لبنان في العالم
الاتحاد العمالي العام: إضراب فلكلوري وفاشل

المدن

الخميس 27 أيار 2021

استفحلت الأزمة الاقتصادية والنقدية على وقع الاقتتال السياسي بين قوى المنظومة الحاكمة، لكن ذلك لم يستطع إيقاظ الاتحاد العمالي العام، الذي يفضّل دائماً النوم حين ينتفض الشارع، ليستفيق لاحقاً وينفّذ تحركات فلكلورية ترضى عنها المنظومة. فالاتحاد رفض التحرك في الشارع أثناء ذروة انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، ليقرر الاضراب يوم الأربعاء 26 أيار، داعياً الإدارات العامة والمدارس الرسمية والخاصة والهيئات والروابط للاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية والمالية والسياسية!
 
 
وقد استجابت تلك الجهات لدعوة الاتحاد، لكن بوتيرة مختلفة، تفاوتت بين منطقة وأخرى. ففي مرجعيون، التزم الموظفون بطلب رابطة موظفي الإدارة العامة بالامتناع عن الحضور إلى الإدارات العامة والمؤسسات العامة، ذات الطابع الإداري والبلدي. وكذلك أقفلت سرايا الهرمل والمصارف والصيدليات وبعض المؤسسات الخاصة.
 
وبالتوازي، التزمت الإدارات والقطاعات العامة في صور وصيدا والنبطية وجبيل ومنطقة المتن، وذلك على عكس ما شهدته محافظة عكار التي تفاوت فيها الالتزام، إذ أقفلت مؤسسة كهرباء لبنان في حلبا، وكذلك مركز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فيما فتحت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" أبوابها، وتركت للموظفين حرية الحضور أو الإضراب، بينما فتحت سرايا حلبا أبوابها.
 
أما مصارف عكار ودوائر المالية والعقارية ومصلحة المياه وهيئة أوجيرو وتعاونية موظفي الدولة، فلم تلتزم بالإضراب نهائياً.
 
الاتحاد العمالي، الذي كان ذات ماض، يمثل عمال لبنان وموظفيه، ويخيف الحكومات، ما عاد سوى فلكور إن في عمله أو خطابه.. أو نومه.