لبنان في العالم
محامو العالم يتضامنون مع محامي لبنان: إنقاذ الجمهورية

المدن

الثلاثاء 13 تموز 2021

يوم طويل عاشته نقابة المحامين التي استقبلت وفود نقباء ومحامين عرب وأجانب جاؤوا إلى بيروت للتأكيد على الوقوف إلى جانب الحقوقيين اللبنانيين. بين لقاءات في بيت المحامي، ومسيرة باتجاه قصر العدل واجتماع مجلس النقابة، وصولاً إلى زيارة إلى موقع انفجار مرفأ بيروت ومركز فوج إطفاء بيروت، تنوّعت الكلمات والمواقف التي ركزت على التضامن العام مع اللبنانيين عموماً والمحامين خصوصاً. وبين تلك المحطات، كانت محطة مشتركة مع أهالي ضحايا وانفجار المرفأ، في قصر العدل وفي فوج الإطفاء، حيث تم التأكيد على تحقيق العدالة وكشف الحقيقة ودعم المسار القضائي الذي يديره المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وتوجّه نقيب المحامين في بيروت، ملحم خلف، برسالة إلى القضاة قال فيها "دعونا ننسى خلافاتنا وننقي علاقتنا، ونتقبل اختلافنا كما هو، فلنؤمن بمساواتنا وبالندية ولنتجنب الفئوية المهنية. دعونا نطبق القوانين والأصول التي ترعى مهنة المحاماة والقضاء، دعونا لا ننسى قسمينا، ولنطبق كل كلمة فيهما".
 
خلف: مهمة النقابة
 
 
خلف، رحّب بالوفود المشاركة، وركّز كلمته على فشل السلطة السياسية في البلاد، فقال إنه "يوم يفشل المعنيون في إخراجنا من الأزمات وإنقاذ ما تبقى من وطن وجمهورية وإنسانية، يوم تم تهميش مطالب الناس المحقة في إعادة تكوين السلطة والعبور إلى الدولة، يوم تحوّلت دولة لبنان الكبير من دولة مشاركة في صياغة شرعة حقوق الإنسان إلى دولة بوليسية أمنية منتهكة لكل أنواع حقوق الإنسان، وممتهنة لكل انواع الترهيب والتخويف والوعيد، ويوم تعطيل عمل القضاء ويوم يضرب المحامي ويضطهد القاضي النزيه وتفجّر عاصمة بيروت، كونوا على ثقة بأنّ نقابة المحامين هي رافعة وطن، وهي ملجأ لكل مواطن ومستضعف، وهي حصن للحريات العامة وحقوق الناس، وهي متأهبة لإيجاد الحلول". وقال إنّ النقابة "تزعج من يقسم الوطن، تستفز من يستولي على الدولة، تطالب بكشف من يفجر العاصمة بيروت، تقلق من يقمع الحريات وتحارب على كل الجبهات وعلى كل المستويات".
 
الوفود المشاركة
 
 
وقد شارك في التضامن كل من خلف ونقيب المحامين في طرابلس محمد مراد وأعضاء مجلس النقابة ونقباء محامين سابقين في لبنان. ومن الخارج، حضر كل من رئيسة اتحاد النقابات في أوروبا والنائبة السابقة لنقيب المحامين في باريس دومينيك اتياس، رئيس المجلس الوطني لنقابات المحامين في فرنسا جيروم غافاودان، رئيس اتحاد المحامين العرب نقيب مصر رجائي عطية، نقيب محامي العراق أياد الصدي، رئيسة مؤتمر نقباء المحامين في فرنسا وخارجها هيلين فونتين، ممثلة نقيب المحامين في باريس ونائبة رئيس المجلس الوطني لنقابات المحامين في فرنسا والنقيبة السابقة للمحامين في باريس ماري ايميه بيرون، نقيب المحامين في ليون سيرج ديغاس، نقيب المحامين في مونبلييه نيكولا بيديل دي بازارينغيس، ممثل نقيب المحامين في هوت دو سين النقيب السابق للمحامين في هوت دو سين فنسنت رئيس لجنة ممارسة القانون في المجلس الوطني لنقابات المحامين في فرنسا والعضو السابق في مجلس نقابة المحامين في باريس مارتن برادل، العضو في مجلس نقابة المحامين في مونبلييه أمين فراج.
 
كلمات ومواقف
 
 
وتوالت بعدها المواقف المتضامنة مع المحامين في لبنان، فأكد رئيس المجلس الوطني لنقابة المحامين في فرنسا على أنه "نحن هنا لنتضامن معكم بروح الخدمة والتواضع، أتينا لنبرهن لكم صداقتنا ولنستلهم منكم المثال الذي سيحركنا ولنستمع الى ما تودون قوله. فلا مواطن حر من دون محامين، وباسم 71 ألف محامٍ في فرنسا أعلن أننا إلى جانبكم ونستمع إليكم ومعجبون بكم وانتم مثال لنا".
 
 
وقالت رئيسة اتحاد النقابات في أوروبا إنّ "نقابتي بيروت وطرابلس غاليتان على قلوبنا. لطالما جسد لبنان مثالاً لنا، مثال عن الحياة والتصميم والشجاعة. أنا امثل 250 نقابة في اتحادات نقابات أوروبا وهي الى جانبكم وتدعمكم".
 
 
وقال رئيس اتحاد المحامين العرب أنّ الوقفة "دليل على أنّ أنفاسكم لن تخمد وأنكم في الطليعة. لقد سمعت عرضاً لما يجابهه لبنان الشقيق، هناك مشاكل تعترض القضاء وتهدد استقلاليته مشاكل تعترض المحاماة وتهدد رسالتها، مشاكل تعترض الديموقراطية وتهدد أداءها وفعاليتها ومشاكل تشريعية لرد الأمور إلى نصابها".
وشدد نقيب محامي العراق على أنّ "الموقف المهني الذي يربط المحامين في دولنا يجب أن يأخذ مداه الأبعد. معاركنا واحدة، ومهمة المحامي في بلادنا لا تكمن في التوكل أمام المحاكم فقط، فالمحامون الآن يقفون إلى جانب شعوبهم من أجل حقوقهم الوطنية والدستورية المتعلقة بقضاء نزيه وعادل وببناء الدولة".
 
تحركات أهالي المرفأ
 
 
وكان أهالي شهداء وضحايا المرفأ، نظموا وقفة أمام قصر العدل بالتزامن مع توجّه المحامين إليه، أعادوا خلالها التأكيد على الوقوف إلى جانب القاضي طارق البيطار وعلى المطالبة برفع الحصانات عن كل المدعى عليهم من المسؤولين اللبنانيين. كما شارك الأهالي في الوقفة التي تم تنظيمها في فوج الإطفاء بيروت، ثم عملوا على تنفيذ وقفتين احتجاجيتين واحدة أمام منزل النائب غازي زعيتر وأخرى أمام منزل النائب نهاد المشنوق. فأكدوا على دعم نقابة المحامين أيضاً "في مواجهة الفساد القضائي"، في حين لا يزال الأهالي يرفعون مطلب استثناء ملف المرفأ من الإضراب الحقوقي المستمر منذ أسابيع. إذ يعيق الإضراب استجواب عدد من المدعى عليهم في الملف.
 
 
 
المصدر: المدن