البنك الدولي: خطة رقمية جديدة لبناء وتطوير المرفأ
المدن
الأربعاء 11 آب 2021
تكثر المبادرات الهادفة إلى إعادة إعمار مرفأ بيروت بعد جريمة تفجيره في الرابع من آب 2020. وتقدّم الكثير من الجهات الدولية مشاريع تساهم في إعادة الإعمار وتطوير العمل في المرفأ، إلا إن المماطلة السياسية الداخلية لا تزال تعيق برامج التطوير.
وفي السياق، يطرح البنك الدولي بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية، دراسة حول اعتماد خطة عمل رقمية للمرفأ. والخطة تقدّم إرشادات إلى واضعي السياسات، بشأن المتطلبات المهمة لإعادة بناء المرفأ. وتعتبر هذه الدراسة "تعميقًا" للدراسة الأولى المتعلقة بإصلاح قطاع الموانىء في لبنان، والتي نشرها البنك الدولي في كانون الثاني 2021.
وتُحدِّد الدراسة التي صدرت تحت عنوان "إصلاح وإعادة بناء قطاع الموانئ في لبنان: السياسات والحلول من أجل رقمنة مرفأ بيروت"، المبادئ الرئيسية لتصميم حلول التجارة الرقمية في مرفأ بيروت وتنفيذها. وتتضمّن الركائز الأساسية لتهيئة البيئة الداعمة المطلوبة، والمعوقات المزمنة التي يجب التغلب عليها، والحلول الممكنة لمعالجتها. وتتألف الركائز من الركيزة المؤسسية التي تهدف إلى تدعيم البيئة الداعمة للتحول الرقمي في لبنان. والركيزة الرقمية التي تدعو إلى تنفيذ ثلاثة حلول رقمية للمرفأ، وهي "النافذة البحرية الموحدة" و"منصة المعلومات الإلكترونية في المرفأ" و"النافذة الوطنية الموحدة". أما ركيزة رأس المال البشري فتهدف إلى توفير القدرات البشرية اللازمة من القطاعين العام والخاص على السواء.
وتشير المعطيات إلى أن الأحداث قد أظهرت ضعف قدرة قطاع الموانئ اللبناني على الصمود في وجه الأزمات، إذ عصفت الصدمات التي أفرزتها تداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة، وجائحة كورونا (كوفيد-19)، وانفجار مرفأ بيروت بالقطاع، وكشفت عن مكامن ضعفه وعجزه عن التنبؤ بالأخطار الخارجية وتحديدها ومواجهتها. وقد يؤدي البطء المتوقع لتعافي القطاع إلى تفاقم الأعباء على كاهل الاقتصاد، وذلك في وقت ترتفع فيه تكاليف الفرصة البديلة، ومن المتوقع أن تشتد المنافسة مع الموانئ الأخرى في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.
وسيؤدي تنفيذ الدراسة إلى تعزيز مكافحة الفساد وزيادة ثقة الناس في المؤسسات الحكومية. كما سيساعد على تقليص تكاليف المعاملات التجارية، والإجراءات البيروقراطية، ويمكِّن مزيداً من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة في التجارة الدولية. وتجعل رقمنة أنشطة المرفأ وتحركات المواد الخطرة أكثر شفافية، وتُتيح تحديد مستويات الخطر أو حالات التخزين المشترك. كما تُؤدي إلى رفع كفاءة الخدمات اللوجستية وفاعليتها والقدرة على التنبؤ بها. وأخيراً، ستؤدي الرقمنة إلى تحسين الرقابة التنظيمية وعملية اتخاذ القرار من خلال تحليل البيانات الكبيرة وإصدار مؤشرات الأداء الرئيسية الجديدة والمعلومات التجارية.
ويتوقف نجاح التحوّل الرقمي على تنفيذ إصلاحات هيكلية، لاسيما تلك التي تتعلق بالحوكمة والإطار المؤسسي لقطاع الموانئ.
المصدر: المدن