لبنان في العالم
لقاح "سبوتنيك" صنع لبنان: استمرار المشروع رغم التشكيك الدولي

المدن

الإثنين 9 آب 2021

في ذروة الانكسارات التي يعيشها لبنان سياسيًا واقتصاديًا ونقديًا، يظهر بعض الضوء الإيجابي من زاوية الصناعة الدوائية كانعكاس لأزمة انتشار فيروس كورونا. فلبنان استطاع الحصول على الموافقة الروسية لانتاج لقاح سبوتنيك في معامل شركة أروان. والتحضيرات ما زالت قائمة رغم العراقيل الداخلية والخارجية.
 
أخبار قديمة
 
 
يحقق اللقاح الروسي تقدّمًا على مستوى دولي، وسط تنافس واضح مع اللقاحات الأخرى، وخصوصاً اللقاح الأميركي فايزر والأوروبي أسترازينيكا. وهنا لا يمكن الفصل بين التنافس السياسي والتنافس الاقتصادي، حيث يتداخل المجالان إلى حد التطابق. ولا يحيد لبنان عن تبعات ذلك التنافس، خصوصاً وأنه كالكثير من دول العالم النامي، ينتظر المساعدات من الدول المصنّعة للّقاح والمنظمات الدولية المموّلة لشرائه، فلا قدرة للبنان على شراء كميات كافية لمواطنيه وقاطنيه وللأجانب الذين يعملون فوق أراضيه.
 
 
وما يزيد الوضع تعقيدًا، هو خيار لبنان بالتوجّه نحو روسيا لعقد اتفاقية تركيب لقاحها في معامل إحدى الشركات العاملة ضمن حدوده. ما يعني أن لبنان سيصبح منصة روسية في ما يتعلّق باللقاح. والمنصة ستقرّب المسافات نحو دول المنطقة، وفي الوقت عينه يستفيد لبنان من نحو 10 بالمئة من اللقاحات التي يتم تركيبها.
 
 
"في سبيل عرقلة الانتاج محليًا وعالميًا"، وفق ما تقوله مصادر لبنانية متابعة لملف اللقاح في روسيا، "جرى استحضار أخبار قديمة تعود إلى نحو عام، للتشويش على ما يحققه اللقاح الروسي من تقدّم. وما يعنينا لبنانيًا هو استمرار الإجراءات المؤدية إلى انتاج اللقاح هنا، لما في ذلك من فائدة صحية واقتصادية".
 
 
وفي حين تشير بعض التقارير إلى "فشل لقاح سبوتنيك في تحقيق التطلعات الروسية المنتظرة.. جراء مشاكل في إنتاج اللقاح وتسويقه"، تؤكد المصادر في حديث لـ"المدن" إلى أن "مصدر هذه الشائعات هو خلاصة وضعها نحو 19 عالِمًا، سرعان ما جرى دحض آرائهم بالوقائع العلمية وتبيان وجود أهداف سياسية ومحاولات اقتصادية لعدم تمرير اللقاح الروسي سواء في العالم أو في لبنان". وتضيف المصادر، أن "ما يهم وسط التطورات على مستوى انتاج اللقاحات في روسيا والعالم، هو انعكاس ذلك على لبنان. والنتائج الإيجابية تنطلق من خلال الموافقات التي أعطتها وزارة الصحة للانتاج التجريبي".
 
نتائج ملموسة حول العالم
 
 
لقاح سبوتنيك لم يظهر نتائجه الإيجابية في روسيا فقط، بل في أكثر من بقعة حول العالم، ما جعل إنتاجه يصبح حاجة ملحّة في روسيا وخارجها، على غرار باقي اللقاحات. وفي هذا الإطار، تستعرض المصادر "النتائج التي أظهرها تلقيح الناس في سان مارينو على سبيل المثال لا الحصر، حيث انخفضت الإصابات إلى أقل من 1 بالمئة". ولا تنكر المصادر بأن "تأخر إعطاء الموافقات الرسمية من قِبَل وكالة الأدوية الأوروبية، أخّر توزيع اللقاح وأثار علامات استفهام، لكن التأخير لم يمنع الانتاج، ولاحقًا تمت الموافقة وجرى تجاوز كافة التعليقات والشائعات". وتقول المصادر أن "ما يهم لبنانيًا هو التركيز على إدخال لبنان في عملية إنتاج اللقاح، فرغم محدودية الإمكانيات، سينعكس الانتاج بشكل إيجابي على الاقتصاد والصحة".
 
 
 
المصدر: المدن