بمشاركة أكثر من 5 آلاف شاب وشابة من دول عربية وأوروبية وآسيوية، احتفت مدينة "ذوق مكايل"، على الساحل اللبناني، لمدة 12 ساعة متواصلة بالنسخة الثانية لـ"مهرجان هولي للألوان".
استقطبت مدينة “ذوق مكايل”، على الساحل اللبناني، 5 آلاف مشارك في "مهرجان هولي للألوان".
وتراشق المشاركون ما بين ليل السبت وفجر الأحد بالألوان والرمال.
ومهرجان الألوان تقليد بدأ للمرة الأولى في الهند، ويحتفل بألوانه الزاهية بحلول فصل الربيع في البلاد، وانتصاره على فصل الشتاء. ثم تناقلته دول أوروبية، مثل ألمانيا، وإسبانيا، وفنلندا والنرويج، ثم انتقل إلى بقية أنحاء العالم. وكان لبنان أول دولة عربية تنظم مثل هذا المهرجان في 2015.
وما يميز هذا المهرجان عن بقية المهرجانات التي يستضيفها لبنان، أنه ينظم ليوم واحد فقط، حيث امتدت دورته الثانية ما بين ليل السبت وفجر الأحد كما أنّه الوحيد الذي يحمل ترخيصا من الشركة الألمانية المؤسسة له.
وضم المهرجان شبانا وشابات من لبنان، سوريا، مصر، تونس، روسيا، الهند، بجانب عدة بلدان أوروبية، وسط مشاهد فرح مختلسة رغم الأزمات التي تعج بها المنطقة.
وعلى ساحة رملية، تراشق ما يزيد عن 5 آلاف مشارك بالرمال والمساحيق الملونة، على وقع الموسيقى، وتقنيات الإضاءة العالية، فتحولت الحشود إلى لوحات بشرية مزينة بألوان السماء السبعة. وتقول مشرفة المهرجان رولا منذر إن “مهرجان هولي للألوان عاد إلى لبنان مجددا، ضمن جولته العالمية إلى أكثر من 60 مدينة حول العالم”.
ولتطمين جمهورها من المحاذير الطبية، أوضحت أن المساحيق المستخدمة “من مواد صحيّة، ومصنوعة من الطحين، وفواكه وطعام مجفّف، يتم طحنها”.
وهذه المساحيق، تضيف منذر، “وسيلة معتمدة، في مختلف البلدان الأوروبية والأميركية، التي تحتفل بهذا المهرجان”.
وتنظم المهرجان محليا شركة “مايند ويسك إيفنتس” اللبنانية، التي حصلت على ترخيص من الشركة الألمانية التي تملك حق الملكية.
وبالنسبة إلى أكياس “البودرة الملوّنة”، التي هي أساس هذا المهرجان، فقد تم استيراد 27 ألف عبوة من ألمانيا، تحت شروط محددة، حتى في اختيار الألوان. والألوان المعتمدة هي الأزرق، الأحمر، البنفسجي، الأصفر، والأخضر والكحلي الفاتح.
بينما تولى إدارة الحفل الموسيقي 11 عازفا (دي جي)، بينهم العالمي دانيك، الذي تسلّم دفة الحفل، في منتصفه، ليشعل سماء المنطقة التي تبعد عن العاصمة بيروت 14 كيلو مترا. وما أضفى جاذبية على المسرح اتساعه مع العشرات من قطع الإنارة ومكبرات الصوت الموزعة بعناية.
وتقول منذر إنّ “الفكرة من وراء المهرجان بث الحياة، فالسهر والفرح أساسيان للحياة اللبنانية، وقد اعتاد شباب مجتمعنا على إيجاد الفرح في كلّ عمل يقومون به”.
وتضيف أنّ “حماس اللبنانيين والعرب يزيد من حماستنا”.
وتشير منذر إلى أنّ “استقدام هذا الحدث إلى لبنان منح البلد فرصة لتعزيز مكانته السياحية، خصوصا في موسم الصيف”.
يذكر أن للمهرجان نسخا في عدة دول عربية على غرار تونس ومصر والجزائر.
وأكدت جريدة الخبر الجزائرية الأسبوع الماضي إلغاء مهرجان الألوان الذي كان مرتقبا في الـ12 من أغسطس 2017، بسبب وقوف أهالي بجاية الساحلية الجزائرية ضد تنظيمه.
ورفضت السلطات ببجاية الترخيص لتوفير تغطية أمنية لفعاليات مهرجان من السابعة صباحا حتى التاسعة ليلا، في سابقة لم تكن تخطر ببال أحد، وفق ما أكده منظمو المهرجان.
المصدر: العرب اللندنية