوقيع على الاتفاقية حول الشقة في يناير المقبل. ومن المتوقع أن يدشن المقر ويبدأ عمله في شهر اذار المقبل.
المصدر: المدن