اتفاق أميركي فرنسي لإدارة الملف اللبناني: العقوبات حتماً
المدن
السبت 26 حزيران 2021
لا تزال المواقف الدولية المواكبة للأزمة اللبنانية تتوالى. تُظهر هذه المواقف مدى اهتمام القوى الدولية بلبنان، مع التأكيد والإجماع على تحميل الطبقة السياسية اللبنانية مسؤولية الانهيار، الذي تعيشه البلاد. وتتضمن مواقف المسؤولين الدوليين حثّاً للمسؤولين اللبنانيين على القيام بما يلزم لإنقاذ لبنان من الأزمات المتلاحقة التي يعيشها.
تنسيق أميركي فرنسي
وكان الملف اللبناني قد طرح على طاولة البحث بين وزيري خارجية الولايات المتحدة، أنطوني بلينكن، وفرنسا، جان إيف لودريان. وكان بينهما اتفاق على العمل المشترك بين البلدين تجاه لبنان، وتحميل المسؤوليات للشخصيات السياسية المسؤولة عن التعطيل. ورأى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أنه يجب ممارسة الضغوط على السياسيين اللبنانيين لإنهاء المأساة التي تعيشها بلادهم، مشيراً إلى "أننا قررنا إدارة الأزمة في لبنان بتنسيق مع الولايات المتحدة وممارسة المزيد من الضغط. ونعرف من هم الذين يتسببون بالأزمة". وأعرب في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، عن سرور فرنسا بالعودة إلى القيم المشتركة مع الولايات المتحدة بعد 4 سنوات من التغيّر في السياسة الأميركية.
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أكد أن الشعب اللبناني يطالب بإنهاء الفساد الذي تمارسه الطبقة السياسية. وأشار إلى أنه اتفق مع الوزير الفرنسي على التنسيق بين بلديهما بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها لدعم الشعب اللبناني، لإنهاء الأزمة.
لقاء الفاتيكان
من جهة أخرى، عقد في حاضرة الفاتيكان أمس الجمعة، مؤتمر صحافي عن لبنان، شارك فيه أمين السر في حاضرة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، ورئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري، ووزير خارجية الفاتيكان المطران بياترو كاليغر. وذلك، بهدف عرض برنامج اللقاء في 1 تموز مع الطوائف المسيحية العشرة في لبنان، بالإضافة إلى الرهبانيات الموجودة في روما، على أن يتضمن في ختام اللقاء كلمة لقداسة البابا. وأكد المسؤولون الثلاثة "أهمية اللقاء الذي سوف لا يقتصر على الصلاة، بل ستتبعه سلسلة من المبادرات التضامنية". وأكد كاليغر رداً على سؤال عما إذا كان بإمكان الفاتيكان مساعدة لبنان بمفرده، للخروج من أزمته، أن "الفاتيكان ليس بمقدوره لوحده مساعدة لبنان. لذلك يرى أنه على الأسرة الدولية كلها أن تقف إلى جانب هذا البلد. أردنا، من لقاء الأول من تموز، تكوين رؤية مشتركة مع رؤساء الطوائف، ليكون لدينا وضوح في الرؤية ولنتحرك كما يجب".
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد سلم القائم بأعمال السفارة البابوية في لبنان، جوسيبي فرانكوني، رسالة خطية إلى البابا فرنسيس، شكره فيها على دعوته للقاء القيادات الروحية المسيحية اللبنانية في الفاتيكان في الأول من تموز، وعرض له رؤيته لدور لبنان واللبنانيين في محيطهم والعالم. وقال عون إن اللبنانيين ينظرون بكثير من الأمل إلى لقاء الأول من تموز في الفاتيكان، مقدرين الدور الذي يلعبه البابا فرنسيس لدعم لبنان.
المصدر: المد