لبنان في العالم
مؤتمر الطاقة الاغترابيّة بنسخته الأفريقيّة حقوق المغتربين اللبنانيين أوّلاً

مجلة المغترب

الإثنين 3 نيسان 2017

بعد مؤتمرَي نيوريوك وساو باولو، افتتح وزير الخارجيّة والمغتربين جبران باسيل في مدينة جوهانسبورغ- العاصمة الاقتصاديّة لجنوب أفريقيا- مؤتمر الطاقة الاغترابيّة بنسخته الثالثة بعنوان «مؤتمر الطاقات الاغترابيّة لبلدان أفريقيا»، في حضور وزير الاقتصاد رائد خوري، وزيرة خارجيّة جنوب أفريقيا مايتي نكوانا ماشابان، وزيرة خارجيّة مدغشقر لبنانيّة الأصل بياتريس عطالله، مدير عام المغتربين هيثم جمعة، رؤساء البعثات الديبلوماسيّة في القارّة الأفريقيّة، رؤساء غرف التجارة والصناعة، رؤساء مجالس إدارة مصارف لبنانيّة، رجال أعمال، رجال دين وأكثر من 400 شخصيّة من أصول لبنانيّة في المجالات كافّة...


افتتح باسيل المؤتمر الذي استمرّ على مدار يومَين بكلمة قال فيها: «نحن اللبنانيون هنا في أفريقيا دعاة حوار حضاري في كلّ شيء، بما فيه خير لبنان وخير أفريقيا، ونريد أن تكون علاقاتنا مع أفريقيا نموذجيّة لترقى إلى مصاف زخم الحضور اللبناني في كلّ دولة من دولها». وأضاف: «غيرنا في الماضي كان يبحر ببواخر محمّلة بشباب أفريقيا وبناتها، أمّا نحن فقد أتى أولادنا طوعاً إلى هنا طامحين إلى حياة أفضل، فتعرّفوا إلى هذه الأرض وتعلّموا لغاتها وتعلّقوا بها، وتزاوجوا من أبنائها وعملوا جاهدين وساهموا في بنائها وازدهارها. عاشوا وماتوا هنا، ودُفنوا تحت قبّة سماء أفريقيا. لقد أعطى أباؤكم وأجدادكم الكثير لأفريقيا، وهي أعطتهم الكثير، ونريد أن تستمرّ مسيرة العطاء المتبادل». وتابع قائلاً: «عندما نتكلّم عن الجالية اللبنانيّة في أفريقيا نستعمل مصطلح «لبنانيو أفريقيا». هذا المصطلح جميل وأتمسّك به، لأنّه يجسّد ببساطته واقع الهويّة المزدوجة»... وتوجّه إلى لبنانيي أفريقيا بالقول: «ليكن لكم البيت اللبناني الأفريقي الذي باشرنا بترميمه ونأمل إطلاقه في 4 و5 أيّار من هذا العام خلال LDE ضمن مشروع بيت المغترب الذي يضمّ 17 وحدة أخرى، والذي يشيّد كمركز نشاط لاستقطاب ولقاء المنتشرين اللبنانيين في العالم».

 

 
وأكّد باسيل أنّ «اللبنانيّة» هي التي دفعته لإطلاق مشاريع وزارة الخارجيّة والمغتربين المتعلّقة بالمنتشرين اللبنانيين: اشتر لبناني، الصندوق الاغترابي، Lebanon Connect، غابة المغترب، المجلس الوطني للاغتراب، وقانون استعادة الجنسيّة الذي «من دونه سنخسر فرادة ورسالة لبنان». وهي التي تشكّل أساسًا لاستعادة حقوق كقانون استعادة الجنسيّة وحقّ الاقتراع للمنتشرين، وتخصيصهم بممثلين عنهم في البرلمان اللبناني. معلناً أنّ وزارة الخارجيّة والمغتربين تضع لقاءاتها الاغترابيّة، واللقاء المقبل في بيروت في 4، 5 و6 أيّار المقبل، تحت رعاية رئيس الجمهوريّة ميشال عون وحضوره.


وكان لوزيرة خارجيّة جنوب أفريقيا مداخلة أبدت فيها استعداد بلادها لدعم اللبنانيين، وقالت إنّ هذا المؤتمر يشكّل فرصة لإعادة الصلة بين اللبنانيين المقيمين والمغتربين، وشدّدت على أهميّة دور الجالية اللبنانيّة في ازدهار بلادها، مشيدة بالدينامية التي يتمتّع بها اللبنانيون، كما أثنت على جمال لبنان ودعت إلى المزيد من الاستثمار في بلادها.


بدوره، أكّد رئيس مجلس إدارة بنك بيروت سليم صفير أهميّة الدور الذي يلعبه المغترب اللبناني في ازدهار لبنان. وتوجّه إلى المغتربين بالقول: «بفضل خبراتكم، لأنّها هبة، بإمكانكم أن تساهموا في ازدهار لبنان كما تساهمون في ازدهار أفريقيا».
من جهته، رأى جمعة أنّ النقاش بشأن القارّة الأفريقيّة «أصبح نقاشاً حول الفرص والإمكانات الواعدة اقتصاديّاً والتي باتت محلّ الاهتمام الأوّل لدول العالم كافّة». وأضاف: «بالرّغم من أنّ اللبنانيين كانوا من أوائل المستثمرين في اقتصادات هذه القارّة، والذين آمنوا بها منذ أن وصلوا إليها قبل أكثر من مئة عام، فإنّه لا يوجد أي احصائيّات عن حجم هذه الاستثمارات ومجالاتها، بالرّغم من أنّ وجودهم هو علامة فارقة في معظم دول القارّة». مشيراً إلى أنّ «اللبنانيين موزّعين في أنحاء القارّة كلّها ويعملون في قطاعاتها الاقتصاديّة كافّة، ويستثمرون في المجالات الأساسيّة الدّاعمة للاقتصادات الوطنيّة». ولفت إلى أنّ «القارّة الأفريقيّة لم تتأثّر كثيراً بالأزمة الماليّة العالميّة عام 2008، وظلّت القطاعات الاقتصاديّة فيها جاذبة للاستثمارات الخارجيّة، وبقيت فوق معدّلات ما قبل الأزمة. ويحتلّ الاستثمار الأميركي المرتبة الأولى من بين الاستثمارات الخارجيّة، يليه بالترتيب الاستثمارات من داخل القارّة (Intra- African). ويدخل الاستثمار اللبناني من ضمن هذه الفئة ويشكّل جزءاً مهمّا منها، ويتوزّع على مختلف القطاعات ويلعب دوراً أساسيّاً في سدّ الحاجات المحليّة كونه أكثر فهماً لهذه الأسواق بعد أن أضحى جزءاً لا يتجزّأ من نسيجها الاجتماعي وهويتها الوطنيّة وآمالها التنمويّة». وختم داعياً إلى ضرورة «تجاوز بعض التحدّيات أمام مسيرة الاستثمار في أفريقيا، ولا سيّما إيجاد التشريعات والاتفاقيات اللازمة لتيسير عمليات الاستثمار على الصعيد الوطني وعلى الصعيد القارّي، وضرورة تكثيف اللقاءات ضمن مجموعات عمل تخطّط وتلاحق كلّ ما هو مطلوب ومستجدّ للأسواق، وتشجيع التجارة البينيّة وتدعيم البنى التحتيّة لها».

.. آفاق مستقبليّة

تضمّن اليوم الأوّل من المؤتمر جلسات عمل عديدة، تمحورت الجلسة الأولى منها والتي أدارها المستشار السابق لرئيس الوزراء د. شادي كرم، حول «الرؤية في الاستثمارات اللبنانيّة في أفريقيا» في قطاعات الاتصالات، الخدمات والتجارة، وتحدّث فيها كلّ من: نيكولا هندي، أدهم الخليل من ساحل العاج، صبحي عقاد من غانا، بيار إدّه من نيجيريا، طوني شاغوري من سيراليون، وشربل حبيب من نيجيريا. وقد ركّزت المداخلات على مناخ الاستثمار والقوانين التي تحمي الاستثمارات في القطاعات التي ينشط فيها اللبنانيون، والتحديات التي تواجههم، إضافة إلى الفرص والآفاق المستقبليّة في مجال التجارة الإلكترونيّة والطاقة المتجدّدة. كما تحدّث د. عازار يمين من جنوب أفريقيا عن المشهد الاقتصادي في أفريقيا والقطاعات الأكثر ديناميكيّة وجذباً للمستثمرين، وتأثير أسعار النفط والسلع الأخرى على القارّة.


أمّا الجلسة الثانية فعُقدت بعنوان «تبادل الخبرات لكبار المديرين التنفيذيين الشباب»، وأدارها شارل باسيل من جنوب أفريقيا، وتخلّلتها مداخلات لكلّ من: وسام نصر من أنغولا، د. أحمد الحاج من جمهوريّة الكونغو، حسين صفي الدين من زامبيا، علي حجيج من لبنان، برانت شاهيم من جنوب أفريقيا، ورئيس اتّحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمّد شقير الذي رأى أنّ «تخصيص المؤتمر جلسة للرؤساء التنفيذيين في الشركات من اللبنانيين الشباب، هو في غاية الأهميّة، للإضاءة على عملهم وإنجازاتهم وأهميّة دورهم الأساسي في قيادة الشركات نحو النجاح والنمو، وللإضاءة أيضاً على طاقات لبنان البشريّة الخلاقة والمبدعة التي تصنع الفارق في كلّ مكان وزمان، وهي بكلّ تأكيد نفط لبنان الذي لا ينضب»، معتبراً أنّ «النجاحات والانجازات التي يحقّقها هؤلاء القادة الشباب ليست محصورة في القارّة الأفريقيّة، إنّما في بقاع الأرض كلّها وفي أكبر الشركات العالميّة». وقال: «إنجازاتكم وخبراتكم هي ثروة وطنيّة، نتطلّع لاستثمارها في بلدكم لإعادته مركزاً اقتصاديّاً مميّزاً في الشرق وفي المتوسّط». وخاطب الانتشار اللبناني في أفريقيا بالقول: «أيّها الناجحون والمميّزون في أفريقيا، قوّة لبنان من قوّتكم، نعلم أنّكم تواجهون منافسة شرسة من شركات عالميّة ومن دول عظمى في الدول التي تتواجدون فيها، لذلك المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى وللحفاظ على موقعكم الريادي والمتقدّم، التعاون والتعاضد في ما بينكم، لذلك أدعوكم إلى إنشاء غرف تجاريّة لبنانيّة في أي دولة تتواجدون فيها، وهناك مثال ناجح يُحتذى هو الغرفة اللبنانيّة في ساحل العاج برئاسة جوزيف خوري».

لقاءات وحفلات استقبال


وقد التقى باسيل الوفود اللبنانيّة الاغترابيّة التي أتت من بلدان ساحل العاج، سيراليون، نيجيريا وغينيا للمشاركة في أعمال المؤتمر، حيث عرض معهم أوضاع الجاليات اللبنانيّة في تلك البلدان.


وللمناسبة، أقام القائم بأعمال السفارة اللبنانيّة في جنوب أفريقيا آرا خجاطوريان حفل استقبال على شرف باسيل في نادي «آناندا»، في حضور كهنة الرعايا وحشد من أبناء الجالية اللبنانيّة والمشاركين في المؤتمر.


تخلّل اللقاء كلمة لباسيل قال فيها إنّ «حضورنا إلى هنا اليوم، طريقة أخرى لجمع اللبنانيين معاً، المقيمين والمغتربين. نحن اليوم حين نتعلّم اللغة العربيّة ونستردّ الجنسيّة اللبنانيّة، وعندما تصل شركة طيران الشرق الأوسط إلى أفريقيا، نكون بذلك نكسر الجدران الفاصلة بيننا. ما نطلبه منكم أن تحملوا رسالة استعادة الجنسيّة إلى كلّ لبناني، أن تعودوا إلى لبنانيّتكم من دون أن تخسروا انتماءكم إلى البلاد التي تقيمون فيها». متسائلاً: «إلى أي مدى يمكن أن نندمج في البلد الجديد الذي نعيش فيه من دون أن نفقد شخصيّتنا الأساسيّة وهويتنا»؟ ومشدّداً «لا نريدكم أن تتركوا الدول التي تعيشون فيها، إنّما نريدكم أن تبقوا على صلة ببلدكم الأم. نريد أن تساعدونا كي نردّ لكلّ لبناني جنسيّته، ففي كلّ مرّة نعيد الجنسيّة اللبنانيّة لأحدهم نكون نعطي «يوم حياة» لوطننا».


بدوره، لفت خجاطوريان إلى أنّ «السفارة اللبنانيّة تفتح أبوابها أمام أبناء الجالية اللبنانيّة جميعاً، وتعمل بشكل دؤوب وسريع على حلّ المسائل الحيويّة والمهمّة بالنسبة إليهم». موضّحاً أنّ مهمّة السفارة الأساسيّة هي «العمل على موضوع استعادة الجنسيّة اللبنانيّة لمستحقّيها، وذلك عبر النشاطات الكثيرة التي تدعو من خلالها المغتربين إلى التسجيل والعودة إلى جذورهم». ومشيراً إلى أنّه منذ العام 2013، تمكّنت السفارة من تسجيل 470 ملفاً لعائلات ترغب باستعادة الجنسيّة، أي ما يعادل ستّة آلاف شخص.  


وفي ختام اللقاء، تسلّم باسيل لوحة فنيّة للرئيس نيلسون مانديلا مقدّمة من أبناء الجالية، كما سلّمه رئيس الجمعيّة اللبنانيّة لتراخيص الامتياز شارل عربيد درعاً تقديريّة. كذلك، شارك باسيل في حفل استقبال أقامه على شرفه القائم بأعمال السفارة اللبنانيّة في كينشاسا هنري قسطون. حيث رأى باسيل أنّه «في كلّ مرّة يقوى الارتباط والعلاقة بين لبنان المقيم والمغترب، يقوى الكيان اللبناني المتمثّل بالدولة والانسان والمجتمع المتضامن مع بعضه». أمّا قسطون فأكّد أنّ «ما يطلبه أهلنا في هذه البلاد من الدولة اللبنانيّة هو الاستماع إليهم وإلى مشاكلهم ومطالبهم، والاهتمام لأمرهم والعمل على تعزيز العلاقات الثنائيّة وتبادل الزيارات الرسميّة بين لبنان وجمهوريّة الكونغو الديموقراطيّة».


وفي مناسبة عيد القديس مار مارون، شارك باسيل في القدّاس الإلهي في كنيسة «سيّدة أرز لبنان» في جوهانسبورغ، والذي ترأّسه الزائر الرسولي لموارنة أفريقيا الخورأسقف سيمون فضول يعاونه لفيف من الكهنة.


كما التقى باسيل نظيرته وزيرة خارجيّة جنوب أفريقيا نكوانا ماشابانه في مبنى وزارة الخارجيّة في بريتوريا في حضور وزير الاقتصاد رائد خوري، حيث كانت جلسة محادثات عقد بعدها مؤتمراً صحافيّاً أعلن فيه عن التوصّل إلى اتّفاق على تطوير العلاقات الثنائيّة وتوقيع اتفاقيّات خاصّة بالاقتصاد والتجارة، وإلغاء التأشيرات بين البلدَين.

.. على أمل اللقاء

في اليوم الثاني، اختتم باسيل المؤتمر بكلمة أعلن فيها أنّ الاجتماع المقبل سيكون في إحدى الدول الأفريقيّة أيضاً في شهر شباط عام 2018، وأضاف: «لم نقل يوماً إنّ هدف «مؤتمر الطاقة الاغترابيّة» دعوتكم إلى الذهاب للاستثمار في لبنان، إنّما مشروع «استثمر لتبقى» هو أحد المشاريع التي تقوم على أن تستثمروا في الخارج ومن جزء من أرباحكم تستثمرون في وطنكم».  

 
وتخلّل اليوم الختامي للمؤتمر جلسات عمل استهلّت الجلسة الأولى منها بقصّة نجاح وزيرة خارجيّة مدغشقر لبنانيّة الأصل بياتريس عطالله التي رأت أنّ «المؤتمر يشكّل نموذجاً للنجاح ويظهر الكرم اللبناني»، وتحدّثت عن هجرة والدها من لبنان عام 1946 حين كان جنديّاً مع الجيش الفرنسي، وتأسيسه أعمالاً ناجحة في مدغشقر. وتمحورت هذه الجلسة التي أدارها د. أندره توماسهاوزن حول القطاع المصرفي في لبنان وتسهيل تدفّق الاستثمارات بين لبنان وأفريقيا. وتحدّث فيها نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، روجيه داغر، كولين رزق، موريس اسكندر، كريم قبيسي، كريستيان خليفة وأسامة سلمان.
وحملت الجلسة الثانية عنوان «الاستثمار بين الاغتراب ولبنان»، وجرى فيها عرض التحديات التي تواجه الاستثمار في لبنان وأفريقيا، وتحدّث فيها: منير شهفه، فادي جريصاتي، راغد عاصي، نبيل صالح ود. محمّد الساحلي. كما تحدّث رئيس مجلس إدارة المؤسّسة العامّة لتشجيع الاستثمارات في لبنان المهندس نبيل عيتاني الذي أكّد «ضرورة إشراك المغتربين اللبنانيين أو المتحدّرين من أصل لبناني جميعاً في التنمية الاقتصاديّة للبنان، من خلال ربط جزء من أعمالهم ونشاطاتهم واستثماراتهم مع لبنان وإليه، ودعوتهم للاستفادة من الفرص الاستثماريّة المتاحة فيه». مشيراً إلى أنّ لـ «إيدال الدور البارز على المستويَين المحلّي والدولي في استقطاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثماريّة، ومدّها بالمعلومات والحوافز والتسهيلات التي تساعد في عمليّة التأسيس أو التوسيع». وأعلن أنّه «منذ تأسيسها في العام 2001، منحت المؤسّسة 50 مشروعاً الحوافز والتسهيلات المنصوص عنها في القانون بقيمة استثماريّة تخطّت 1.7 مليار دولار أميركي، ووفّرت أكثر من 7 آلاف فرصة عمل مباشرة و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة. فساهمت بفعالية في التنمية الاقتصاديّة- الاجتماعيّة للبلاد، وفي زيادة جاذبيّة المناخ الاستثماري». وأوضح أنّ «العمل يتمّ حاليّاً على ثلاثة محاور بهدف تعزيز عمليّة الاستثمار في لبنان وتعزيز التبادل التجاري والحث على قيام شراكات في مجال الأعمال بين المغتربين والشركات المحليّة». كما أعلن عن استعداد المؤسّسة لتسهيل إقامة الشراكات المناسبة للانتاج في العديد من القطاعات الانتاجيّة.


وعقدت الجلسة الثالثة بعنوان «اشترِ لبناني»، تحدّث فيها: رئيس جمعيّة الصناعيين فادي الجميل، مروان بركات، رئيس غرفة التجارة وجيه البزري، بولس بولس، ورئيس الجمعيّة اللبنانيّة لتراخيص الامتياز شارل عربيد الذي شدّد على «أهميّة الفرانشايز والمفاهيم والعلامات التجاريّة اللبنانيّة، التي أثبتت التجارب قدرتها على النجاح في الأسواق العالميّة». ورأى أنّ «الامتيازات اللبنانيّة هي سفيرة لبنان في العالم، وهي علامات فارقة تعكس صورته أينما وجدت، وهي رافعة ثقافيّة واجتماعيّة واقتصاديّة للكثير من القطاعات الانتاجيّة». وشرح مبادرة «لبنان العلامة الفارقة»، ودعا المغتربين لأن يكونوا جزءاً منها، والمساهمة بنشر «العلامة اللبنانيّة» التي تحسّن صورة البلاد وتجذب الاستثمارات وتخلق فرصاً واعدة».


وعلى هامش المؤتمر، قدّم عربيد درع الامتيازات اللبنانيّة إلى الوزير باسيل «تقديراً لإطلاقه ودعمه للديبلوماسيّة الاقتصاديّة»، وإلى القائم بالأعمال آرا خجاطوريان «تقديراً لجهوده لإنجاح المؤتمر».
وتمحورت الجلسة الختاميّة حول «الهويّة اللبنانيّة» والإطار القانوني لاستعادتها، وتحدّث فيها: جون شلالا عن المؤسّسة المارونيّة للانتشار في جنوب أفريقيا، شارل حاج عن المؤسّسة المارونيّة للانتشار في العالم، د. مايكل لويس من جنوب أفريقيا، فيليب زياده وخليل بدوي.

البيان الختامي


أكّد البيان الختامي للمؤتمر ضرورة تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقيّة، وربطها بالوطن الأمّ عبر تسيير المزيد من الرحلات الجويّة، وزيادة الاستثمارات. وقد أصدر المشاركون التوصيات التالية: دعوة الحكومة إلى مباحثات ثنائيّة مع دول أفريقيّة لتعزيز التبادل التجاري. دعوة القطاع المصرفي إلى توسيع نشاطه ومشاركته بدعم الاستثمارات اللبنانيّة في الخارج. تجديد الدعوة لشركة طيران الشرق الأوسط لتسيير المزيد من الرحلات لربط الانتشار بالوطن. دعوة المنتشرين جميعاً لانتهاز الفرص للاستثمار في لبنان، ودعوة الرساميل اللبنانيّة إلى التوجّه للاستثمار في دول أفريقيّة.
وكان الوزير باسيل قد التقى في مقرّ إقامته رؤساء البعثات في القارّة الأفريقيّة، ووفداً من الهيئات الاقتصاديّة، ومن أنغولا، غانا، ليبريا، السنغال والاسكندريّة.


المصدر: مجلة المغترب